التجارة الألمانية مع إيران تواصل انكماشها بسبب العقوبات الأميركية
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

كانت طهران تعدّ سوقاً واعدة للشركات في برلين

التجارة الألمانية مع إيران تواصل انكماشها بسبب العقوبات الأميركية

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - التجارة الألمانية مع إيران تواصل انكماشها بسبب العقوبات الأميركية

التجارة الألمانية
برلين - العراق اليوم

تسببت العقوبات الأميركية على إيران في انكماش التجارة الألمانية مع الدولة الغنية بالنفط. فقد ذكرت وزارة الاقتصاد الألمانية رداً على استفسار من صحف مجموعة «فونكه» الألمانية الصادرة أمس الثلاثاء، أن الحكومة الألمانية تقدم ضمانات حالياً فقط لصفقات واستثمارات للشركات الألمانية في إيران بقيمة نحو 280 مليون يورو.

ويعدّ هذا تراجعاً كبيراً، حيث كانت الضمانات التي تقدمها الحكومة لصفقات الشركات في الخارج، والمعروفة باسم «ضمانات هيرمس»، تبلغ قيمتها بالنسبة للصادرات الألمانية لإيران خلال الفترة من صيف عام 2016 إلى صيف عام 2018 نحو مليار يورو، بحسب تقرير الصحيفة.

وكانت إيران تعدّ سوقاً واعدة للشركات الألمانية عقب إلغاء العقوبات الغربية المفروضة منذ سنوات طويلة على طهران، في إطار الاتفاق النووي الذي تم توقيعه عام 2015، والذي يهدف إلى الحيلولة دون تصنيع إيران قنبلة نووية. وكان من المتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري السنوي بين ألمانيا وإيران إلى نحو 10 مليارات يورو.

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني العام الماضي وفرضها عقوبات جديدة على القطاع المالي وقطاع الطاقة في إيران، دخلت إيران في أزمة اقتصادية حادة.

وبحسب تقرير «فونكه»، تراجع التبادل التجاري الإيراني في النصف الأول من هذا العام بنسبة 50 في المائة مقارنة بالفترة الزمنية نفسها من عام 2018، ليصل إلى 788 مليون يورو فقط.

ولإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، أسست ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في يناير (كانون الثاني) الماضي آلية دعم التبادل التجاري المعروفة اختصارا باسم «إينستكس»، وانضمت إليها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بلجيكا والسويد والدنمارك والنرويج وفنلندا وهولندا. وتهدف هذه الآلية إلى إتمام حركة نقل الأموال خلال التبادل التجاري مع إيران، وحماية الشركات التي تريد إجراء صفقات مع إيران من العقوبات الأميركية. إلا إن هذه الآلية لم تحقق تأثيراً ملحوظاً حتى الآن.

على صعيد آخر، حثّ اتحاد النقابات العمالية في ألمانيا الحكومة على زيادة الاستثمارات الحكومية في البلاد على نحو كبير. وقال رئيس الاتحاد، راينر هوفمان، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، نُشرت أمس: «يتعين على الدول ضمان استثمارات بالمليارات للسنوات المقبلة... 450 مليار يورو في غضون 10 أعوام، مثلما تقدر معاهد اقتصادية رائدة، هو حجم واقعي للاستثمارات المطلوبة»، موضحاً أن عدم إدخال ديون جديدة للموازنة من أجل زيادة الاستثمارات أمر غير مناسب في الوقت الحالي.

وذكر هوفمان أن هناك حاجة ماسة لضخ استثمارات في شرايين الاقتصاد في ألمانيا، المتمثلة في الطرق والبنية التحتية الرقمية لمعالجة القصور فيها. وقال هوفمان: «لا يمكن تحقيق الاستثمارات المطلوبة خلال السنوات المقبلة فقط عبر مخصصات الموازنة الحالية... البنية التحتية المحلية وحدها بحاجة إلى استثمارات بقيمة نحو 140 مليار يورو».

وحذرت غرفة التجارة والصناعة الألمانية الحكومة الاتحادية من تغيير سياستها المالية وتخفيف القيود على الاستدانة. وقال رئيس الغرفة، إريك شفايتسر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية نُشرت أمس: «ديون اليوم هي زيادات ضريبية في الغد... ولأن الشركات كثيراً ما تقارن المعدلات الضريبية واستقرارها على المستوى الدولي، فإن موضوع الدين العام يعدّ أمراً حساساً بالنسبة لها. إنفاق الأموال لا ينبغي أن يكون على حساب أجيال الشركات المقبلة، مما يعني أن تخفيف قيود الاستدانة لن يكون إشارة جيدة للمنافسة الدولية على مقر الاستثمارات».

يُذكر أن القيادة الجديدة للحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، تطالب بزيادة كبيرة في الاستثمارات وتشكك في سياسة الحد من الاستدانة المنصوص عليها في الدستور.

وقال شفايتسر: «الدولة تنتظر هذا العام فائضاً في الميزانية العامة على المستوى الاتحادي والولايات والمحليات بقيمة نحو 40 مليار يورو، أي إن الأموال الضريبية اللازمة لاستثمارات إضافية متوفرة. لو كانت الدولة تضع نصف الإيرادات الضريبية في صندوق للاستثمارات على مدار الأعوام الخمسة الماضية، لكان بالصندوق الآن أكثر من 230 مليار يورو».

وذكر شفايتسر أن المشكلة الكبرى التي تواجه توسيع البنية التحتية في ألمانيا تتمثل حالياً في بطء إجراءات منح التصاريح ونقص الإمكانات في السلطات وفي قطاع البناء أيضاً.

كما أكد شفايتسر مطالب بتخفيف الأعباء الضريبية عن الشركات، وقال: «الحكومة الألمانية ألغت ضرائب دعم دمج الولايات الشرقية على 90 في المائة من دافعي الضرائب، لكن ليس بالنسبة للشركات. فالشركات تمثل 60 في المائة من إجمالي العشرة في المائة المتبقية من دافعي ضرائب الاندماج. في الوقت نفسه نحتل مرتبة مرتفعة في الأعباء الضريبية المفروضة على الشركات بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. هذا يعني أن منافسينا يقدمون معدلات ضريبية أقل منا»، مشيراً إلى ارتفاع أسعار الكهرباء بالنسبة للشركات في ألمانيا مقارنة بدول أخرى، بالإضافة إلى اضطرار الشركات إلى الاستثمار في حماية المناخ والتحول الرقمي.

قد يهمك ايضا :

الطلبيات الصناعية في ألمانيا تسجل أكبر زيادة منذ تموز 2014

 

هيئة الجمارك العراقية تكشف حجم الإيرادات التي حققتها في "طريبيل" خلال الأيام الماضية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التجارة الألمانية مع إيران تواصل انكماشها بسبب العقوبات الأميركية التجارة الألمانية مع إيران تواصل انكماشها بسبب العقوبات الأميركية



أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق

GMT 02:29 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

نجاح أول عملية إخصاب في الأنابيب للأسود في العالم

GMT 08:32 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

تفاصيل ذبح سائق طالبة حَمَلَتْ منه سِفاحًا
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq