مدرسة "المدينة"

كشف المدير السابق لمدرسة "المدينة"، التي تشهد اضطرابات في ديربي، أنه "هو الواشي الذي أثار المخاوف بشأن إدارة وقيادة المدرسة الإسلامية"، وقال أندرو كاتس مكاي لصحيفة "الغارديان"، الثلاثاء، إنه "استقال من منصبه كمدير لمدرسة "المدينة" في شهر حزيران/يونيو، بعد أن حاول مرارًا ودون جدوى أن يثير مخاوف مجلس الأمناء، ومجلس إدارة المدرسة، بشأن سوء الإدارة المالية، والقدرة والخبرة الخاصة ببعض موظفي المدرسة وبعض من يديرونها وكذلك بعض أعضاء مجلس أمنائها".
وتابع مكاي، أن "المشاكل بدأت في وقت سابق من العام 2013، في منتصف عمل العام الدراسي الأول للمدرسة، وخلال فصل الربيع أصبح واضحًا لي وبشكل متزايد أن هناك مشاكل خطيرة بدأت في الظهور داخل المدرسة، وهذه المشاكل كانت خارج نطاق سيطرتي، وعلى وجه الخصوص، بعض الجوانب والسلوكيات من قِبل أقلية من أعضاء مجلس الإدارة، ومجلس الأمناء، ما قادني إلى استنتاج مفاده أن الأمور لم تكن كما ينبغي أن تكون، وتضمن ذلك قضايا تخص تمويل المدرسة، وقضايا تخص الإدارة التنفيذية، ومخاوف تتعلق بالقدرات والخبرات"، حسب قوله باعتباره ساعد في إقامة المدرسة، وكان في منصبه عندما تم افتتاحها في أيلول/سبتمبر 2012.
وقال إنه "نقل مخاوفه لوزارة التعليم، ووكالة تمويل التعليم، وذلك عندما لم يجد استجابة لدى مجلس أمناء المدرسة"، ومن المقرر أن تصدر وكالة تمويل التعليم قريبًا تقريرًا يبحث في المخالفات المالية المزعومة وسوء إدارة الأموال.
ويقول كاتس مكاي، "بعد أن حاولت مرارًا وتكرارًا، ولكن دون جدوى، إثارة هذه القضايا داخليًّا، وبشكل مباشر مع مجلسي الإدارة والأمناء، وذلك على خلفية تزايد مخاوف الموظفين، توصلت في النهاية إلى يقين بأن المدرسة بحاجة إلى تحقيق وتفتيش مستقلين، وأن السلطات المختصة يجب أن تكون على إطلاع بتلك القضايا الخاصة في المدرسة"، مضيفًا أنه "انطلاقًا من هذه القناعة أبلغت وكالة تمويل التعليم، وكذلك وزارة التعليم واتخذت قرار الاستقالة من منصبي في المدرسة".
وفي الأسبوع الماضي، أصدر طاقم التفتيش على المدارس تقريرًا يُدين مدرسة "المدينة"، بعد عملية تفتيش تمت في تشرين الأول/أكتوبر، وذلك بعد أشهر عدة، من ترك كاتس مكاي لمنصبه.
وقال المفتشون، إن "المدرسة غير لائقة ولا تقوم بمهامها على الشكل المنوط به على جميع الجبهات، مثل: تحقيق تقدُّم للطلاب، ونوعية التعليم، وسلوكيات وسلامة التلاميذ، وكذلك إدارة المدرسة".
وأضاف تقرير المفتشين، إن "الفشل في القيادة والإدارة، هو السبب الجوهري؛ لعدم لياقة المدرسة، ولإخلالها بواجباتها".
ووضع المفتشون، اللوم بشدة على مجلس إدارة المدرسة، حيث قالوا، إنه "على الرغم من التزامهم بالرؤية الموضوعة للمدرسة، إلا أنهم خذلوا أباء طلاب هذا المجتمع الذين وضعوا ثقتهم فيهم، وائتمنوهم على أولادهم".
وقال كاتس مكاي لـ"الغارديان"، إن "المفتشين المستقلين الذين زاروا مدرسة "المدينة" خلال فترة ولايته كان لديهم انطباع إيجابي إلى حد كبير عن المدرسة، وأشادوا بطريقة إدارته، موضحًا أنهم "قاموا بزيارات في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، وفى أيار/مايو وحزيران/يونيو الماضيين، ولم يُبْدُوا أية مخاوف أو قلق".
وقال كاتس مكاي في بيان له، الثلاثاء، "أنا فخور أنه خلال فترة ولايتي كمدير لمدرسة "المدينة"، كان أداؤها جيدًا، وسمعتها طيبة، وتم التحقق من ذلك بشكل مستقل من قِبل الموظفين ذوي الخبرة، والمفتشين الذين جاؤوا بشكل مستقل للتفتيش، بوصفهم مستشارين خارجيين، ولم يكن التدريس، ولا الإنجاز، أو السلوك ، أو الإدارة بهذا الخلل حتى غادرت".
وأضاف، "أنا فخور بالعمل الذي قمت به خلال العام 2012، وبعملي مع الآباء، والأمهات، والأُسر، والمجتمع المحلي؛ لإنشاء مدرسة "المدينة"، متابعًا إن "الرؤية الأوَّلية للمدرسة، التي ساعدت على إنشائها، كانت مشاركة الشباب، وأسرهم، والمجتمعات المحلية في عملية التعلم، وكذلك توفير تعليم متميز لهؤلاء الشباب والشابات، مع تقديم كامل الدعم والرعاية لهم، وهذه هي الرؤية الأصلية لهذه المدرسة، وهي الرؤية التي لا زلت أؤمن بها".
واستطرد، "أنا سعيد أن التحقيقات التي حرَّكتها أنا بشكواي قد تمت وانتهت، ويمكن الآن للآباء، وللأُسر، وللمجتمع المحلي، أن يبدأ في بناء مستقبل أفضل لتعليم أطفالهم، فهذا، على أية حال، هو السبب الوحيد والأساسي لإنشاء المدارس الرائدة الكبيرة".