بغداد ـ نهال قباني
حذّر ناشطو التظاهرات في ذي قار يوم الاثنين ( 16 كانون الاول 2019 ) من التصعيد الخطير في عمليات استهداف واغتيال المتظاهرين ، وفيما عدّوا ذلك مؤشراً خطيراً قد يقود البلاد الى الفوضى وهيمنة المليشيات والعصابات والأذرع المسلحة لأحزاب السلطة ، أكدوا أن اللجوء لتصفية المتظاهرين لن يرهبهم بل سيزيدهم إصراراً على المضي قدماً في طريق الحرية. وقال الناشط الحقوقي خالد هاشم خضر للمدى إن ” التصعيد في استهداف المتظاهرين مؤشر خطير قد يقود البلاد الى اتجاه آخر من الفوضى تحل فيه المليشيات والعصابات محل سلطة الدولة
والقانون”، وأضاف أن ” رمي تهمة اغتيال واستهداف المتظاهرين على الطرف الثالث لا يعفي الحكومة من مسؤولياتها القانونية والدستورية كون الحكومة هي الراعي الاول وهي المسؤول المباشر عن حماية الجميع فالدولة هي وريث لمن لا وارث له وفقاً للقانون “.وأردف خضر أن ” القانون الدولي ولاسيما معاهدة لاهاي تعتبر الحكومة ملزمة ومسؤولة بصورة تامة عن حماية المتظاهرين وجميع الأفراد من أية مخاطر تتهدد حياتهم كونها متصدية للمسؤولية الأمنية “، مشيراً الى أن ” تنصل الحكومة من المسؤولية يعد خللاً في إدارة الدولة ، فالدولة التي تطبق قوانينها على المتظاهرين وتحاسبهم وفق تلك القوانين عليها أن توفر الحماية لهم وأن لا تتخلى عنهم كونهم تحت مظلة القانون العراقي”.
وتابع الناشط الحقوقي أن ” ما لاحظناه على أداء الحكومة وأجهزتها الأمنية إنها اخذت تتراخى وتتنصل من مسؤوليتها في حماية المتظاهرين وتجعلهم يواجهون مصيرهم لوحدهم من دون أن تتدخل لحمايتهم من القوى والجهات التي تسعى للنيل منهم وهذا سيعرضها للمساءلة القانونية والدولية مستقبلاً “.وبدوره قال الناشط المدني عدنان عزيز دفار للمدى أن ” استهداف المتظاهرين وعدم الكشف عن الجهات التي تستهدفهم هو دليل على عجز الحكومة وهو مؤشر على وجود تواطؤ بين الأجهزة الامنية والجهات التي تستهدف المتظاهرين “، وأضاف أن ” اغتيال واختطاف وتغييب الناشطين واللجوء الى قمع المتظاهرين بدلاً من العمل على تلبية مطالبهم المشروعة هو عجز وفشل حكومي آخر في إدارة الدولة “.
واسترسل دفار أن ” اللجوء لأساليب القتل والتصفيات سيقرب من نهاية الأحزاب الفاسدة التي أخذت تحفر قبورها بيديها وبصورة سريعة”، مبينا أن ” كل وسائل الترويع والترهيب لن تثني المتظاهرين عن تحقيق هدفهم المنشود والمضي قدماً في طريق الحرية”.
وتابع الناشط المدني أن ” المتظاهرين يعرفون جيداً أن مسعاهم لنيل الحرية وتحقيق التغيير الشامل للمنظومة السياسية الخربة هو مسعى محفوف بالمخاطر لهذا هم سيمضون في تحقيق مسعاهم ولن يتراجعوا عنه مهما كلف الأمر ومهما حاولت مليشيات الأحزاب النيل منهم”، منوهاً الى أن ” الحكومة والأحزاب وما يسمى الطرف الثالث جربت واستخدمت كل وسائل القمع بدءاً من القناص ومروراً بالرصاص الحي وقنابل الغاز والعبوات الناسفة التي استهدفت المتظاهرين ومنازلهم وانتهاءً بالخطف والتغييب والاغتيال “.
وأكد دفار أن ” كل تلك الاساليب لم تفلح في وأد التظاهرات وترويع المشاركين فيها بل هي زادت من سعة المشاركة الجماهيرية بالتظاهرات التي أخذت تهدد عروش الأحزاب الفاسدة “، مشيراً الى أن ” التذرع بوجود طرف ثالث يستهدف المتظاهرين هو تضليل للجمهور كون المتورط الأول في قمع التظاهرات هي الأذرع المسلحة التي تتبع الأحزاب الفاسدة فضلاً عن الفصائل المسلحة والعناصر الحزبية التي عينتها أحزاب السلطة ودمجتها ضمن المؤسسات والأجهزة الأمنية التي اخترقتها “.
وأضاف الناشط المدني أن ” رمي المسؤولية على الطرف الثالث لا يمكن أن يبرئ الحكومة ولا يعفيها عن مسؤولياتها المتمثلة بتوفير الحماية للجميع “، محملاً “الحكومتين المحلية والاتحادية مسؤولية كل ما يحصل من قمع وترويع وتصفيات ضد المتظاهرين”
أرسل تعليقك