أسر سجناء العشرية السوداء يطلقون مساع للقاء الرئيس الجزائري للإفراج عن ذويهم
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

العفو الرئاسي عن نحو 10 آلاف معتقل شجع أهاليهم على طلب لقاء تبون

أسر سجناء "العشرية السوداء" يطلقون مساع للقاء الرئيس الجزائري للإفراج عن ذويهم

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - أسر سجناء "العشرية السوداء" يطلقون مساع للقاء الرئيس الجزائري للإفراج عن ذويهم

الرئيس الجديد عبد المجيد تبون
الجزائر ـ العراق اليوم

أطلقت أسر سجناء جزائريين إسلاميين، يقضون عقوبات قاسية منذ تسعينات القرن الماضي، مساعي للقاء الرئيس الجديد عبد المجيد تبون، بغرض إقناعه بالإفراج عنهم، على خلفية إجراءات العفو الرئاسي التي مسّت في ظرف أسبوع واحد فقط نحو عشرة آلاف سجين. وصنفت السلطات هؤلاء المساجين ضمن الضالعين في الإرهاب. أما عائلاتهم والمتعاطفون معهم فيعتبرونهم سجناء سياسيين، على أساس أنهم كانوا مناضلين في «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المنحلّة.

ويقود المبادرة مصطفى غزال، وهو مناضل في «جبهة الإنقاذ» المنحلة، ومتحدث باسم «جمعية مساجين التسعينيات» (غير مرخصة)، حيث يجري اتصالات مع ناشطين حقوقيين وسياسيين لضمهم إلى مسعى تنظيم لقاء مع الرئيس الجديد «بهدف تحسيسه بالظلم، الذي وقع على هؤلاء، الذين عاقبتهم السلطة بسبب خيارات سياسية شخصية»، حسبما ذكره قيادي سابق في «الإنقاذ»، رفض نشر اسمه.

ويبلغ عدد الذين أدانهم القضاء منذ 27 سنة 160 شخصاً، حسب جمعيتهم. فيما تذكر مصادر قضائية أن عددهم أقل من 90 سجيناً، يقضي أغلبهم عقوبة السجن مدى الحياة، بسبب الحكم عليهم في قضايا إرهاب، وقعت على أثر تدخل الجيش لإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية، التي حصدت فيها «جبهة الإنقاذ» الأغلبية، نهاية 1991. وقد أجبر قادة المؤسسة العسكرية، الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة (توفي عام 2012) في يناير (كانون الثاني) 1992. وفي مايو (أيار) من العام ذاته، حلّت الحكومة الحزب الإسلامي بتهمة الإرهاب. ومنه اندلع إرهاب مدمّر خلف 150 ألف قتيل، وخسائر مادية قيمتها 20 مليار دولار، بحسب الحكومة.

وتقول السلطات إن الجيش «أنقذ البلاد من جمهورية شبيهة بالنظام الأفغاني». أما الإسلاميون، فيسمون ما جرى «انقلاباً على الشرعية الشعبية»، ولا يزال الخلاف حول تلك الأحداث يقسم المجتمع الجزائري إلى اليوم، ويوجد من بين المساجين، حسب جمعيتهم، عساكر حُكِم عليهم بسبب انخراطهم في «الجبهة»، ولا يُعرَف عددهم بالتحديد. وقد أطلق الجيش خلال أحداث «العشرية السوداء» حملة كبيرة في صفوفه بحثاً عمّن «فيه رائحة الانتماء لجبهة الإنقاذ»، ففصل كثيرين منهم، وأحال كثيرين أيضاً على المحاكم العسكرية.

وتُعتَبر هذه القضية حساسة للغاية، ورثها الرئيس اليمين زروال، وبعده الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. لكن لم يتخذ أي منهما قراراً فيها. ويُرجّح أن تبون لن يقوم بأي خطوة في اتجاه ما يريده أهالي المساجين، على الأقل حالياً، وهو حديث عهد بالحكم. وكان يأمل المعنيون أن يشملهم «قانون الوئام» (1999)، ثم «قانون المصالحة» (2006)، من دون جدوى. وقد استفاد من النصين مئات المسلحين المتطرفين، من بينهم قادة جماعات إرهابية عادوا إلى الحياة العادية، وبعضهم حصل على تسهيلات من الحكومة لإقامة مشروعات.

وقال مصدر من وزارة العدل لـ«الشرق الأوسط» إن غالبية المساجين المرتبطين بفترة الإرهاب موجودون في ثلاثة سجون: الشلف (200 كلم غرب العاصمة) والبرواقية (120 كلم جنوب)، وباتنة (400 كلم شرق). وأوضح أن بعضهم أدانه القضاء بالإعدام. غير أن هذه العقوبة لم تُنفّذ بسبب ضغط مارسته منظمات حقوقية دولية ضد الحكومة الجزائرية، بدعم من حكومات غربية ألغت في بلدانها أحكام الإعدام. غير أن هذا الحكم لا يزال منصوصا عليه في القانون الجنائي الجزائري، وينطق به القضاة في جلسات المحاكمات، لكن تحولت هذه العقوبة بشكل آلي إلى سجن مدى الحياة.

وتشجعت «جمعية مساجين التسعينيات» لإيجاد طريق للقاء الرئيس، على خلفية المرسوم الرئاسي الذي أصدره تبون في الأول من الشهر الحالي، يتعلق بالعفو عن أكثر من 3 آلاف سجين، استُثنِي منهم المدانون في قضايا إرهاب وجرائم الفساد والخيانة، والتجسس والمتاجرة بالمخدرات.

وأعلن، أمس، عن توقيع الرئيس على مرسوم جديد لفائدة 6294 سجيناً، يساوي ما تبقى من عقوبتهم 18 شهراً أو يقل عنها، بحسب ما جاء في بيان للرئاسة، أكد أن «مجموع المحبوسين، الذين استفادوا من إجراءات العفو بمقتضى المرسومين الرئاسيين الحالي والسابق، الصادر في أول فبراير (شباط) الجاري، 9765 شخصاً».

قد يهمك أيضًا

وزراء خارجية 6 دول يُناقشون في الجزائر تداعيات القضية الليبية والوصول إلى حل

الرئيس الجزائري ينوي حل البرلمان وتنظيم انتخابات "مبكِّرة بعد لـ"طي صفحة الفساد"

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسر سجناء العشرية السوداء يطلقون مساع للقاء الرئيس الجزائري للإفراج عن ذويهم أسر سجناء العشرية السوداء يطلقون مساع للقاء الرئيس الجزائري للإفراج عن ذويهم



أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق

GMT 02:29 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

نجاح أول عملية إخصاب في الأنابيب للأسود في العالم

GMT 08:32 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

تفاصيل ذبح سائق طالبة حَمَلَتْ منه سِفاحًا
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq