تراجع أميركي عن تصنيف الحوثيين ومصير غامض بشأن زعيمهم
آخر تحديث GMT19:05:53
 العراق اليوم -

تراجع أميركي عن تصنيف الحوثيين ومصير غامض بشأن زعيمهم

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - تراجع أميركي عن تصنيف الحوثيين ومصير غامض بشأن زعيمهم

الرئيس جو بايدن
واشنطن - العراق اليوم

منذ اليوم الأول للرئيس جو بايدن في البيت الأبيض، بدا أنه يسعى جاهداً لإلغاء الإرث السياسي والقرارات التنفيذية التي اتخذها سلفه الرئيس السابق دونالد ترمب، وفي أحدث خطوة لتحقيق هذه الرغبة، سوف يتم إلغاء الإشعار الذي تقدمت به الإدارة السابقة للكونغرس بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية.

 

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية أميركية موثوقة، بأن الإدارة الأميركية الجديدة تمضي في إلغاء مشروع قرار تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية أجنبية، الذي رفعت به إدارة الرئيس ترمب في آخر أيامها للكونغرس، كما أن هذه الخطوة التي ستتخذها إدارة بايدن متناسقة مع رغبة شريحة كبيرة من المشرّعين في الكونغرس.

 

وبينما يبقى مصير زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي و7 قيادات حوثية أخرى غير واضح، إذ لم تتحدث المصادر ووسائل الأنباء عن تراجع حول القرار الذي اتخذته إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب بضمهم إلى قوائم العقوبات، لكن الإدارة الحالية أعلنت أنها تُجري مراجعة شاملة لقرارات الإدارة السابقة كافة.

 

أما تحركات الإدارة الحالية في تنفيذ قرار التراجع فهي مدعومة من الكونغرس، بعدما جرى عدد من اللقاءات بين الطرفين خلال الأيام الماضية، إذ قوبلت التصنيفات الإرهابية للحوثيين بقلق مشرعين من الحزبين في «الكابيتول»، بشأن توقيتها وفاعليتها والأضرار التي قد تلحق بأي عملية سلام وتأثيرها الإنساني المحتمل.

 

«يرغب بعض الأعضاء في رؤية الولايات المتحدة تواصل حملتها للضغط الأقصى على إيران، بينما دعا أعضاء آخرون إدارة بايدن إلى التراجع عن تعيين الحوثيين جماعة إرهابية» والحديث للمصادر ذاتها التي عدّت سماح إدارة بايدن مؤقتاً بتنفيذ «المعاملات المالية» مع الحوثيين (بما في ذلك الواردات التجارية)، وعلّلت الهدف منه «بطمأنة تلك الجهات بأن عملياتهم قد تستمر... إذا تقدمت مفاوضات السلام».

 

القانون الأميركي يخوّل وزير الخارجية بإلغاء تعيين المنظمات الإرهابية الأجنبية، وذلك عند الانتهاء من المراجعة الإدارية، وتعدّد المصادر تلك الأسباب بأنها: أولاً إذا تغيرت الظروف الكامنة وراء التعيين، أو ثانياً لأسباب تتعلق بالأمن القومي، ويجادل الكثير من المشرعين والأوساط السياسية في البلاد بأن إلغاء التعيين لم تذكر أسباب الأمن القومي حتى الآن تبرر خطواتها القادمة.

 

كانت وكالة «أسوشييتد برس» أول من نشر تسريبات رسمية عن سحب إدارة بايدن تصنيف الحوثيين، في خطوة تعدها مصادر دبلوماسية تحدّثت للوكالة، أنها تستند إلى تخفيف واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

 

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية أن الخطوة جاءت بعد إخطار أعضاء الكونغرس بخطط الإدارة، مستدركاً بأن الإزالة لم تغيّر شيئاً من آراء إدارة بايدن بشأن الحوثيين، الذين استهدفوا المدنيين واختطفوا أميركيين.

 

وقال المسؤول: «إن عملنا يرجع بالكامل إلى العواقب الإنسانية لهذا التصنيف في اللحظة الأخيرة من الإدارة السابقة، والذي أوضحت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية منذ ذلك الحين أنه سيزيد من الأزمة الإنسانية التي تعد الأسوأ في العالم».

 

وفي مؤتمر صحافي أول من أمس، قال نيد برايس المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن إدارة الرئيس بايدن تتحرك بسرعة خلال المراجعة بالنظر إلى الآثار الإنسانية في تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، في الوقت الذي تعتقد واشنطن أن نحو 80% من السكان المدنيين في اليمن يعيشون تحت سيطرة الحوثيين.

 

ورأى برايس أنه لهذا السبب وفي المقام الأول، ترغب إدارة بايدن التأكد من أنها لا تفعل أي شيء لجعل حياة هؤلاء الـ80% أسوأ أو حتى أكثر بؤساً لشعب اليمن الذي طالت معاناته، «والذي يعد وفقاً لمعظم الروايات، موطناً لأسوأ كارثة إنسانية في العالم». يشار إلى أن مسؤولين يمنيين لا يتفقون مع النسبة التي استعرضتها الخارجية الأميركية.

 

وأضاف المتحدث: «سنحتاج إلى إخطار الكونغرس كخطوة أولى، لأننا نعتزم العودة إلى النظام العادي في هذا الصدد، وعندما يتعلق الأمر باليمن وما سمعته من الرئيس بايدن، فمن الصحيح أننا نعمل على تكثيف دبلوماسيتنا لإنهاء الحرب في اليمن، واستعادة محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة، والعمل عن كثب مع مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث».

 

وأكد أن أميركا تدرك أنه لا يوجد حل عسكري للحرب في اليمن، وهذا لا ينطبق على العمليات الهجومية ضد «داعش» أو «القاعدة» في شبه الجزيرة العربية، مضيفاً: «ونحن ندرك أن السعودية تواجه تهديدات أمنية حقيقية من اليمن ومن الآخرين في المنطقة، وكجزء من تلك العملية المشتركة بين الوكالات، سنبحث عن طرق لتحسين الدعم لاستقرار المملكة العربية السعودية للدفاع عن أراضيها ضد التهديدات».

 

ولطالما سعت إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية منذ الأيام الأولى لها في السلطة، لكن تم تأجيلها بسبب مخاوف من المنظمات الإنسانية، التي ادّعت أن مثل هذا التغيير في السياسة سيعقّد جهودهم لتقديم المساعدات في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في شمال اليمن.

 

وعلى الرغم من أن تصنيف الجماعة الحوثية كان ولا يزال موضع جدل كبير في واشنطن، فإن الجميع يتفق على عدم رفع الأشخاص المدرجة أسماؤهم في قائمة العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة المصنفين على أنهم إرهابيون.

 

في مايو (أيار) 2012، عندما سعت الولايات المتحدة إلى دعم الجهود الدولية لثني الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، عن عرقلة الحكومة الوليدة في ذلك الوقت بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، أصدر الرئيس أوباما الأمر التنفيذي رقم «13611» إذ مكّنه من معاقبة الأفراد الذين يهددون «سلام اليمن أو أمنه أو استقراره».

 

وبعد عامين ونصف في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014 عندما شكّل الرئيس علي صالح وحلفاؤه الحوثيون الجدد تهديداً لحكومة هادي، عاقبت وزارة الخزانة بموجب الأمر التنفيذي رقم «13611» كلاً من علي صالح واثنين من القادة العسكريين الحوثيين، هم عبد الله يحيى الحكيم، وعبد الخالق الحوثي، وبالتالي تجميد أصولهم الموجودة في الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، ومنع الأشخاص الأميركيين من الانخراط في معاملات معهم.

 

ووفقاً لوزارة الخزانة، فإن «هؤلاء الأفراد الثلاثة باستخدامهم العنف والوسائل الأخرى، فإنهم قوّضوا العملية السياسية في اليمن».

 

وفي الوقت نفسه، فرضت الأمم المتحدة عقوبات على هؤلاء الأفراد الثلاثة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2140 بتجميد الأصول وحظر السفر.

 

وفي أبريل (نيسان) 2015، عاقبت وزارة الخزانة زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، ونجل علي صالح، أحمد، بموجب الأمر التنفيذي رقم «13611».

 

وفي العاشر من ديسمبر (كانون الأول) عام 2020، فرضت وزارة الخزانة الأميركية بموجب قانون «ماغنتسكي» عقوبات على خمسة أفراد لهم صلة بوكالات أمن ومخابرات يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، واتهمتهم بارتكاب «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان».

 

ولفتت الخزانة إلى أن الأشخاص الذين تم ضمهم في العقوبات هم سلطان زبن، وعبد الحكيم الخيواني، وعبد الله رحاب جرفان، ومطلق عامر المراني، وقادر الشامي.

 

وسلّط التقرير الأخير لوزارة الخارجية الأميركية لعام 2019 الضوء على العلاقة بين «الحرس الثوري» الإيراني والحوثيين، بما في ذلك توفير المساعدات القاتلة التي يستخدمها الحوثيون لاستهداف المواقع المدنية في المملكة العربية السعودية، كما تشير التقارير الإعلامية إلى أن المنظمات الإرهابية الأجنبية الأخرى، مثل «حزب الله» تدعم أيضاً مقاتلي الحوثيين.

 

ولطالما انتقدت الولايات المتحدة والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، انتهاكات الحوثيين للمعايير الدولية، مثل منع وصول المساعدات الإنسانية، واحتجاز الرهائن، واضطهاد الأقليات الدينية، وانتهاكات حقوق الإنسان.

وقد يهمك أيضا

 الرئيس الأمريكي جو بادين يوجه ضربة أخرى لدونالد ترامب

خطة بايدن لتحفيز الاقتصاد الأميركي تمر من "عنق الزجاجة"

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراجع أميركي عن تصنيف الحوثيين ومصير غامض بشأن زعيمهم تراجع أميركي عن تصنيف الحوثيين ومصير غامض بشأن زعيمهم



 العراق اليوم - إيقاف مي حلمي وبرنامجها أسبوعًا وإحالتها للتحقيق

GMT 10:23 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تعرف على أهم الأماكن السياحية في ألبانيا 2021
 العراق اليوم - تعرف على أهم الأماكن السياحية في ألبانيا 2021

GMT 22:25 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين
 العراق اليوم - قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 15:50 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

وزارة الصحة المصرية تُحذّر من 6 أدوية في الأسواق

GMT 21:04 2015 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

10 أفكار لتزيين جدران غرف الأطفال لتمنحها أجواء المتعة

GMT 17:04 2016 الجمعة ,15 إبريل / نيسان

قماش المخمل يميز فساتين السهرة بموسم الربيع

GMT 02:19 2014 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

التوظيف ينتظر طلاب الجامعات السعودية في "أسبوع المهنة"

GMT 02:27 2016 الخميس ,11 آب / أغسطس

عارضة أزياء تمتلك أغرب عيون فى العالم

GMT 17:58 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّف على أجمل شواطئ العالم العربي للاستمتاع بعطلة مميزة

GMT 02:00 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

أروى جودة تعتبر "أبو عمر المصري" فاضحًا للتطرف

GMT 13:21 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

المغربية شيرين حسني تفوز بلقب ملكة جمال العرب

GMT 21:09 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"الخلخال" صيحة جديدة في عالم الموضة تزيدك أنوثة

GMT 00:13 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف حفريات ديناصورات في منطقة منغوليا شمالي الصين

GMT 01:40 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

أجمل إطلالات مكياج النجمة نادين نجيم

GMT 07:49 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

النجاح ليس حظ ولا صدفة بل هو خطوات عملية تقوم بها

GMT 08:34 2013 الإثنين ,22 تموز / يوليو

صفات الرجل الريفي المتميزة حلم كل فتاة

GMT 04:06 2016 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

ناهد السباعي تنفي وجود مشاهد جنسية في"حرام الجسد"
 
Iraqtoday
Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
iraq, iraq, iraq