بغداد-العراق اليوم
يستمر المتظاهرون المعتصمون في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، بإغلاق مبنى المطعم التركي، الذي بات يعرف بـ«جبل أحد»، أمام دخول المتظاهرين، وسط ورود معلومات تفيد بنيّة أحزاب السلطة اقتحامه والسيطرة عليه وطرد المتظاهرين المرابطين فيه منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وعلمت «القدس العربي» من شهود عيان، أن «المطعم التركي أغلق منذ الجمعة الماضية، بعد أن أقدمت ميليشيات مسلحة على الهجوم على المتظاهرين في ساحة الخلاني وجسر السنك، واقتحام المرآب ذي الطوابق المطل على نهر دجلة، وقتل وضرب واختطاف عدد من المتظاهرين والمعتصمين المرابطين هناك».
وطبقاً للمصدر الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، فإن «المتظاهرين المرابطين في جبل أحد اعتذروا للمحتجين عن الدخول إلى المبنى عبر مكبرات الصوت، مشيرين إلى أن الإغلاق إلى إشعار آخر بسبب معلومات تفيد بنيّة الأحزاب الاستيلاء على المبنى في محاولة لضرب الثورة».
سياسياً، أعلن معتصمو «ساحة التحرير» عن 7 شروط لاختيار رئيس وزراء جديد، خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي، رئيس حكومة تصريف الأعمال حالياً، في مقدمتها أن يكون مستقلاً وليس منتمياً لأي حزب أو تيار.
جاء ذلك وفق بيان منسوب لمعتصمي ساحة التحرير، وهي إحدى ساحات الاعتصام الرئيسية وسط بغداد، نشرته وسائل إعلام محلية.
كما اشترط البيان أن يكون رئيس الوزراء الجديد نزيها وشجاعا ولم تثبت عليه أي قضية فساد، وأن لا يتجاوز عمره 55 عاما، وأن يتعهد بعدم الترشح للانتخابات المقبلة.
واستطرد أن يكون رئيس الوزراء ملزما بتنفيذ مطالب الثوار في ساحات الاعتصام، وأن يكون قراره عراقيا مستقلا خالصا ولا يخضع لضغوط الكتل السياسية أو للتدخلات الخارجية.
في السياق، لا يزال مسلسل الاغتيالات مستمراً، إذ شيّع المتظاهرون صباح أمس في ساحة التحرير الناشط المدني علي اللامي، الذي اغتيل على يد جماعة مسلحة مجهولة ليلة أول أمس، في منطقة الشعب شمالي العاصمة.
وعُثر على جثة علي اللامي، وهو أب لخمسة أطفال ويبلغ من العمر 49 عاماً، في حي الشعب في بغداد، حيث كان يسكن، حسب ما قال صديقه تيسير العتابي، مضيفاً أن «اللامي غادر ساحة التحرير عند الواحدة بعد الظهر متوجهاً إلى منزل شقيقته، لكنه اختفى ثم عثرنا على جثته عند العاشرة مساء مقتولا برصاص في الرأس أطلق من الخلف، ملقاة في شارع في منطقة الشعب».
ورجح أن يكون «اغتيال الناشطين تم من قبل ميليشيا مسلحة موالية للحكومة الفاسدة».
في الأُثناء، أفاد مصدر في الشرطة العراقية أمس، أن مجموعة مسلحة أفرجت عن المسعف محمد غسان الذي قدم الإسعافات الأولية للمحتجين في العاصمة بغداد. وأفرج عن غسان بعد تلقيه عدة طعنات بجسده، قبل أن تُقدم هذه المجموعة على رمي المختطف عاريا أمام أحد المستشفيات في العاصمة.
في السياق، وثّقت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، استمرار اختطاف «الميليشيات» و«الطرف الثالث» للناشطين، واحتجاز الجهات الحكومية للمشاركين في الحراك الاحتجاجي في «حبس انفرادي» ومواقع غير رسمية.
وفيما أشّارت إلى اعتقال قوات الأمن العراقية واحتجاز الآلاف من المتظاهرين، دون أمر اعتقال، كشفت أن بعض المتظاهرين المعتقلين قد تعرضوا للضرب أثناء الاعتقال والاستجواب على أيدي قوات الأمن المختلفة.
إلى ذلك، قرر مجلس النواب العراقي، أمس الأربعاء، تأجيل جلسته المخصصة للتصويت على قانون الانتخابات الجديد، لحين حسم الجدل على المادة 15 .
وقال مصدر نيابي إن «مجلس النواب قرر إعطاء مهلة للجنة القانونية لعقد اجتماعها لحين حسم الجدل على المادة 15 من قانون انتخابات مجلس النواب العراقي بمشاركة جميع ممثلي الكتل السياسية».
وقد يهمك ايضا:
لقاء بين رئيس الجمهورية العراقي وممثلة الأمم المتحدة لبحث سبل الإصلاح والانتخابات المقبلة
رئيس الجمهورية يتسلم شروط اختيار رئيس الوزراء من 120 نائبًا
أرسل تعليقك