طلاب من ألمانيا ورحلة استكشاف لمصر بعد الثورة
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

طلاب من ألمانيا ورحلة استكشاف لمصر بعد الثورة

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - طلاب من ألمانيا ورحلة استكشاف لمصر بعد الثورة

القاهرة - سميح عامري
بعد رحلة مثيرة إلى مصر دامت أكثر من خمسة أشهر، عاد ثلاثة من طلاب العلوم الإسلامية إلى ألمانيا. يقضي قسم من طلاب الجامعات في ألمانيا جزءاً من دراستهم خارج البلاد لمدة تتراوح غالباً بين 6 إلى 12 شهراً. ويتم هذا في إطار برامج التبادل الأكاديمي بين الجامعات الألمانية والجامعات الأخرى في العالم. وقد ازداد الإقبال في السنوات الأخيرة على هذه البرامج لما تقدمه من معارف ثقافية ولغوية وتجارب تثري رصيد الطلاب في مسيرتهم الجامعية والعملية. تدرس كل من جوسيلين بيرغر وفاطمة غونيتش العلوم الإسلامية في جامعة هامبورغ، فيما يدرس باسكال بروغه في جامعة كيل شمال ألمانيا. الطلاب الثلاثة حطوا الرحال في مصر في إطار تبادل أكاديمي. بيد أن آراءهم حول وضع المرأة وحقوق التعبير في ظل حكم الرئيس مرسي كانت متباينة جدا.  تعمل جوسيلين بيرغر، 23 سنة، في الوقت الراهن على إعداد مشروع ممول من طرف مكتب التبادل الأكاديمي الألماني لترسيخ قيم الديمقراطية في مصر، وبالنسبة إليها فإن "المرأة المصرية هي المسيطرة، هي التي تقود المظاهرات وهي التي تأخذ دوماً زمام المبادرة".  أما عن ظاهرة التحرش الجنسي فتقول الطالبة، التي نشأت في حي مليء بالمسلمين في مدينة هامبورغ، إنها لم تتعرض أبداً لأي تحرش جنسي وتضيف: "كإمرأة أوروبية يجب احترام تقاليد البلدان الإسلامية، فلا أستطيع مثلا الخروج بتنورة قصيرة حتى ولو كانت دراجة الحرارة مرتفعة". اهتمام بيرغر بالعالم الإسلامي حفزها أكثر على دراسة العلوم الإسلامية واللغة العربية حتى يتسنى لها التعرف على الدين والثقافة العربية الإسلامية عن قرب.  وتشاطرها صديقتها فاطمة غونيتش، 30 سنة، الرأي، إذ ترى الطالبة الألمانية ذات الأصول التركية: "أن حقوق المرأة في مصر بعد الثورة ليست مهددة كما يعتقد البعض في أوروبا، إذ ليس هناك مثلاً شرطة أخلاقية كما هو الشأن في المملكة العربية السعودية". المرأة في مصرـ حسب رأيها ـ تتقلد مناصب عليا في الجامعات والمؤسسات وهي لن تسمح لأحد أن يسلبها حقوقها، بل وعلى العكس، فهي تسعى لتدعيمها. وسبق لجوسيلين أن زارت مصر من قبل في إطار رحلة أكاديمية، وغادرت البلد ثلاثة أسابيع فقط قبل اندلاع ثورة 25 كانون الثاني/يناير. تغير كل شيء في نظرها وليس بالإمكان مقارنة الوضع الحالي مع أيام مبارك. "آنذاك كنا نرى على الأقل 20 شرطياً في كل شارع. لقد كنا نحس أننا فعلا في نظام بوليسي، أما الآن فالكل يستطيع أن يعبر عن رأيه بحرية وأن ينتقد الحكومة". وتضيف: "لا يوجد رقابة، فالليبراليون كما هو الشأن للسلفيين، لديهم الحق في التظاهر دون شوشرة". وفي نظر فاطمة، التي تأمل أن تصبح مدرسة للعلوم الإسلامية، فقد "تقلص حضور الشرطة كثيراً، والجميع يتمتع بحرية التعبير، فضلاً عن أن الشباب والطلبة يتظاهرون من أجل تحسين الأوضاع". باسكال بروغه، 26 سنة، كان في برنامج تبادل مختلف عن برنامج جوسيلين وفاطمة، وهو لديه رأي مخالف تماماً، إذ يعتقد أن هناك محاولات "لأسلمة" المجتمع المصري من قبل الحكومة والحد من حقوق المرأة المصرية، وهذا يتمثل في بعض القوانين كقانون يسمح بزواج القاصرات: "العديد من الطالبات اللواتي تعرفت عليهن في الجامعة، سواء كن محجبات أو لا، تحدثن عن مخاوفهن من فقدان المكاسب التي ناضلت أجيال طويلة من أجلها". عند إجابته عن سؤال حول حرية التعبير في مصر، ضحك باسكال بروغه ساخراً وقال: "برنامج باسم يوسف مهدد بالإغلاق ليس لسبب إلا لأنه يقدم كوميديا ساخرة كالتي يقدمها شتيفان راب عندنا في ألمانيا". ويضيف بروغه: " الوضع في مصر لا يدعو للاطمئنان إذ دوماً ما قابلتني صفوف طويلة أمام محطات البنزين. كما تحدثت مع العديد من أصحاب المطاعم وهم جميعاً محبطون من السياسة في مصر. هناك شيء من الفوضى، فالجنيه قد انهار نسبيا ونقاط التفتيش في كل مكان والحالة الأمنية متردية وخطيرة خاصة في سيناء". وحسب رأيه، فإن ما لمسه على أرض الواقع في مصر ينبأ بأن الرئيس مرسي لن يصمد كثيراً في وجه شعبه، "فجميع من قابلتهم في مصر حتى من مناصري الإخوان المسلمين، قد ضاق ذرعاً بسياسة الرئيس الحالية". عند اندلاع المظاهرات في كانون الثاني/ يناير الماضي، لم تكترث جوسيلين المولعة بفن التصوير الفوتوغرافي كثيراً بالمخاطر، فذهبت إلى ميدان التحرير، صحبة رفيقتها فاطمة، لتوثيق الأحداث وللحديث مباشرة مع المتظاهرين. وتقول بانبهار واضح: "لقد كان في الواقع احتفالاً عائلياً بكل ما في الكلمة من معنى، كان هناك مجموعة من المتظاهرين بدؤوا في غناء أهازيج ثورية وهناك من كان يلقي أشعاراً. الأطفال الصغار كانوا يلعبون وهناك عائلات كانت جالسة لشرب الشاي، لقد كان ذلك شيئا استثنائياً ورائعاً". أما عن التجارب التي تعلمها في مصر، فأعرب باسكال عن عدم رضاه، خاصة حول برامج دورات اللغة العربية، إذ يقول: "لقد كانت دورات اللغة العربية في دمشق التي زرتها صيف 2010  أفضل بكثير من حيث التنظيم والمضمون، لذا فأنا لم أتعلم في الواقع شيئاً كثيراً هناك. ولكن في المقابل، أعترف بأنني قضيت وقتاً ممتعاً، فمصر هي بدون شك بلد ساحر
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلاب من ألمانيا ورحلة استكشاف لمصر بعد الثورة طلاب من ألمانيا ورحلة استكشاف لمصر بعد الثورة



GMT 19:30 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

عمدة موسكو يلغي الدراسة عن بعد في مدارس العاصمة

GMT 13:06 2020 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تقدم مصر في معيار جودة التعليم لتقفز من المركز الـ51

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 02:45 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

لوسي تكشف سبب تحمُّسها للمُشاركة في "البيت الكبير 2"

GMT 09:26 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

ولي عهد عجمان يحضر أفراح المطروشي والسويدي

GMT 08:55 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

مشروع “لمبة” ينير عتمة أزمة النفايات في لبنان

GMT 05:25 2015 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

تحويل قصر المخلوع على صالح إلى متحف

GMT 04:53 2016 الجمعة ,05 آب / أغسطس

أسرار إبداع ذا روك على حلبة المصارعة

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

محمد السبكي يكشف أنّ خسارة المُنتج المؤقتة مكسب للسينما

GMT 12:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جدد إطلالتك: تسريحات للرجال ذوي الشعر الخفيف

GMT 12:08 2020 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

10 نصائح لـ«تكثيف شعر اللحية»
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq