رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي

أطلق رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، في ساعة مبكرة من فجر الإثنين، المرحلة الثالثة من عملية “إرادة النصر” لمطاردة عناصر تنظيم “داعش”، بدءًا من محافظة ديالى إلى

القرى الجنوبية في محافظة نينوى، وبينما أكدت القوات الأمنية في بيانات متلاحقة لها تحقيق إنجازات على الأرض، في المناطق التي استهدفتها العملية، فإن عصيانًا مدنيًا نفذه أهالي سهل

نينوى، بسبب أمر لعبد المهدي بسحب أحد ألوية “الحشد الشعبي” هناك، أدى إلى قطع الطريق بين أربيل والموصل.

وكانت عملية “إرادة النصر” انطلقت في مرحلتها الأولى خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، واستهدفت مطاردة عناصر تنظيم “داعش” في المناطق الغربية. وطبقًا لما أعلنته البيانات

العسكرية الصادرة عن العملية العسكرية في مرحلتها الثالثة، فإنه تم تطهير 13 قرية في مناطق جنوب نينوى. وفي محافظة ديالى التي انطلقت منها العملية فقد أعلنت قوات “الحشد الشعبي”

المشاركة ضمن الجهد العسكري، أنها تمكنت من تطهير 6 قرى شمال ناحية جلولاء، والعثور على أربع مضافات لـ”داعش”.

وبالتزامن مع انطلاق الصفحة الثالثة من عملية “إرادة النصر”، نفذ متظاهرون في سهل نينوى اعتصامًا، احتجاجًا على قرار لرئيس الوزراء بسحب “اللواء 30” التابع لـ”الحشد الشعبي”،

والذي يقوده وعد القدو الذي أدرجته الخزانة الأميركية على قائمة العقوبات. وفي الوقت نفسه، ناشد آلاف المواطنين ممن يسلكون طريق أربيل ودهوك الجهات الرسمية، فتح الطريق بعد

قطعه من المتظاهرين المحتجين على سحب اللواء.

وبينما رفض عبد المهدي التراجع عن سحب اللواء، فقد دعا محافظ نينوى إلى بسط الأمن في كامل المنطقة، والامتثال لأوامر القيادات العليا، في إشارة منه إلى عدم التراجع عن سحب هذا

اللواء.

وكان النائب في البرلمان العراقي عن الشبك حنين قدو، وهو شقيق آمر اللواء وعد قدو المدرج على قائمة العقوبات، قد أعلن رفضه لقرار عبد المهدي. وقال في بيان أمس، إنه “في الوقت

الذي بدأ فيه أبناء منطقة سهل نينوى بتنفس الصعداء بعد عمليات القتل والتهجير التي تعرضوا لها، وخصوصًا من الشبك والتركمان، تفاجأنا بقرار القائد العام للقوات المسلحة بسحب الحشد

المحلي من السيطرات الرئيسية، والتي تعتبر مفتاح الأمان لمنطقة سهل نينوى”.

وبينما وصف قدو قرار عبد المهدي بـ”الجائر”، فإنه حمل “القائد العام للقوات المسلحة المسؤولية الكاملة عن الخروقات الأمنية التي قد تقع - لا سمح الله - على أبناء المنطقة”.

من جهته، فإن أثيل النجيفي القيادي في تحالف القرار ومحافظ نينوى الأسبق، أكد أن “عملية سحب هذا اللواء جاءت بعد ورود عدة شكاوى من أهالي المنطقة، وخصوصًا المسيحيين، حول

استغلال هذا اللواء لسلطته في المنطقة، وتجاوزه على أراضيهم، بالإضافة إلى التهم التي وجهت إلى سيطرات اللواء بالضلوع في التهريب”. وأضاف النجيفي أن “هذه الشكاوى كان لها

صدى دولي، وعرضت العراق لضغوط للحد من هذه الظاهرة”، مبينًا أنه “وعلى أثر ذلك، فقد صدر قرار من القائد العام بتغييره بأفواج من الشرطة المحلية، ولكن المنتفعين من وجود هذا

اللواء يحرضون جماهيرهم والمقربين منهم للعصيان ضد القرار”.

في السياق نفسه، يرى الخبير الأمني المتخصص الدكتور هشام الهاشمي، أنه “في الوقت الذي يحق للجماهير المدنية من الشبك في سهل نينوى الاحتجاج سلميًا، والاعتراض على قرارات ا

لحكومة المتعلقة بإخراج لواء منهم، وتغييره بقوة من الجيش العراقي، فإنه لا يحق لأحد الاعتداء على المال العام والخاص، أو عرقلة عمل مؤسسات الدولة”. وأضاف الهاشمي أن “التظاهر

حق كفله الدستور والقانون؛ لكنه في الوقت نفسه لا يحق لمنتسبي اللواء المشاركة في الاعتراض والاحتجاج؛ لأن ذلك يدخل في باب مخالفة الأوامر العسكرية، وقد تصل إلى حد التمرد الذي

يوجب التدخل العسكري”.

قد يهمك ايضا:

عصيان مدني في سهل نينوى اعتراضًا على قرار سحب أحد ألوية “الحشد الشعبي”

تقرير أممي يتحدَّث عن منعطف بعد سقوط المعقل الأخير لـ"داعش" المتطرِّف