الأمن الفرنسي يحبط محاولتين لهجومين متطرّفين في باريس وليون
آخر تحديث GMT10:32:18
 العرب اليوم -

أثناء الاحتفال بأعياد الميلاد وقبل حلول احتفالات رأس السنة الميلادية

الأمن الفرنسي يحبط محاولتين لهجومين متطرّفين في باريس وليون

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الأمن الفرنسي يحبط محاولتين لهجومين متطرّفين في باريس وليون

وجود أمني أمام كاتدرائية نوتردام خلال الاحتفال بأعياد الميلاد
باريس ـ مارينا منصف

تعتبر باريس الأكثر قلقاً من عودة المقاتلين الفرنسيين أو المقيمين على الأراضي الفرنسية من سورية والعراق إلى أراضيها، وذلك لسبب “بسيط” هو أن فرنسا كانت البلد “المصدر” الذي وفَّر العدد الأكبر من المقاتلين من بين جميع البلدان الأوروبية. ووفق الأرقام التي نشرها “المركز الفرنسي لتحليل التطرّف ”، فإن 2370 مواطناً ومقيماً انطلقوا من فرنسا إلى “ميادين القتال” أكان ذلك في سورية أو العراق وذلك من أصل 7456 شخصاً.

وتعود المرتبة الثانية لبريطانيا بـ1700 شخص، تليها ألمانيا في المرتبة الثالثة (960 شخصا). أما المراتب الأخرى فتحتلها بلجيكا (749 شخصًا)، فالنمسا (355 شخصًا) ثم السويد (311 شخصًا). وفي أسفل اللائحة تجيء هولندا، وأخيراً إسبانيا. لكن النسبة الأعلى قياساً لعدد السكان تحتلها بلجيكا التي برزت بقوة على المسرح المتطرّف، بسبب تورط كثير من مواطنيها في العمليات التي ضربت باريس خريف عام 2015 وبلجيكا، ربيع عام 2016. ولم يكف الرأي العام الفرنسي الذي فاجأه القبض على 9 متطرّفين فرنسيين، أبرزهم توماس باروان على أيدي وحدات حماية الشعب الكردية في محيط مدينة الحسكة (شمال شرقي سورية )، حتى جاء الكشف عن تعطيل 13 عملية متطرّفة العام المنتهي ليزيد من نسبة قلقه. ومع اقتراب الاحتفالات بعيد رأس السنة الجديدة، عمدت وزارة الداخلية، بالتعاون مع وزارة الدفاع، إلى حشد ما لا يقل عن مائة ألف رجل (شرطة ودركاً وجيشاً) للمحافظة على الأمن من خلال تعزيز الدوريات الراجلة والسيارة وتشديد الحماية على الأماكن الحساسة التي تشهد أكبر نسبة تجمع للمواطنين والسياح ناهيك بأماكن العبادة والمحطات.

وتحظى باريس بالنسبة الأكبر من الحماية الأمنية خصوصاً أماكن التجمع التقليدية أكان ذلك جادة الشانزلزيه التي ستشهد، منتصف الليلة المقبلة، ومع حلول عام 2018، جحافل البشر أو كاتدرائية نوتردام أو برج إيفل وغيرها من الأماكن السياحية. تعتبر السلطات الأمنية في باريس أن التهديد المتطرّف “لم تخفَّ وطأته” رغم الهزائم التي مُنِي بها تنظيم داعش في سورية والعراق لا بل إنه زاد بسبب “تفرق” المقاتلين وسعيهم إلى العودة إلى البلدان التي انطلقوا منها. لكن للتهديد المتطرّف وجهاً آخر يتمثل بالأفراد الذين لم يتركوا أبدا الأراضي الفرنسية، ولكنهم كانوا إما على اتصال مع فرنسيين ذهبوا إلى سورية والعراق أو أنهم يُصنّفون في خانة “الذئاب المتوحدة” الذين يصعب توقع اللحظة التي يقررون فيها القيام بعملية متطرّفة بدائية. وفي هذا السياق، أفادت تقارير أكدت مضمونها المصادر الأمنية، بأن المخابرات الداخلية الفرنسية وضعت اليد على إسلاميين، نهاية الأسبوع الماضي، في منطقتي باريس ومدينة ليون كانا ينويان القيام بعمليتين إرهابيتين في العاصمة، وفي ثاني أكبر مدينة فرنسية. 

ووفق المعلومات التي نشرتها صحيفة “لو فيغارو” في عددها الصادر يوم أمس، فإن هذين الشخصين (شاب وشابة عمرهما 21 و19 سنة) كان كلاهما على تواصل مع فرنسيين أعضاء في تنظيم داعش المتطرّف في سورية لكنهما لم يكونا يعملان بالتنسيق بينهما. وبحسب المعلومات المشار إليها، فإن هذين الشخصين قاما بعمليات استكشاف لتحديد الأهداف والتحضير للعمليات. غير أن تنفيذ خطط الهجوم على رجال أمن لم يحصل لأن هذين الشخصين لم ينجحا في الحصول على الأسلحة الضرورية. وقد نجحت الأجهزة الأمنية في الوصول إليهما من خلال مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي.

ونجحت هذه الأجهزة، بفضل الطريقة نفسها، في توقيف شابين؛ عبد ك. (31 عاما)، وفلورنتان ل. (18 عاماً) من أنصار “داعش” في مدينة روبيه (شمال فرنسا)، كانا ينشطان في بث آيديولوجيا “داعش” وصورها وأفلامها التسجيلية وتمجيد أعمالها باستخدام تطبيق “تلغرام” المشفر. ونجح هذان الشخصان في تشكيل مجموعة نقاش تضم ما لا يقل عن 50 شخصاً. وتقدر الأجهزة المعنية أن “مهمة” هذين الشخصين اللذين تم توجيه تهم رسمية لهما بتشكيل جمعية متطرّفة كنت تجنيد مقاتلين لـ”داعش”. والخلاصة التي توصل إليها المحللون هي أن أنشطة “داعش” لم تتوقف رغم ما يصيبها ميدانياً.

ويرى أحد مسؤولي الحرب على “داعش” أنه رغم الهزائم التي لحقت بهذا التنظيم في الأسابيع الماضية وضياع المناطق الشاسعة في سورية والعراق التي كانت يسيطر عليها، فإن القضاء على “الآيديولوجيا الداعشية لا يمكن أن يتم بواسطة الضربات الجوية أو القوات الخاصة”. ويضيف هذا المسؤول أن “داعش” ربما “لم يعد قادراً على تنظيم وتنفيذ عمليات واسعة”، كتلك التي ضربت باريس في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015 والتي احتاجت لتحضير وتنسيق كبيرين. لكنه بالمقابل ما زال قادراً على إطلاق عمليات “صغيرة” تقوم بها مجموعات ضيقة أو حتى أفراد. الجديد الذي حصل فرنسياً منذ الأول من نوفمبر الماضي أن العمل بقانون الطوارئ الذي فُرِض على البلاد بعد الهجمات الواسعة التي ضربت ملهى “الباتاكلان” وعدداً من مطاعم ومقاهي شرق العاصمة خريف عام 2017 قد انتهى، وهذا لا يعني أبداً أن مستوى التأهب الأمني قد تراجع، لأن حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون نجحت في إقرار قانون جديد لمحاربة التطرّف يستعيد كثيراً من التدابير التي توفرها حالة الطوارئ، الأمر الذي يمكِّن القوى الأمنية من الاستناد إليه من أجل الاستمرار في ملاحقة الإسلاميين المتطرفين الذين قد تجتذبهم الأعمال المتطرّفة . لكن الرغبة شيء والواقع المعقد شيء آخر. ورغم النجاح في تعطيل 13 محاولة متطرّفة منذ بداية عام 2017، فإنه لا ضمانات بخصوص أن التطرّف لن يضرب ثانية على الأراضي الفرنسية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمن الفرنسي يحبط محاولتين لهجومين متطرّفين في باريس وليون الأمن الفرنسي يحبط محاولتين لهجومين متطرّفين في باريس وليون



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمن الفرنسي يحبط محاولتين لهجومين متطرّفين في باريس وليون الأمن الفرنسي يحبط محاولتين لهجومين متطرّفين في باريس وليون



بفتحة كبيرة بإحدى الجانبين تصل إلى أعلى الفخذ

بينلوبى كروز بإطلالة مثيرة في دور دوناتيلا فيرساتشي

واشنطن - رولا عيسي

GMT 12:03 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

ليندا هويدي تطالب بضرورة الابتعاد عن الملابس الفضفاضة
 العرب اليوم - ليندا هويدي تطالب بضرورة الابتعاد عن الملابس الفضفاضة

GMT 09:05 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تميز 50 شاطئ في العالم بالمناظر الطبيعية والرمال الناعمة
 العرب اليوم - تميز 50 شاطئ في العالم بالمناظر الطبيعية والرمال الناعمة

GMT 14:44 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

سبيلبيرغ يكشف عن عالم الصحافة السياسية في "ذا بوست"
 العرب اليوم - سبيلبيرغ يكشف عن عالم الصحافة السياسية في "ذا بوست"

GMT 11:33 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

الأزياء المطرزة لخزانة ملابس أنيقة هذا الموسم
 العرب اليوم - الأزياء المطرزة لخزانة ملابس أنيقة هذا الموسم

GMT 07:29 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

"غريس باي" في الكاريبي يحتل مقدمة الشواطئ الأجمل في العالم
 العرب اليوم - "غريس باي" في الكاريبي يحتل مقدمة الشواطئ الأجمل في العالم

GMT 15:05 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

قاعة "زوي دير" تعد من أفضل العقارات في بريطانيا
 العرب اليوم - قاعة "زوي دير" تعد من أفضل العقارات في بريطانيا

GMT 00:56 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

سمية أبو شادي تكشف عن مجموعة أزياء جديدة للمحجّبات

GMT 08:34 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نورهان تؤكد أن مسلسل "الوتر" يحث على القيم والمثل

GMT 09:32 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

بورشا دي روسي تتهم سيتفن سيغال بالتحرش بها جنسيًا

GMT 09:12 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فنادق عالمية تتيح لك تجربة الحياة المحلية بأجواء تقليدية

GMT 10:42 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

لمحة مختصرة عن أبرز المنازل العجيبة في "غراند ديزاينز"

GMT 19:36 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

عطر Escada Magnetism النسائي الغامض للمرأة المثيرة والساحرة

GMT 09:25 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

خطوات بسيطة تساعد على تخفيف نوبات مرض البواسير

GMT 09:53 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أزياء عملية من الكسندر ماكوين لما قبل ربيع 2018

GMT 22:14 2017 الأحد ,18 حزيران / يونيو

عمر السومة يثير قلق جماهير الأهلي

GMT 21:04 2017 الخميس ,09 شباط / فبراير

فعلينا أن نفتخر
 
Iraqtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
iraq, iraq, iraq