مهاجرو المرسى في تونس يعانون الفقر والجوع والمرض
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

مهاجرو المرسى في تونس يعانون الفقر والجوع والمرض

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - مهاجرو المرسى في تونس يعانون الفقر والجوع والمرض

مهاجرو المرسى في تونس
تونس - العرب اليوم

يُعاني 35 مهاجرًا من تسع جنسيات داخل مقر دار الشباب في بلدية المرسى ,بعد تفكيك مخيم شوشة في جنوب البلاد, حيث يعيشون بعيدًا عن تونس العاصمة بـ18 كلم,  ويواجهون وضعًا صعبًا بسبب الفقر والجوع والمرض، من دون أن تهتم بهم أي جهة من الجهات منذ العام. ريبورتاج:

وتخفي أمواج البحر التي تغري عشاق ركوب الأمواج في المنطقة السياحية للمرسى، على بعد 18 كلم من العاصمة تونس، مأساة 35 مهاجرًا, ويقول أحد المهاجرين من ساحل العاج :نسينا العالم، ولم يعد أي كان يهتم بنا".

ويقيم هؤلاء المهاجرون في مقر تابع لوزارة الشباب والرياضة التونسية في المدينة غير بعيد عن الشاطئ، منذ نحو سنة ونصف, تم نقلهم إلى هذا الفضاء بعد تفكيك مخيم شوشة في جنوب البلاد، إلا أنهم لم يستفيدوا من إعادة التوطين كما كان شأن العديد من المهاجرين الآخرين الذين وزعوا على دول أوروبية والولايات المتحدة وكندا. ويشعر هؤلاء اليوم أن المنظمات الدولية المهتمة بملف الهجرة واللجوء خذلتهم، وتركوا وحدهم يواجهون مصيرًا مجهولًا، تحت معاناة الفقر والجوع والمرض.

"تمر أيام من دون أن نأكل أي شيء" 

وعانى هؤلاء المهاجرين وازدادت أوضاعهم أكثر سوءً إثر وقف المساعدات الغذائية عنهم بعد أربعة أشهر من وصولهم إلى هذا المكان, "يمكن أن تمر أيام من دون أن نأكل أي شيء"، يكشف إبراهيم القادم من دارفور الوضع المعيشي اليومي الصعب لهذه المجموعة من المهاجرين، التي أصبح لها وضع خاص حتى في أعين السلطات.

يحظى أفراد المجموعة بنوع من التسامح من قبل السلطات بالنظر لماضيهم, "رجال الشرطة عندما يعرفون أننا من لاجئي مخيم شوشة السابق، لا يوقفوننا"، ويلفت أحمد إلى تعامل السلطات مع المجموعة، بخاصة عندما يخرج وصديقه الغاني قادري للتسول بهدف إطعام الجميع ,قائلًا" "اضطررنا للخروج إلى الشارع للحصول على الطعام"، يضيف أحمد، وهي عملية "لا يقوم بها المرضى أو الأكبر سنا من المجموعة. وهذا الوضع مستمر منذ عام".

و يسود التضامن بين أفراد المجموعة لتجاوز مصاعب العيش اليومية في ظل هذه الظروف القاسية، "لدينا فريق من الشباب، هم الذين يتطوعون لإعداد الطعام للجميع، وكبار السن والمرضى معفيون من ذلك"، يتحدث أحمد عن الأجواء السائدة وسط المجموعة، ويؤكّد أنها "أسرة واحدة". ويكون على الرغم من كثرة عددها، فهي تعيش في وئام وتفاهم  من دون أدنى مشكلة".

"تعرضت للاستعباد من قِبل أسرة تونسية لستة أشهر"

معاناة ومرض

وغادر الكثير من هؤلاء بلدانهم منذ ما يقارب العشرين السنة، ولم تعد تربطهم أي علاقة بعائلاتهم،هو شأن أحمد المنحدر من دارفور والبالغ من العمر 56 عامًا ,وغادرت دارفور بسبب الحرب في 2013, أقمت في ليبيا سنوات، وأجبرت على مغادرتها بسبب الوضع هناك"، يحكي قصته مع الهجرة, ويستعرض في الوقت نفسه جملة من الوثائق الطبية، تؤكد أنه يعاني من مرض في المريء، لكنه لم يتناول الدواء منذ عام لأن إمكانياته المادية لا تسمح له بشرائه.

الوضع نفسه يعيشه مواطنه إبراهيم. فهو شخص نحيف يملك كشوفات طبية تفيد أنه مريض بالقلب وضيق في التنفس. لكن وضعه الصحي لم يشفع له في أن يتلقى أي رعاية من أي جهة من الجهات. ويعبر عن خشيته من استفحال المرض "لا أدري ما الذي ينتظرني، يمكن أن يتعقد وضعي صحي مع مرور الأيام".

الكشوفات الطبية الخاصة بإبراهيم

ويضيف إبراهيم الذي شارف عمره الخمسين "نشعر أننا محتجزون, نقضي اليوم بين الجدران".
مطلب إعادة التوطين

ويشدد جميع أفراد المجموعة على أنهم لاجؤون، ويرفضوا أن يوصفوا بالمهاجرين, "المجتمع الدولي قام بنقلنا إلى هنا، وعليه أن يجد لنا حلًا" ، وتؤكّد المجموعة على أن الحل الوحيد هو "إعادة توطينهم في دول أوروبية" من دون أن يحددوا بلد بعينه، قبل أن يضيف كلينسي، وهو مهاجر ليبيري، "نريد الدخول إلى أوروبا من الباب، وليس من النافذة".

وويقول أحمد "نرفض جميعًا ركوب أمواج البحر يومًا وتعريض حياتهم للخطر للوصول إلى أوروبا, "نحن متضامنون فيما بيننا، ونريد حلًا لوضعيتنا بنقلنا لدول أوروبية، ونرفض ركوب قوارب الموت للعبور لأوروبا" ، قبل أن يضيف فرد آخر من المجموعة "نحن لسنا بحراقة كما يعتقد البعض".

و يتابع إبراهيم "رفضنا طلب اللجوء في تونس في 2013 لأن تونس لا يمكن لها أن توفر لنا الحماية الدولية. ونطالب حتى اليوم بتنفيذ مخطط إعادة التوطين بحقنا"، أي توزيعنا على الدول الأوروبية.

ويبتسم أحمد قليلًا عند الحديث عن المستقبل قبل أن يرفع نظره لسطح القاعة ليقول "أجهل ما يمكن أن يحمله لنا المستقبل"، معتبرًا أن هذا لا يخيفه وحتى إن تعرض يوما للاعتقال، "لأني انخرطت في معركة ليس من أجلي فقط، وإنما لصالح كل اللاجئين الذين يمكن أن يقعوا يومًا في نفس الوضع".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهاجرو المرسى في تونس يعانون الفقر والجوع والمرض مهاجرو المرسى في تونس يعانون الفقر والجوع والمرض



أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق

GMT 02:29 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

نجاح أول عملية إخصاب في الأنابيب للأسود في العالم

GMT 08:32 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

تفاصيل ذبح سائق طالبة حَمَلَتْ منه سِفاحًا
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq