أكدت جامعة الدول العربية أهمية التعدد اللغوي في تحقيق التقارب الثقافي والحضاري بين مختلف شعوب العالم، مشددة على ضرورة تعزيز مكانة اللغة العربية وتنميتها وتحديث مناهجها وتوسيع نطاق نشرها باعتبارها نمط الشخصية العربية وقوامها. وأضافت الجامعة، في بيان أصدرته اليوم بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، أن اللغة العربية تعتبر من أكثر اللغات انتشاراً في العالم، ويتحدث بها نحو 422 مليون عربي، ويستخدمها ما يزيد عن مليار ونصف المليار مسلم، كما أنها هي اللغة الرسمية لـ22 دولة من أعضاء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) وأعضاء الأمم المتحدة. ونوهت الجامعة في هذا الإطار باستجابة (اليونسكو) لجعل يوم 18 ديسمبر من كل عام يوماً عالمياً للاحتفال باللغة العربية. واعتبرت الجامعة العربية هذا الحدث مدعاة فخر واعتزاز لكل عربي ومسلم، ودعت إلى تسخير كافة الطاقات والفعاليات من أجل إعلاء شأن اللغة العربية والحفاظ عليها وتطويرها بما يتناسب مع التقدم العلمي والتكنولجيا، كما حثت على استخدامها في الاجتماعات والمراسلات الرسمية، لتأكيد احترام أهلها لها واعتزازهم بها. وأكدت الجامعة على جهودها الحثيثة للحفاظ على اللغة العربية ودعمها وتطويرها حفاظاً على الهوية العربية، موضحة أنها اتخذت عدة خطوات لتحقيق هذا الهدف منها: تنفيذ مشروع النهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمؤسسات الثقافية العربية المعنية بشؤون اللغة العربية، وإنشاء الهيئة العليا للذخيرة العربية لبنك معلومات يتضمن كل ما كتب باللغة العربية في مختلف فروع العلم والمعرفة، وكذلك تأسيس المعهد العالي العربي للترجمة بهدف النهوض بحركة الترجمة العربية على المستوى الإقليمي والدولي.