حصل الشاعر الإسباني، أنطونيو غامونيدا، علي جائزة الأركانة العالمية، التي يمنحها بيت الشعر في المغرب. وتكونت لجنة التحكيم للدورة السابعة للجائزة (2012) من الكاتب والباحث محمد العربي المساري (رئيسا) والناقد عبد الرحمن طنكول، والشعراء حسن نجمي، ونجيب خداري، وخالد الريسوني. ورأت اللجنة منح الجائزة هذه السنة لغامونيدا "تحية منها لتجربة شعرية عميقة تحتفي بالتخوم وبتأمل الموت من مشارف الحياة، ولشاعر إنساني نسج مع الشعر علاقة مصاحبة وتأمل وود، مثلما نسج مع بيت الشعر في المغرب علاقة صداقة وطيدة منذ تأسيسه إلي الآن". وجاء في بيان حيثيات منح الجائزة أن "أنطونيو غامونيدا عضو في الهيئة الشرفية لبيت الشعر في المغرب وهو شاعر أضاء بحضوره الجميل البيت في الدورة الأولي لمهرجان الدار البيضاء العالمي للشعر". وأضاف البيان نفسه أن أنطونيو غامونيدا (1931) هو شاعر كوني كبير، ظل قابعا خلال سنوات طويلة في منطقة الهامش أو منطقة النسيان والتجاهل داخل الدوائر الأدبية الإسبانية، لكنه استطاع، بفضل عمق تجربته الشعرية، أن يغادر منطقة الظل ليفرض صوته كقيمة مضافة وأساسية في مسار الشعر الأسباني خاصة والشعر العالمي عامة، وقد نال الاعتراف والتتويج المستحقين ابتداء من سنة 1987 حين صدرت أعماله الشعرية تحت عنوان "عمر"، فاجتمعت آراء النقاد والقراء في أسبانيا وخارجها علي اعتبار مساره الشعري مسارا متفردا وتجربته في الكتابة الشعرية تجربة متميزة لا توازي ما كان سائدا من تجارب، ولا تتناظر مع أي من التيارات أو التقليعات الشعرية المتعايشة فيما بينها داخل خريطة الشعر الأسباني. وأوضح البيان أن بيت الشعر بالمغرب، وهو يمنح جائزة الأركانة العالمية للشعر في دورتها السابعة، لأنطونيو غامونيدا، إنما يتوج فيه الشاعر الكوني المحتفي بشعر الحدود والتخوم، باعتباره يسكن عمق نظرة كونية تتشكل من مادة الوجود والحياة وهما يتأرجحان في مسارهما بين لاوجودين، العدم والموت، كما تتوج فيه الصوت الشعري المتفرد المقيم في خلوته المتأملة للذات وللوجود وللحياة وللموت، في تلك الضفة الشعرية الأخري التي تسكن وجداننا العربي.