وزارة المال العراقية ترهن دفع رواتب القطاع العام بـاقتراض جديد
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

أثارت مزيداً من مشاعر القلق والإحباط بين صفوف المواطنين

وزارة المال العراقية ترهن دفع رواتب القطاع العام بـ"اقتراض جديد"

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - وزارة المال العراقية ترهن دفع رواتب القطاع العام بـ"اقتراض جديد"

وزارة المال العراقية
بغداد-العراق اليوم

مع عجز الحكومة العراقية عن توفير رواتب شهر أكتوبر (تشرين الأول) لموظفي القطاع العام حتى الآن، جاءت تصريحات وزير المالية علي عبد الأمير علاوي بشأن الكارثة المالية التي تواجهها الحكومة وتجعلها غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها المالية، لتثير مزيداً من مشاعر القلق والإحباط بين صفوف قطاعات عراقية واسعة تعتمد بشكل أساس في معيشتها على المرتبات الحكومية. في الأثناء، اعتبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان تأخر صرف الرواتب «انتهاكاً صارخاً للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين».

وكان وزير المالية قال في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية، أول من أمس، إن رواتب الموظفين لشهر أكتوبر الماضي «ربما ستدفع خلال أيام في حال لم يقر قانون الاقتراض، أما في حال التصويت عليه فستطلق بشكل مباشر».

ولما كانت أطراف كثيرة في البرلمان تعترض على قضية الاقتراض ولا ترغب في المصادقة عليها مرة أخرى بعد مصادقتها للمرة الأولى في يونيو (حزيران) الماضي، فإن مراقبين يرجحون تأخر دفع مرتبات القطاع العام لشهر أكتوبر الماضي والشهر الحالي والأشهر المقبلة.

ويرى وزير المالية أن «مجلس النواب من حقه المطالبة بتخفيض المبلغ المتضمن في قانون الاقتراض (الجديد) لكن هذا واقع البلد المالي»، وأشار إلى «صعوبة السيطرة على النفقات كلياً في ظل بناء الدولة على قاعدة غير مستقرة مالياً ونفقات مبنية على افتراضات غير واقعية كأسعار النفط المرتفعة».

وكان مجلس النواب وضع سقفاً للاقتراض الداخلي الأول بلغ 15 تريليوناً (نحو 14 مليار دولار) رغم اعتراض وزارة المالية عليه، لأنه لم يكف لسد الرواتب والنفقات حتى شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، ما اضطر الوزارة إلى طلب اقتراض جديد وبسقف أعلى يبلغ 41 تريليوناً (أقل من 40 مليار دولار) لتتمكن من سد العجز في الرواتب والنفقات الحاكمة. وكشف علاوي عن أن «ديون العراق الخارجية تتراوح بين 60 إلى 70 مليار دولار، والديون الداخلية تقدر بـ60 تريليون دينار (نحو 50 مليار دولار)».

بدوره، شكك عضو اللجنة المالية في البرلمان أحمد الحاج بعدم قدرة الحكومة على تأمين رواتب الموظفين، وقال أمس في تغريدة‏ عبر «تويتر»: «حسب بيانات شركة تسويق النفط (سومو)، فإن الحكومة لديها مبلغ يكفي لدفع رواتب الموظفين، لكنها تريد أن تجعل مسألة الرواتب ورقة ضغط على مجلس النواب حتى ينسى البرلمان أن عليها إرسال مشروع قانون الموازنة لسنتين متتاليتين (2020 - 2021)».

وتتحدث دوائر اقتصادية عن أن الحكومة العراقية ستكون عاجزة تماماً عن تسديد رواتب الموظفين مطلع العام الجديد مع الأزمة المالية الراهنة واحتمال عودة موجة الإغلاق العالمية الجديدة بسبب جائحة «كورونا».

وتواجه حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ضغوطات شعبية كبيرة، سواء من قبل الموظفين في القطاع العام أو من جيوش الخريجين العاطلين عن العمل حتى على مستوى الهيئات الحقوقية. فعلى مستوى الخريجين ما زالت طوابير المحتجين منهم من مختلف التخصصات تقف على أبواب الوزارات والمؤسسات الرسمية للمطالبة بفرص العمل والتوظيف، ويوم أمس، لجأت القوات الأمنية إلى تفريق اعتصام قام به خريجو القطاع الصحي أمام وزارة الصحة. وأظهرت صور تداولها ناشطون تعرض عدد من الشباب لجروح وكدمات نتيجة القوة التي استخدمت ضدهم من قبل القوات الأمنية.

واعتبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، أمس، تكرر تأخير صرف رواتب الموظفين والإعانات الاجتماعية «انتهاكاً للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين». وأبدت المفوضية في بيان «قلقها من مغبة فشل الحكومة في تأمين رواتب الموظفين وإعانات الحماية الاجتماعية والرواتب التقاعدية للشهر الحالي والأشهر اللاحقة». وقالت إن «تأخير صرف الرواتب أو صرفها في غير الأوقات المحددة قانوناً يعد انتهاكاً صريحاً للحقوق الأساسية التي لا يمكن المساس بها».

بدوره، قدم مركز العراق للتنمية القانونية، أمس، مقترحاً للرئاسات الثلاث تضمن 11 حلاً للأزمة المالية الراهنة». ومن بين التوصيات التي رفعها المركز الاستفادة من «10 في المائة من المبالغ المُحوَّلة عن طريق المصارف الخاصة والناتجة عن مزاد بيع العملة، كتأمينات ضريبية وجمركية، والاستفادة من فارق السعر من خلال بيع الدولار إلى المصارف بواقع (1250) ديناراً للدولار». إلى جانب «متابعة واردات المشتقات النفطية المباعة من قبل وزارة النفط لمحطات الوقود العامة والخاصة». وأوصى المركز كذلك بـ«فرض رسم مغادرة المطار بواقع (100) دولار للفرد، وفرض تأمينات ضريبية على شركات الهاتف النقال بواقع 20 في المائة تُدفع مُقدَّماً، وعلى الشركات النفطية بواقع 10 في المائة، وخصخصة جميع شركات وزارة الصناعة». وتوقع المركز أن يصل حاصل المبلغ الموفر للدولة جراء الإجراءات السالفة إلى أكثر من 23 مليار دولار سنوياً.

قد يهمك ايضا :

وزارة المال العراقية ترهن دفع رواتب تشرين الأول بـ"اقتراض جديد"

محافظة بغداد تؤكد ان رفع أسماء متقاعدي التربية إلى وزارة المالية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزارة المال العراقية ترهن دفع رواتب القطاع العام بـاقتراض جديد وزارة المال العراقية ترهن دفع رواتب القطاع العام بـاقتراض جديد



أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 18:30 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواصفات وأسعار كيا سيراتو 2018 الجديدة

GMT 10:36 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

اللون الأزرق أحدث صيحات موضة خريف وشتاء 2021

GMT 14:01 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

إطلالة سميرة سعيد المنقوشة بالثعبان في "ذا فويس"

GMT 01:35 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هالة صدقي تكشّف أسباب تأجيل عرض مسلسل "بركة"

GMT 06:33 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

الكشف عن سيارة مرسيدس بنز "فيتو 119سبورت كرو"

GMT 04:10 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تحويل حطام مهمل إلى رصيف جديد مذهل يفوز بجائزة "ستيرلينغ"

GMT 00:15 2016 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

علاج جديد لحساسية الأسنان مستخلص من مزيل الصدأ

GMT 16:40 2017 الجمعة ,19 أيار / مايو

النجمة يسرا تواسي ندى موسى في وفاة شقيقها

GMT 02:28 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

"ظهور نار الحجاز" أهم علامات الساعة

GMT 13:48 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

الاتحاد يكسر عقدة النصر في الدوري السعودي

GMT 14:43 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

جزيرة "أرواد" السورية تكشف نظرية جديدة بشأن سفينة نوح

GMT 15:23 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشفي علاج للقضاء على الألم المزمن من سم القواقع

GMT 01:54 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح لتنسيق البوت الطويل الممتد لفوق الركبة

GMT 06:31 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

"المساحات الخضراء " تسيطر على قصر كلوني وعلم الدين
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq