مساعٍ فرنسية لحلْحلة الأزمة بين كردستان وبغداد بشأن النفط ومصير كركوك
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

وعد ماكرون بزيارة أربيل للوساطة من أجل إنهاء القضايا الخلافية

مساعٍ فرنسية لحلْحلة الأزمة بين كردستان وبغداد بشأن النفط ومصير كركوك

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - مساعٍ فرنسية لحلْحلة الأزمة بين كردستان وبغداد بشأن النفط ومصير كركوك

الرئيس العراقي برهم صالح
بغداد - العراق اليوم


بعد زيارتين مهمتين للرئيس العراقي برهم صالح - نهاية فبراير (شباط) الماضي، ثم لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي بداية مايو (أيار) إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي - جاء عصر أول من أمس (الأربعاء) دور رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني للمجيء إلى العاصمة الفرنسية ولقاء إيمانويل ماكرون.

 وسبق لبارزاني أن حل في باريس بداية شهر فبراير عام 2017 في عز الأزمة بين بغداد وأربيل عقب الاستفتاء الذي نظم في كردستان والذي نصحت باريس القيادة الكردية وقتها بعدم اللجوء إليه. وليس سراً أنها ساهمت في تخفيف آثاره ولعبت دور الوسيط بين العاصمة المركزية والعاصمة الإقليمية لتحسين العلاقات بينهما، لا، بل العمل على تطبيعها. من هنا، فإن أجواء اللقاء الذي حصل في قصر الإليزيه بين ماكرون وبارزاني كان مختلفاً تماماً عن اللقاء السابق. لكن ملف العلاقات بين بغداد وأربيل كان حاضراً بقوة في اللقاء، وهو ما أكده بارزاني عقب الاجتماع.

وفي بيان مختصر صادر عن الرئاسة الفرنسية، جددت باريس تأكيد تمسكها بوحدة العراق وسيادته، لكن في إطار «احترام مكوناته كافة» في إشارة إلى الأكراد. كذلك، ذكّر البيان بـ«العلاقات الخاصة» التي تربط فرنسا بالأكراد والتي تعود إلى أيام الرئيس الأسبق فرنسوا ميتران وزوجته دانيال التي كان لها دور كبير في مساعدة أكراد العراق من خلال مؤسستها الإنسانية «فرنسا الحريات». وأشار البيان إلى «ارتياح» فرنسا للتقدم الحاصل في الحوار المفتوح بين بغداد وأربيل، وإلى تصميم فرنسا على الاستمرار في توفير الدعم للإقليم «كما لسائر العراق» في الحرب على الإرهاب وتوفير المساعدات الإنسانية والسير بالمشاريع التي تؤمّن الاستقرار.

وتعهدد ماكرون رئيس الإقليم بأن تعزيز العلاقات الفرنسية - العراقية والتعاون الثنائي بين البلدين الذي نصت عليه «خريطة الطريق الاستراتيجية» التي أبرمت بمناسبة زيارة عبد المهدي إلى باريس سيستفيد منها الإقليم في مجالات التربية والعلاقات الثقافية والتعاون الاقتصادي. 

ووعد ماكرون مجدداً بزيارة العراق «في الأشهر المقبلة»، من غير الإشارة إلى موعد محدد. لكنها ليست المرة الأولى التي يصدر فيها هذا الوعد، وكان مقرراً أن يذهب ماكرون إلى العراق ربيع العام الماضي، لكن تعقيدات المشهد العراقي الداخلي حفزته على تأجيل الزيارة. وبهذا الخصوص، قال بارزاني، في تصريحات صحافية في باريس، إنه وجّه الدعوة للرئيس ماكرون لزيارة كردستان، وأن الأخير وعد بالقيام بهذه الزيارة التي من المرجح أن تحصل خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى بغداد. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس السابق فرنسوا هولاند زار كردستان، كذلك قام بهذه الزيارة وزير الخارجية جان إيف لودريان بمناسبة توجهه مؤخراً إلى العراق.

وليس سراً أن باريس تنظر بكثير من الأهمية إلى إقليم كردستان، وقد لعبت دوراً مهماً في إطار التحالف الدولي في توفير الدعم العسكري له «وللقوات العراقية» عن طريق التدريب والتسليح، كما أرسلت قوات كوماندوس إلى جانب البيشمركة، فضلاً عن مساهماتها في الضربات الجوية ضد مواقع «داعش» في العراق وسوريا.

وأشاد بارزاني بـ«الدور الفعال» الذي لعبته باريس من أجل تحسين العلاقات مع بغداد، مضيفاً أنه «بعد أحداث إجراء الاستفتاء، كان لفرنسا دور كبير في انفتاح كردستان على العالم، ولا تزال تقدم أنواع الدعم كافة لنا حتى الآن». ونوّه بدور فرنسا التي «كانت داعمة للكرد خلال الحرب ضد تنظيم (داعش)، وبالدور الكبير للرئيس ماكرون في حماية كردستان، ونأمل تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين الطرفين». 

ورغم التقدم الذي حصل بين بغداد وأربيل على طريق تطبيع علاقاتهما، فإن كماً كبيراً من المسائل العالقة ما زال ينتظر توافقات معقدة، ومنها ما يتعلق بالنفط وأخرى بمصير كركوك... ولا شك أن بارزاني جاء إلى باريس ساعياً وراء مزيد من الدعم الفرنسي بشأن هذه المسائل العالقة. من هنا، تأكيد بارزاني أن «العلاقات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية وسبل حل الخلافات بين الجانبين كانت من أهم المواضيع التي جرى بحثها مع الرئيس ماكرون». واستفاد ماكرون من المناسبة ليعبّر عن ارتياحه لتشكيل حكومة الإقليم، وهو ما جاء في بيان الإليزيه.

قد يهمك ايضا:

برهم صالح يُجدّد رفضه لتحول العراق إلى "منطلق للحروب" وتأييده لإقامة دولة فلسطينية

برهم صالح يؤكد أن النزاع العراقي الاثني والعرقي لم يعد مشكلة للعراقيين

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مساعٍ فرنسية لحلْحلة الأزمة بين كردستان وبغداد بشأن النفط ومصير كركوك مساعٍ فرنسية لحلْحلة الأزمة بين كردستان وبغداد بشأن النفط ومصير كركوك



أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق

GMT 02:29 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

نجاح أول عملية إخصاب في الأنابيب للأسود في العالم

GMT 08:32 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

تفاصيل ذبح سائق طالبة حَمَلَتْ منه سِفاحًا

GMT 07:02 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تقنية لمساعدة ضحايا السكتات الدماغية على الحركة
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq