جامعة بريستول

أصبحت جامعة بريستول آخر أبرز المؤسسات التعليمية التي تطلب تحقيقًا جديدًا في روابطها التاريخية بالعبودية، وسط محاولات أوسع من المدينة للتخلص من علاقتها بتلك التجارة، حيث كانت من بين الـ3 موانئ الرئيسية للتجارة البريطانية بالعبيد، إلى جانب لندن وليفربول، والآن وبينما يرسم القادة السياسيون للمدينة خططا لإقامة نصب تذكاري دائم لدورها التاريخي، ستعلن الجامعة عن وظيفة أكاديمية دائنة لتدريس تاريخ العبودية.

وقال متحدث باسم الجامعة في هذا السياق، "إن من سيحصل على هذه الوظيفة سيشرف على الجهود التي يبذلها الموظفون والجماعات المجتمعية لاكتشاف الروابط التاريخية للجامعة والعبودية وتحديدها"، وأضاف، "كمؤسسة تأسست في عام 1909، لسنا مستفيدا مباشرا من تجارة العبيد، ولكن نفهم ونعترف كليا بأننا استفدنا ماليا بطريقة غير مباشرة".

وأعلنت جامعة كامبردج في الأسبوع الماضي أنها بدأت في تدريس مادة لمدة عامين تخص روابطها التاريخية بالعبودية، ولكن أنتقد تريفور فليبس، الرئيس السابق للجنة المساواة وحقوق الإنسان، كامبردج لتعيبنها أستاذا من أصحاب البشرة البيضاء ليشرف على الدراسة.

 أقرأ أيضا :

الوصايا العشر لـ"التعليم" المصرية بشأن امتحان "أولى ثانوي"

ويرغب بعض العاملين في جامعة بريستول رؤية تحقيقا مشابها، حيث قال مارك هورتون، أستاذ علم الآثار، "بينما تتخذ بريستول خطوات مبدئية في هذا الاتجاه، أعتقد أن كونها جامعة تحتاج إلى النظر بجدية في المسألة، إنه موقف مختلف عن كامبردج لأن بريستول موجودة منذ أكثر من 100 عام، ولكنها تقود مؤسسة ممولة من أسر المدينة، وعاشت في القرن الثامن عشر الذي شيد مبانيه من تجارة العبيد".

ورفضت الجامعة في عام 2017، عريضة لتغيير اسم مبناها ويلز التذكاري، والذي بني تكريما لهينري أوفيرتون ويلز الثالث، أول مستشار للجامعة والذي كسبت عائلته أموالها من صناعة التبغ التي استخدمت عمالة العبيد.

ويريد البعض أن تغيير الجامعة شعارها، والذي يمثل إدوارد كولستون، تاجر عبيد، وفي العام الماضي، قدر أن 85% من الثروة المستخدمة لتأسيس الجامعة اعتمدت على عمالة العبيد، وفي هذا الأسبوع، سيعقد أشير كرايغ، نائب عمدة المدينة، اجتماعا عاما في محاولة لاتخاذ قرار لتحديد النصب التذكاري الدائم بروابط تجارة العبيد. ومن المتوقع وضع خططا أكثر حزما بحلول نهاية العام.  

وقد يهمك أيضاً :

طارق شوقي يُحدِّد 3 بدائل لامتحانات أولى ثانوي الإلكترونية

امتحانات أولى ثانوي الالكترونية ستتم بكفاءة تامة