فرنسواز ساغان تتحدث عن ولعها بالقمار وشخصيات معروفة بكتاب مع أطيب ذكرياتي
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

أرادت أن تتذكر فقط اللحظات السعيدة في حياتها والأشخاص الذين أحبتهم

فرنسواز ساغان تتحدث عن ولعها بالقمار وشخصيات معروفة بكتاب "مع أطيب ذكرياتي"

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - فرنسواز ساغان تتحدث عن ولعها بالقمار وشخصيات معروفة بكتاب "مع أطيب ذكرياتي"

كتاب «مع أطيب ذكرياتي»
باريس - العرب اليوم

تختار فرنسواز ساغان شخصيات معروفة، قابلتها في حياتها وأعجبت بها، فتكشف بذلك جانباً من سيرتها، في كتاب «مع أطيب ذكرياتي»، الصادر عن دار «المدى» بترجمة عباس المفرجي. عشرة نصوص عن لقاءات وذكريات في حياتها، وكأن فرنسواز ساغان أرادت أن تتذكر فقط اللحظات السعيدة في حياتها والأشخاص الذين أحبتهم: بيلي هوليداي، أورسون ويلز، كارسون مكوليرز، ماري بيل، رودولف نورييف، تينيسي ويليامز... جان بول سارتر.

وهي ترسم الصورة الحساسة لهؤلاء الأشخاص الذين كانت تحبهم: بيلي هوليداي الصوت المؤلم، الممزق لأميركا السوداء، الصوت المهيِّج، الأجش كما في أنقى حالات الجاز، وأورسن ويلز، الغول الذي قام بسحبها «تحت ذراعه مثل حزمة غسيل، بحجة أنه لم يكن يريدني أن أدهَس بسيّارة، وحملني عبْر الشوارع، هادراً وناهراً، يتدلّى رأسي من جانب وقدماي في الجانب الآخر». وسارتر الذي كتبت له رسالة حب - إعجاب، والذي كانت تراه يرفض بعناد كل أكاليل الغار المعنوية وكل المكاسب المادية من مجدك، «رفضتَ الشرف المزعوم لنوبل، بينما كان يعوزك مادياً كل شيء، أصبتَ ثلاث مرّات بانفجارات بلاستيكية عند الحرب الجزائرية، رُميِتَ في الشارع دون حتى أن يطرف لك جفن».

وتتذكر في رسالتها إلى سارتر أنها تتقاطع معه ومع ميشيل بلاتيني أيضاً في يوم ميلادها 21 يونيو (حزيران)، حيث تصفه باليوم الميمون لفرنسا.

اختارت ساغان شخصياتها المحببة مثل اختارت الطريقة التي تعرضهم بها لنا، ليكونوا الجانب السعيد والحميم من حياتها، هي ترى أن «هناك ذاكرة انتقائية وكلّ منّا ينتخب الأحداث، محتفظاً بالسعيدة وناسياً الشقيّة - أو العكس بالعكس -، ذاكرة لا تأنف أحياناً من طلب يد العون من المخيلة. حينذاك فحسب».

اقرأ أيضا

:تفاصيل مبادرة الألف كتاب لأساتذة جامعة الأزهر

ومن هنا فهي تتحدث عن ولعها بالقمار، والسرعة، والحياة الليلية (في سانت تروبيز)... وهي الميول التي لطالما اتهمت بها مع قدر كبير من الفكاهة واستنكار الذات، وتحكي قصصها عن الألعاب الخطرة في الكازينو «عندما يتم إطلاقها بأقصى سرعة على طريق ريفية، والعودة مع الحنين إلى الماضي حول سان تروبيه».

وهي تتحدث بشكل حميم عن بيلي هوليداي مغنية الجاز الأميركية، التي كان لها تأثير أساسي على موسيقى الجاز وغناء البوب. واشتهرت بإلقائها الصوتي ومهاراتها الارتجالية التي سدَّت النقص في تعليمها الموسيقي. تكتب: «كنّا في منتهى السعادة، لم نحلم بشيء أكثر من هذا. وأعتقد أننا عدنا نقطع تلك الكيلومترات الثلاثمائة في ذلك البرد بتلك السعادة نفسها، حتى لو لم يكلّف أحدهم نفسه عناء تقديمنا إليها. شُرِحَ لها أن فرنسيين صغيرين كانا عَبَرا المساحات الشاسعة للمحيط الأطلسي وضواحي نيويورك وحدود كونتيكت لغرض وحيد هو سماعها تغني».

بينما كانت ترى في القمار كيف تتحول الثروات إلى شيكات: «ما لم أعرفه أنه في الكازينو، كما في أي مكان آخر، تُترجَم الثروة إلى شيكات، وتُقبَل هذه الشيكات في الكازينو المعني باستعداد أكثر أو أقل، وإن احتراس مديري اللعبة المنفر في الغالب يأخذ دور الفرملة، المفيدة حيناً، المهلكة حيناً، لجنون اللاعبين».

تتحدث ساجان أيضاً عن تاريخها مع المسرح، وعملها مع الممثلين، ونجاحاتهم وإخفاقاتهم.

وفي واحد من أجمل فصول الكتاب حمل عنوان «قراءات»، تقدم فرنسواز ساجان القراءات التاريخية لمرحلة المراهقة من حياتها، حين اكتشفت الكتب العظيمة في حياتها، وتتحدث بحماس شديد عن نصوص أربعة كانت بالنسبة لها «بمثابة نقطة انطلاق، بوصلات». وهذه النصوص الأربعة هي «قوت الأرض» لأندريه جيد، و«الإنسان المتمرّد» لألبير كامو، و«المركب السكران» لرامبو، و«غرام سوان» لمارسيل بروست.

وفي هذا السياق، تقول ساغان: «اكتشفت أن مَلَكة الكتابة هي هبة منحها القدر لقلة قليلة من الناس، والأغبياء المساكين الذين أرادوا أن يجعلوا منها مهنة أو هواية هم ليسوا أكثر من مُدَنّسين بائسين. إن الكتابة تتطلّب موهبة مضبوطة، ثمينة ونادرة - حقيقة أصبحت غير مناسبة وتقريباً غير لائقة في أيامنا؛ بالإضافة إلى ذلك، وبفضل الازدراء النبيل تجاه كُهّانه المزيفين أو مغتصبيه، ثأرَ الأدب لنفسه: جعَلَ أولئك الذين تجرّأوا على مَسّه، حتى بطرف الأصابع، عُنُناً وعاجزين بمرارة - ولم يمنحهم شيئاً - عدا أحياناً، وبقساوة، نجاحات زائلة أضرَّت بهم في حياتهم».

قد يهمك أيضا:

ترجمة عربية لـ"سوناتات فرناندو بيسوا شاعر البرتغال الأشهر

قارئ يُعيد كتابًا استعاره من المكتبة بعد 50 سنة في بريطانيا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسواز ساغان تتحدث عن ولعها بالقمار وشخصيات معروفة بكتاب مع أطيب ذكرياتي فرنسواز ساغان تتحدث عن ولعها بالقمار وشخصيات معروفة بكتاب مع أطيب ذكرياتي



أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 18:30 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواصفات وأسعار كيا سيراتو 2018 الجديدة

GMT 10:36 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

اللون الأزرق أحدث صيحات موضة خريف وشتاء 2021

GMT 14:01 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

إطلالة سميرة سعيد المنقوشة بالثعبان في "ذا فويس"

GMT 01:35 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هالة صدقي تكشّف أسباب تأجيل عرض مسلسل "بركة"

GMT 06:33 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

الكشف عن سيارة مرسيدس بنز "فيتو 119سبورت كرو"

GMT 04:10 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تحويل حطام مهمل إلى رصيف جديد مذهل يفوز بجائزة "ستيرلينغ"

GMT 00:15 2016 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

علاج جديد لحساسية الأسنان مستخلص من مزيل الصدأ

GMT 16:40 2017 الجمعة ,19 أيار / مايو

النجمة يسرا تواسي ندى موسى في وفاة شقيقها

GMT 02:28 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

"ظهور نار الحجاز" أهم علامات الساعة

GMT 13:48 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

الاتحاد يكسر عقدة النصر في الدوري السعودي

GMT 14:43 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

جزيرة "أرواد" السورية تكشف نظرية جديدة بشأن سفينة نوح

GMT 15:23 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشفي علاج للقضاء على الألم المزمن من سم القواقع

GMT 01:54 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح لتنسيق البوت الطويل الممتد لفوق الركبة

GMT 06:31 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

"المساحات الخضراء " تسيطر على قصر كلوني وعلم الدين
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq