​أحد مُخيّمات اللاجئين في العراق مصدر إلهام لمعرض زهور تشيلسي
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

​أحد مُخيّمات اللاجئين في العراق مصدر إلهام لمعرض زهور تشيلسي

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - ​أحد مُخيّمات اللاجئين في العراق مصدر إلهام لمعرض زهور تشيلسي

مخيمات اللاجئين في العراق
لندن ـ سليم كرم

يُسافر المصممون إلى الخارج للحصول على إلهام لعرض حدائق تشيلسي في لندن، لكنّ رحلاتهم تستلزم عادةً رحلة شاقة عن طريق البر، مرورا بحرس الحدود المسلحين لأن أقرب مطار مغلق.
وزار توم ماسي معسكر دوميز في شمال العراق في وقت سابق من هذا العام لمعرفة كيف يقوم اللاجئون بزرع حدائق مؤقتة، على أمل جلب بعض هذه الروح الإبداعية إلى المخطط الرئيسي في حديقة تشيلسي، وكان ذلك بمثابة انفراجة له، موضحًا كيف أن الناس الذين وصلوا دون أي شيء أعادوا ترتيب حياتهم في الوطن، ومعظمهم في سورية. ويقول "في ظل وجود مأوى أساسي ومكان لهم، كان مِن الممتع أن نرى مدى أهمية الزراعة بالنسبة إليهم ومدى فائدة المساحة الخضراء لحياتهم".

ربط اللاجئون معاناتهم بالحدائق والبساتين
وعندما سألت مجموعة الثقة "ليمون تيري تريست" التي ترعى الحديقة، اللاجئين عما افتقدوه أكثر من المنزل، تحدّثوا عن أصوات الطبيعة وحدائقهم وأشجارهم وكثير منهم طلب البذور، وبدؤوا في تربية الطيور المغردة والحمامات، وصنعوا نوافير متقنة من الخرسانة، ونحتوا أسره من التربة الطينية، وقد يكون حديقة تشيلسي عالما بعيدا عن الوجود الهش والقاسي لمعسكر دوميز، لكن تأمل ستيفاني هنت الرئيس التنفيذي لمجموعة "تريست"، أن يتمكن الزوار من "ربط معاناتهم بالحدائق والبساتين، وحول وجودهم كلاجئين، وإظهار أنهم برغم الألم والمشقة التي رأوها، يريدون المضي قدمًا، وحدائقهم تجلب لهم تلك السعادة خطوة بالخطوة".

ويستخدم ماسي لحديقته نفس المجموعة المحدودة من المواد الخام التي يستطيع 26.000 لاجئ في معسكر دوميز الوصول إليها، وهي الخرسانة والصلب، بالإضافة إلى الأشياء العادية التي يعيدون تصنيعها، من القصدير إلى الزجاجات البلاستيكية. في الوسط توجد نافورة مستوحاة من التراث الإسلامى، تغذيها حوافها الماء التي تشع منها. وتغطي إحدى الجدران الحدودية أنابيب وعبوات مملوءة بالنباتات وأشجار التين والرمان والليمون توفّر الظل والرائحة والطعام، ويقول ماسي: "الكثير من الأشخاص الذين قابلتهم قالوا إن حدائقهم هي أماكن للهروب من الواقع، لذا أردت إنشاء مناطق يمكن للناس الجلوس فيها والاستماع إلى صوت المياه الجارية والهواء النقي".

كل المواد الموجودة بُدائية
وأضاف توم ماسي: "لن تكون الحديقة نسخة كربونية من حدائق اللاجئين، فيجب أن يكون هناك طابع خاص لتشيلسي، أو لن ينجح، حيث سأستخدم أشكالا مصقولة بدلا من صب الخرسانة للنافورة، وقطع الصلب بالليزر بدلا من القطع بالأدوات الأساسية العادية، وهناك نباتات نمت خصيصا في حديقة هورتس لوكي".

وقامت إحدى وكالات الأمم المتحدة للاجئين برعاية إحدى حدائق العرض التي صممها في معرض RHS Hampton Court في عام 2016، وهذه الحديقة المسماة مراقبة الحدود سلّطت الضوء على الرحلات الخطرة التي يقوم بها اللاجئون. ويقول: "مِن اللطيف رؤية حدائق مثل هذه في المعارض الكبيرة.. إنها ليست مجرد حدائق راقية لا تحمل الكثير من الرسائل وراءها بل هى حدائق بأرواح أصحابها". وبالنسبة إلى ماسي، درس الرسوم المتحركة ثم ذهب إلى الإعلان، لكنه وجد أن هناك "الكثير يمكن إنجازه بدلا من الجلوس في غرفة مظلمة"، حتى إعادة تدريب نفسه كمصمم حدائق. ويقول: "لقد كان لدي دائما اتصال عميق بالمناظر الطبيعية.. لقد نشأت في ريتشموند مع الحديقة على عتبة بيتي وقضيت فترات صيف طويلة في كورنوال وهي تسير برية إلى حد ما".

وأثناء وجوده في معسكر دوميز، استكشف ماسي سهول بلاد ما بين النهرين المحيطة بالمخيم، وهو بقعة ساخنة للتنوع البيولوجي ومليئة بأنواع غير مألوفة من الزهور، ورافقه الدكتور سامي يوسف، وهو خبير في التنوع البيولوجي كان لاجئًا في المخيم، وكان له دور أساسي في بدء فكرة الأمانة المتنامية هناك؛ حيث وجد يوسف العديد من الأنواع النباتية غير المسجلة سابقا التي تنمو في مكان قريب، وأقر ماسي معرفة يوسف، للتأكد من أن حديقته الخاصة تستخدم الأنواع الصحيحة. ويقول ماسي: "الصحافيون والمصممون والمهندسون المعماريون وعلماء النبات والمزارعون والمعلمون والمصممون كلهم ​​يبذلون قصارى جهدهم للبقاء على قيد الحياة".​

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

​أحد مُخيّمات اللاجئين في العراق مصدر إلهام لمعرض زهور تشيلسي ​أحد مُخيّمات اللاجئين في العراق مصدر إلهام لمعرض زهور تشيلسي



أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 18:30 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواصفات وأسعار كيا سيراتو 2018 الجديدة

GMT 10:36 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

اللون الأزرق أحدث صيحات موضة خريف وشتاء 2021

GMT 14:01 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

إطلالة سميرة سعيد المنقوشة بالثعبان في "ذا فويس"

GMT 01:35 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هالة صدقي تكشّف أسباب تأجيل عرض مسلسل "بركة"

GMT 06:33 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

الكشف عن سيارة مرسيدس بنز "فيتو 119سبورت كرو"

GMT 04:10 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تحويل حطام مهمل إلى رصيف جديد مذهل يفوز بجائزة "ستيرلينغ"

GMT 00:15 2016 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

علاج جديد لحساسية الأسنان مستخلص من مزيل الصدأ

GMT 16:40 2017 الجمعة ,19 أيار / مايو

النجمة يسرا تواسي ندى موسى في وفاة شقيقها

GMT 02:28 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

"ظهور نار الحجاز" أهم علامات الساعة

GMT 13:48 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

الاتحاد يكسر عقدة النصر في الدوري السعودي

GMT 14:43 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

جزيرة "أرواد" السورية تكشف نظرية جديدة بشأن سفينة نوح

GMT 15:23 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشفي علاج للقضاء على الألم المزمن من سم القواقع

GMT 01:54 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح لتنسيق البوت الطويل الممتد لفوق الركبة

GMT 06:31 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

"المساحات الخضراء " تسيطر على قصر كلوني وعلم الدين
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq