الإفطار العلني في تونس بين دستور يسمح وشرطة تُعاقب
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

بعد إيقاف مجموعة من المعلمين داخل مقهى بصفاقس

الإفطار العلني في تونس بين دستور يسمح وشرطة تُعاقب

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - الإفطار العلني في تونس بين دستور يسمح وشرطة تُعاقب

الإفطار العلني في تونس
تونس - العرب اليوم

بعد إيقاف مجموعة من المعلّمين داخل إحدى المقاهي بمحافظة صفاقس التونسية، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بجدل حول الحريات الشخصية في الدولة. فهل يضمن القانون التونسي حرية المعتقد للجميع؟، وكل سنة في تونس، يثير شهر رمضان جدلا ساخنا حول مسألة الإفطار أمام العلن، فتضج وسائل التواصل الاجتماعي بتساؤلات وتبادلات بين من يؤيد ويعارض الظاهرة وتدخل الدولة فيها.

وهذه السنة ليست مختلفة - فأمس، أعادت حادثة في مدينة صفاقس التونسية الجدل إلى ساحة فيسبوك بعد أن كتب رئيس قسم التاريخ في كلية الآداب في صفاقس أنه اقتيد هو ومجموعة من المعلمين إلى قسم الشرطة بعد مشادة بينه وبين فرد أمن داخل مقهى.

وقال عبدالمجيد الجمل: "طالب (أحد الأعوان) ببطاقات التعريف وهذا من حقه، فطلبت منه بطاقة هويته وهذا قانونا ملزم به، فرد الفعل بغضب وأظهر مسدسه الشخصي قائلا أمام الجميع: هذه هويتي"، إلا أن وزارة الداخلية التونسية قالت إن رفض الجمل تقديم بطاقته الشخصية لرجل الأمن كانت هي السبب وراء اقتياده هو وأصدقائه إلى قسم الشرطة حيث تمت معاملته بكل احترام قبل أن تنقله سيارة الشرطة إلى نفس المقهى وهي الرواية التي نفاها الجمل لاحقا، وفتحت المسألة باب نقاش حول حرية الإفطار في نهار رمضان إذ أعربت العديد من المؤسسات والجمعيات عن دعمها له بينما غرد البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي مستنكرين ما وصفوه "بالجهر بالإفطار في نهار رمضان".

أقرأ أيضا :

الشرافي يؤكد طموح جامعة الأقصى للتقدم ودعم المعرفة لدى الطلاب

ورأى البعض في الحادثة تناقضا بين مبادئ الدستور التونسي وتطبيقه في الواقع، مشيرين إلى الفصل 6 من الدستور الذي ينص على أن "الدولة راعية للدين، كافلة لحريّة المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينيّة"، حيث أثارت الواقعة غضب الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، التي شنت هجومًا حادًا على الداخلية التونسية، واتهمت قوات الأمن باستهداف المقاهي المفتوحة نهارًا، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن الحريات الفردية، وندد المغردون بما وصفوه بتدخل حكومي في الحريات الشخصية التي تحميها القوانين متسائلين إن كانت مجرد "حبر على ورق"، بينما غرد آخرون بسخرية عن "السبب التافه" لإيقاف المعلمين.

ومن جهة أخرى، رحّب عدد من رجال الدين بتصرف الشرطي الذي أوقف الأساتذة المفطرين، واعتبروه تصرفا "مبررا"، فدون الشيخ عادل العلمي: "رجل الأمن مسلم يغار على دينه والشعب التونسي يؤيده بقوة ويسانده".

الدستور التونسي يسمح بالإفطار العلني
القانون التونسي لا يتضمن أيّ فصل يعاقب على الإفطار في نهار رمضان، غير أنه خلال السنوات الماضية، ومع وصول حركة النهضة إلى السلطة، ظهر اتجاه محافظ في البلاد، يرفض أن تصل الحريات الفردية حد المجاهرة بالإفطار في نهار رمضان علنا، وفي السنوات الأخيرة، برزت عدة حالات اعتقال وتحقيق بتهمة "المجاهرة بالإفطار". فبحسب وكالة الأنباء الألمانية DW، اعتقل خمسة أشخاص بذريعة أكلهم أو تدخينهم علنا في أيام رمضان في عام 2018.

وبالرغم من أن بعض المطاعم ومقاهي الفنادق تبقى مفتوحة خلال رمضان، إلا أن الغالبية الكبرى تغلق أبوابها ولا تستمر في العمل، ودفع ذلك ائتلاف جمعيات حقوقية في تونس للدعوة، في رسالة وجهها إلى السلطات، إلى حماية "حرية الضمير والمعتقد" وحرية المجاهرة بالإفطار في رمضان.

وأدى ذلك إلى إطلاق حملات في الشوارع التونسية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بتناول الطعام والشراب علانية، منها حملتي #مش_بالسيف و #فاطر عبر تويتر، وظهر الانقسام العميق في الآراء حول الوضوع في ردود الفعل على الحملات، التي اعتبرها البعض هجومًا على دين الدولة و"عدم احترام" لشهر رمضان.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

تقرير يكشف أن "الإيموشن" تقضي على مستقبل اللغة الإنجليزية

حكايات قبل النوم لتعليم اللغة الإنجليزية للأطفال

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإفطار العلني في تونس بين دستور يسمح وشرطة تُعاقب الإفطار العلني في تونس بين دستور يسمح وشرطة تُعاقب



أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق

GMT 02:29 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

نجاح أول عملية إخصاب في الأنابيب للأسود في العالم

GMT 08:32 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

تفاصيل ذبح سائق طالبة حَمَلَتْ منه سِفاحًا
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq