فورمولا

مع تأخر انطلاق منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 هذا الموسم حتى الآن، بسبب أزمة وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ورغبة مسؤولي الرياضة في إقامة 18 سباقا في البطولة هذا الموسم على أن ينطلق في يوليو، باتت فكرة إقامة أكثر من سباق على حلبات محددة، بمثابة الخيار الوحيد.

وكان من المفترض أن تنطلق بطولة العالم هذا الموسم في أستراليا في 15 مارس الماضي، ولكن بعد أن توجهت جميع الفرق إلى ملبورن، جرى الإعلان عن إلغاء السباق، بعد أن ظهرت إصابة بفيروس كورونا المستجد بفريق مكلارين.

وحتى الآن تأثرت تسعة سباقات في بطولة العالم، سواء بالتأجيل أو الإلغاء، بسبب الوباء العالمي وينتظر أيضا إلغاء سباق فورمولا-1 الفرنسي المقرر في 28 يونيو المقبل.

وبذلك يعد سباق الجائزة الكبرى النمساوي المقرر على مضمار ريد بول في مدينة سبيلبرج في الخامس من تموز/يوليو المقبل، بمثابة نقطة الانطلاق المرجحة لمنافسات الموسم، لكن الأمر لا يزال متوقفا على قرار الحكومة.

وبعد إجراءات إغلاق عام مشددة، بدأت السلطات في النمسا تخفيف القيود المفروضة بشكل تدريجي.

وقال كريستيان هورنر رئيس فريق ريد بول في تصريحات لصحيفة "صن" البريطانية :"بالطبع أجريت العديد من الأبحاث حول كيفية إقامة السباق بدون جمهور، وضمان حضور أقل عدد ممكن من الأشخاص."

وأضاف "يمكن تطبيق الإجراءات، بما في ذلك إجراء الفحوص مع تخفيض أعضاء الفرق إلى نحو 80 شخصا فقط.

وأضاف هورنر "الأزمة العالمية أكبر من رياضتنا، ولكن يمكن تحديد الخامس من تموز/يوليو كموعد مبدئي للانطلاق، وفي حالة تغير الأحوال أو تفاقمها سوءا، يمكن دائما تغيير المواعيد."

وأكد هورنر أن كل شيء جاهز ولا يتبقى سوى إشارة البدء في مضمار ريد بول رينج.

تجدر الإشارة إلى أن المضمار يتواجد بالقرب منه مطار، وهو ماسيشكل عاملا مساعدا أمام السلطات في تقليل التقارب الجسدي المحتمل.

ورغم أنه من المرجح أن ينطلق الموسم في يوليو، يتطلع مسؤولو فورمولا-1 إلى إقامة 18 سباقا في بطولة العالم هذا الموسم، رغم أنه كان من المفترض أن تشهد بطولة العالم إجمالي 22 سباقا لكن في الفترة ما بين مارس ونوفمبر.

وعزز ذلك احتمالات تطبيق فكرة إقامة أكثر  من سباق على مضمار واحد، حيث يحتمل أن يستضيف المضمار النمساوي سباقين في أسبوعين متتاليين لتفادي السفر بشكل فوري إلى مدينة أخرى قد تشهد إجراءات إغلاق مختلفة أو قد تشهد مخاطر أعلى للإصابة بفيروس كورونا.

وكان هيلموت ماركو، المستشار الرياضي لفريق ريد بول، قد صرح لإذاعة "أو.إي 3" النمساوية قبل أيام، إن النمسا تستعد لافتتاح منافسات بطولة العالم لسباقات فورمولا-1 عبر استضافة سباقين في أسبوعين متتاليين في يوليو المقبل.

وقال ماركو إن مضمار ريد بول يفي بالفعل بكل الاشتراطات المحددة من قبل السلطات لإقامة المنافسات بدون جمهور، وإنه جرى الاستعداد لاستضافة سباقين في الخامس و12 من تموز/يوليو، ولن تلغى الخطط إلا في حالة مواجهة موجة ثانية من العدوى بوباء كورونا.

وكان وزير الرياضة النمساوي فيرنر كوجلر قد صرح بأن الحكومة "لن تقف" في طريق إقامة السباق بدون جمهور، مضيفا أن الدولة بدأت تخفيف قيود الإغلاق العام.

وقال ماركو إنه واثق من إمكانية إقامة سباقات أخرى، حيث ذكرت تقارير أن مضمار سيلفرستون البريطاني، يمكن أيضا أن يستضيف سباقين ببطولة العالم لفورمولا-1 في وقت لاحق من تموز/يوليو.

وقال ستوارت برينجل المدير الإداري لمضمار سيلفرستون في تصريحات نشرتها صحيفة "جارديان" البريطانية قبل أيام :"ناقشنا جميع أشكال التعديلات ومن بينها استضافة سباقين في نهاية الأسبوع نفسه وإقامة سباقين في أسبوعين متتاليين."

وأضاف : "أثق تماما في قدرتنا على تنظيم هذه السباقات. لدينا الكثير من الخبرة وكثير من المعرفة. يمكننا القيام بذلك بالتأكيد".

وفي ظل حقيقة أن سبعة من الفرق العشرة بفورمولا-1، مقراتها في إنجلترا، يرجح أن يشكل إقامة سباقين في سيلفرستون، أمرا مجديا، لكن في الوقت نفسه لا تزال بريطانيا تعاني من أزمة العدوى بالوباء وتتوخى الحكومة الحذر في رفع القيود.

قد يهمك ايضا

"كورونا" يُلاحق رونالدو في مسقط رأسه ويُسجل أول حالة إصابة في "ماديرا"

الجابر يحتفل بفوز الهلال على الدحيل القطري