حكاية امرأة مع زوج مهووس بالنظافة
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

حكاية امرأة مع زوج مهووس بالنظافة

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - حكاية امرأة مع زوج مهووس بالنظافة

حكاية امرأة مع زوج مهووس بالنظافة
القاهرة - العرب اليوم

طقوس يومية تعيشها لبنى مع زوجها، لبنى ولدت قبل 37 سنة بإحدى ضواحي مدينة الدار البيضاء، الآن هي متزوجة بممرض ممتاز، تصف حياتها معه بحالين: المستشفى أو الجحيم. لبنى سئمت حياتها مع زوجها، وقررت أن تسردها لتكون عبرة للآخرين. البداية بداية قصة لبنى كانت قبل سبع عشرة سنة، فقد التقت به خلال حفل زفاف عائلي، فكان وسيماً وأنيقاً جداً،   تابع: "ما كان مني إلا أن أغرمت به آنذاك، كنت أبلغ من العمر 20 سنة فقط، أحببته، وهو أيضاً، فكان يرسل لي رسائل حب.

كانت رسائله مكتوبة بخط منظم جداً. هذا ما لاحظته إحدى صديقاتي، لكنني لم أعرها أي اهتمام».

اللقاء الأول كان لقائي الأول به علامة إنذار لكنني لم أنتبه، رفض أن يشرب شيئاً في المقهى، وفضل أن نتحدث فقط بعد أن فرش منديلاً على الكرسي ومنديلاً على المائدة وضع عليه معصمه.

  تضيف: لكن حبه أعماني ولم أعطِ اهتماماً لهذه الإشارات. يوم الزفاف كنت دائماً أحلم بيوم الزفاف، لكن زوجي أفسده عليّ، بعد أن رفض أن يمسكني من يدي قبل أن أغسلها عدة مرات، وجعل العديد من الضيوف ينصرفون غاضبين بعد أن رفض أن يسلم عليهم بيده، رغبة منهم في تهنئته والمباركة لها. كان يوماً محرجاً بامتياز، لكنني قلت في قرارة نفسي إن الحب هو الأهم. تأكدت الآن أن الحب لا يستطيع أن يقف أمام بعض العوائق فينسحب الحب لنبقى سجناء في حياة بائسة. حياة معقمة لبنى بعد أن بدأت تغوص في قصتها معنا، انذرفت الدموع تفضح معاناتها، تقول:

«يغسل يديه مئات المرات يومياً، ويجبرني على ذلك أنا أيضاً، وهذا أبسط ما يفعل، يعقم كل شيء: الملاعق، الصحون… كل شيء».   فراش السرير يجبرني على تغييره كل صباح ومساء. فيومي كله أقضيه وأنا أنفذ طلباته حول تنظيف البيت والملابس وغيرها. هو يستحم على الأقل عشر مرات في اليوم، وفي العمل تقابله العديد من المشاكل مع زملائه؛ لأنه يصر على جعل حياته معقمة من كل شيء.

فهو يخاف الميكروبات والبكتيريا، ويحاول جاهداً أن يبعدها بنظافة مفرطة. طلاق وأبناء تتابع لبنى:   "فكرت عدة مرات أن أصبح أماً، لكن تصرفاته تمنعني، وتجعلني أقول إن أي طفل سيأتي، سيتعذب وتصبح حياته مستشفى وجحيماً دائماً، ففضلت أن أمنع نفسي من الإحساس بالأمومة، فخوفي من مستقبل ابني مع أبيه يجعلني أفضل ألا يأتي من الأساس". وعند سؤالنا عن التفكير في الطلاق من هذا الرجل المهووس بالنظافة، أجابتنا لبنى أنها يتيمة فهو عائلتها الوحيدة.. لا تعرف غيره، تعّلق بصوت خافت متردد: « تعودت على طقوس زوجي في النظافة».

السعي وراء النظافة الكاملة يمكن أن يأتي بنتائج معاكسة لما نريده، هذا ما توصلت إليه دراسة أميركية حديثة أجرتها جامعة ميتشيغن، فالنظافة المبالغ بها، حسب القائمين على الدراسة، يمكن أن تهدد وظائف جهاز المناعة لدى الإنسان وتسبب أنواعاً مختلفة من أمراض الحساسية للأطفال وللبالغين، أما القول «إن النظافة هي نصف الصحة» فهو صحيح، غير أنه لا يسمح بالمقابل بالمبالغة، فالهوس بالتنظيف والالتزام بالقواعد الصحية يمكن أن يثير الأمراض، لاسيما الأمراض الناجمة عن اضطرابات نظام المناعة، التي تصيب نحو 20% من سكان الدول المتطورة.   ولا تضم قائمة هذه الأمراض الأنواع

المختلفة من الحساسية وزكام الطلع فقط، وإنما مرض السكري من الصنف الأول، ومشاكل في الذاكرة والربو وحب الشباب ومرض الصدفية والتهاب المفاصل المزمن، التي يتطلب علاجها وقتاً طويلاً وأحياناً كل العمر، وتحذر الدراسة الأميركية من استخدام المنتجات المضادة للبكتريا، التي تحتوي على الجراثيم (المضادات الحيوية، التي تمنع تكاثر البكتريا ونموها)، فهذه المواد توجد في الكثير من المنتجات التي يتم استخدامها يومياً، مثل الصابون والشامبو ومعجون الأسنان، كما يربط الباحثون بينها وبين تنامي خطر الإصابة بالحساسية لدى الأطفال.  

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية امرأة مع زوج مهووس بالنظافة حكاية امرأة مع زوج مهووس بالنظافة



GMT 16:25 2016 السبت ,16 إبريل / نيسان

حكاية امرأة مع زوج مهووس بالنظافة

GMT 15:28 2016 الخميس ,07 إبريل / نيسان

حكاية امرأة مع زوج مهووس بالنظافة

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq