النواب العراقي ينوي إلغاء بعض المناصب ويُؤكِّد مسؤوليته عن السلطة التنفيذية
آخر تحديث GMT04:45:55
 العراق اليوم -

خلافٌ حادٌ بين البرلمان والحكومة بشأن مكاتب المفتشين العموميين

"النواب" العراقي ينوي إلغاء بعض المناصب ويُؤكِّد مسؤوليته عن السلطة التنفيذية

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - "النواب" العراقي ينوي إلغاء بعض المناصب ويُؤكِّد مسؤوليته عن السلطة التنفيذية

مجلس النواب
بغداد - العراق اليوم

تسبَّب قرار للحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر (2003 - 2004) بشأن مكاتب المفتشين العموميين بخلاف حاد بين الحكومة والبرلمان، إثر قرار اتخذه رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بإعادة تدوير مفتشين سابقين بين الوزارات، وتعيين مفتشين جدد لوزارات وهيئات مستقلة.

واستند عبدالمهدي إلى قرار لا يزال ساري المفعول لرئيس سلطة الائتلاف المؤقتة الحاكم المدني الأميركي بول بريمر، بوصفه تشريعا لا تزال له قوة القانون. ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ونائبه الأول رفضا قرار عبدالمهدي، انطلاقا من قرار للبرلمان ألغى من حيث المبدأ مكاتب المفتشين العموميين، لكنه لم يتحول إلى قانون كونه لا يزال ينتظر التصويت عليه من قبل البرلمان.

قال رئيس البرلمان إن مجلس النواب صوَّت في مارس/ آذار الماضي على صيغة قرار من حيث المبدأ لإلغاء مكاتب المفتشين العموميين، مؤكدا التزام المجلس بما تم التصويت عليه. وأضاف الحلبوسي أن «مكاتب المفتشين العموميين ما زالت تعمل بأمر سلطة الائتلاف المنحلة الصادر من الحاكم المدني بول بريمر رقم (57) لسنة 2004»، مشيرا إلى أن «هذه المكاتب لم تتمكن في السنوات السابقة من إيقاف هدر المال العام، ولا بدَّ من تفعيل دور هيئة النزاهة والرقابة المالية».

وتابع الحلبوسي أن «من اختصاصات مجلس النواب، وفقاً للمادة 61 من الدستور، الرقابة على أداء السلطة التنفيذية، ولا يجوز أن يستمر عمل مكاتب المفتشين العموميين بالشكل الذي يتيح للحكومة مراقبة نفسها من خلال عمل تلك المكاتب، وهذا ما يتعارض مع مهام السلطة التشريعية»، ودعا «الحكومة إلى الالتزام بقرارات مجلس النواب».
وأصدر رئيس الوزراء الخميس الماضي، أمرا ديوانيا باستحداث مكاتب للمفتشين العموميين في 7 هيئات وجهات حكومية. وفي هذا السياق، يقول الخبير القانوني أحمد العبادي إن «مكاتب المفتشين العموميين جاءت نتيجة أمر بريمر رقم 57 منذ عام 2004، وهذه المكاتب لا تزال تتصدر المشهد منذ ذلك اليوم حتى اليوم»، مبيناً أن «العراق، وبسبب مكاتب المفتشين العموميين، يتصدر بلدان العالم في عدم محاربة الفساد، وليس العكس».

وأضاف العبادي أن «أمر رئيس الوزراء باستحداث مكاتب مفتشين جدد زاد الطين بلة، في وقت يعمل فيه البرلمان على تشريع قانون بإلغائها، علماً بأنه أصدر قرارا بإلغائها من حيث المبدأ»، وبيّن أن «وضع البلد ومستويات الفساد تتطلب في الواقع إلغاء مكاتب المفتشين العموميين، وليس العكس، على أن يحصر أمر محاربة الفساد في هيئة النزاهة حصراً والرقابة المالية».

وهاجم السياسي العراقي المستقل عزت الشابندر تجربة المفتشين العموميين في العراق، قائلاً إن «الفاسدين أعاقوا حتى الإجراء الصحيح، ليثبتوا جدارتهم في مهمتهم». وتساءل الشابندر: «ماذا يعني العودة لذات التجربة، وإن فشلت لسنين عجاف خلت؟»، مضيفاً: «منذ اختراع بريمر لنظرية المفتش العام لمراقبة الأداء الإداري والمالي في الدولة، الفساد لم ينته».

أما رئيس اللجنة المالية في البرلمان العراقي هيثم الجبوري، فقد أكد، في بيان، أن اللجنة «تبدي استغرابها الكبير من تعمد الحكومة العراقية خرق استقلالية البنك المركزي، والإصرار على التدخل في سياسته وإدارته، مخالفة بذلك نص المادة 2 من قانون البنك المركزي الذي نص على عدم السماح بتدخل أي شخص أو الحكومة بعمل البنك أو سياسته النقدية، وأخضعه لرقابة مجلس النواب فقط».

وأضاف الجبوري: «إننا نذكر لحكومة بأن هذا المنصب كان موجوداً سابقاً في البنك المركزي، وتم إلغاؤه سنة 2008 لتعارضه مع قانون البنك النافذ». ودعا الجبوري إلى «الإيقاف الفوري لهذه الخطوة»، محذراً من تداعياتها الخارجية، وانعكاساتها السلبية على الاتفاقيات والتقييمات الدولية.

وأظهرت وثيقة صادرة عن رئاسة الحكومة، مؤخراً، أمراً ديوانياً يقضي باستحداث مكاتب مفتشين عموميين في البنك المركزي العراقي وهيئة الاستثمار ومفوضية الانتخابات ومفوضية حقوق الإنسان والمصرف العراقي للتجارة وهيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني.

قد يهمك ايضا

عراقي يرشق السفير بول بريمر الحاكم المدني الأميركي السابق للعراق بالحذاء

رئيس الوزراء العرقي يُجمِّد صلاحيات وزير الصناعة صالح الجبوري

 

 

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النواب العراقي ينوي إلغاء بعض المناصب ويُؤكِّد مسؤوليته عن السلطة التنفيذية النواب العراقي ينوي إلغاء بعض المناصب ويُؤكِّد مسؤوليته عن السلطة التنفيذية



تعتمد بين الحين والآخر هذه الصيحة وفي كل مرة تنسّقها بشكل أنيق ومختلف

الملكة ليتيزيا بـ "البلايزر الكاب" مجددًا خلال حضورها مؤتمرًا عن المناخ في مدريد

مدريد ـ لينا العاصي

GMT 11:30 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

قوات حفتر تعلن عن بدء معركتها الحاسمة صوب مدينة طرابلس
 العراق اليوم - قوات حفتر تعلن عن بدء معركتها الحاسمة صوب مدينة طرابلس

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 15:50 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

وزارة الصحة المصرية تُحذّر من 6 أدوية في الأسواق

GMT 21:04 2015 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

10 أفكار لتزيين جدران غرف الأطفال لتمنحها أجواء المتعة

GMT 17:04 2016 الجمعة ,15 إبريل / نيسان

قماش المخمل يميز فساتين السهرة بموسم الربيع

GMT 02:19 2014 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

التوظيف ينتظر طلاب الجامعات السعودية في "أسبوع المهنة"

GMT 02:27 2016 الخميس ,11 آب / أغسطس

عارضة أزياء تمتلك أغرب عيون فى العالم

GMT 17:58 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّف على أجمل شواطئ العالم العربي للاستمتاع بعطلة مميزة

GMT 02:00 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

أروى جودة تعتبر "أبو عمر المصري" فاضحًا للتطرف

GMT 13:21 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

المغربية شيرين حسني تفوز بلقب ملكة جمال العرب

GMT 21:09 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"الخلخال" صيحة جديدة في عالم الموضة تزيدك أنوثة

GMT 00:13 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف حفريات ديناصورات في منطقة منغوليا شمالي الصين

GMT 01:40 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

أجمل إطلالات مكياج النجمة نادين نجيم

GMT 07:49 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

النجاح ليس حظ ولا صدفة بل هو خطوات عملية تقوم بها

GMT 08:34 2013 الإثنين ,22 تموز / يوليو

صفات الرجل الريفي المتميزة حلم كل فتاة

GMT 04:06 2016 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

ناهد السباعي تنفي وجود مشاهد جنسية في"حرام الجسد"
 
Iraqtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
iraq, iraq, iraq