راب عراقي ورقصات الهيب الهوب على ضفاف شاطىء التحرير  على نهر دجلة
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

راب عراقي ورقصات الهيب الهوب على ضفاف "شاطىء التحرير" على نهر دجلة

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - راب عراقي ورقصات الهيب الهوب على ضفاف "شاطىء التحرير"  على نهر دجلة

شاطىء التحرير" على نهر دجلة
بغداد - العراق اليوم

تشهد ضفة أطلق عليها "شاطىء التحرير" تمتد لحوالى نصف كيلومتر على نهر دجلة على مقربة من ساحة التحرير في قلب بغداد، نشاطات فنية ورياضية وترفيهية ينظمها شباب حقبة ما بعد نظام صدام حسين.

يقول الشاب عمار صلاح (20 عاماً) لوكالة لفرانس برس "حرمنا قادتنا السياسيون من كل شيء: حقوقنا، أموالنا وكرامتنا ببساطة هنا نكتشف طعم الحرية"، على هامش احتجاجات مطلبية انطلقت منذ أكثر من شهرين وتدعو إلى "إسقاط النظام".

على الضفة ذاتها، كان علي، متظاهر عاطل عن العمل ومفلس، يواصل المشاركة في الاحتجاجات التي خرجت ببغداد ومدن جنوب العراق منذ بداية أكتوبر/تشرين الاول.

ويقول هذا الشاب وهو يسحب قدمه من الرمل ليواصل لعب الكرة، "ليس لدينا شيء نخسره، لن نتحرك حتى يرحل اللصوص الموجودون في السلطة".

وينتشر هؤلاء المتظاهرون الشباب على هذه الضفة القريبة من ساحة التحرير، التي تعد "المعقل" الرئيسي للاحتجاجات في العراق.

ووصف صحافي اكتفى بذكر أسمه الاول علي، المكان بالقول "هذا هو المكان الذين نجد فيه سحر بداية الاحتجاجات".

واضاف بحسرة "التحشيد أقل (اليوم)، الرؤوس تغيرت وتغلغل عناصر الميليشيات والجواسيس بين المتظاهرين"، مشيرا الى تزايد تأثير مؤيدي التيار التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وخلف القمع الذي تعرض له المحتجون 460 قتيلاً ونحو 15 الف جريح، وفقا لحصيلة اعدتها فرانس برس استنادا الى مصادر أمنية وطبية.

نريد الفرح

يمتد هذا الشاطىء الذي يقع على الجانب الشرقي من نهر دجلة ، بين جسري السنك والجمهورية وتنتشر قوات أمنية قطعت الجسرين المؤديين الى المنطقة الخضراء الشديدة التحصين.

ويمتد على مقربة من المكان شارع الرشيد الذي يتضمن منازل بغدادية قديمة بنيت بطريقة تعرف بـ"الشناشيل" تخرج منها شرفات خشب مطرزة تذكر بأمجاد بغداد القديمة، لكنها باتت اليوم شبه منهارة.

وفي الشارع نفسه، مبان حديثة تشوه منظره العريق، كما وضعت حواجز خرسانية هنا وهناك، لكنها غطيت برسوم تروي أحلام ومطالب المحتجين .

وتتحرك بدون انقطاع عربات "التوك توك" الثلاثية العجلات بألوانها الحمراء والصفراء، والتي باتت أيقونة التظاهرات لما تقدمه من خدمة للمتظاهرين، بعدما كانت تستخدم للتنقل في الاحياء الفقيرة فقط من بغداد.

وانتشرت على الضفة نفسها مقابر غطيت بأعلام العراق وضعت حولها زهور اصطناعية، وقميص ملطخ بالدم يذكر بـ"الشهداء" الذين سقطوا خلال الاحتجاجات. ورفعت صور بعضهم على خيام يأوي اليها متظاهرون عند الليل.

كما وضع في مكان قريب علم للعراق.

في مكان اخر، وضعت لافتة عليها عبارة "عدم رمي النفايات على الارض"، كدعوة للجميع الى المحافظة على نظافة الشاطىء، بهدف زرع روح مدنية من أجل "العراق الجديد"، على الرغم من إنتشار القمامة في المكان.

لم يكن ممكنا، في عهد نظام صدام حسين، ولا حتى خلال سنوات العنف الطائفي الذي ضرب العراق، التواجد على هذا الشاطىء الذي يقع قبالة المنطقة الخضراء التي كانت تضم القصر الجمهوري وأصبحت اليوم مقراً للحكومة والبرلمان وبعثات دبلوماسية بينها السفارة الأميركية.

ويستذكر إيمن احد سكان بغداد قائلاً "كان الوضع خطيراً جدا! لا أحد كان يصل الى هنا في الماضي".

اليوم، استعاد الجيل الشاب الشاطىء ليعبر عن طموحاته المشروعة عبر لافتات كثيرة وضعت على جدران بعضها مهمل ومتسخ.

راب عراقي 

في مشهد يعكس طي صفحة العنف الذي شكل معاناة أمتدت لسنوات طويلة، تجمع شبان يرتدون قمصاناً وسراويل ضيقة يلعبون الكرة طائرة، فيما يحاول ثلاثة مراهقين تمرير العجلة الخلفية لدراجة بخارية رمادية، غصت بالرمال للعبور بها الى مكان أخر.

وتجمع شباب يستمعون لأغان عراقية بينها راب عراقي بعنوان "حبيت"، وأعلن عن مسابقة لرقصة "هيب هوب" على ميدان مفروش بالحجارة، فيما وقف شابان بعضلات مفتولة يتحركان باتجاه من يصفق لهم.

يمثل الشباب، وخصوصا الذكور، غالبية المحتجين، وبينهم فقراء مثل سفيان (26 عاما)، المصاب بشلل الاطفال في احدى ذراعيه، ولم يحصل ابداً على اي رعاية. ويؤمن هذا الشاب بأن التظاهرات "ستغير كل شيء" في حياته.

قد يهمك ايضا

الحراك العراقي يرفض مرشح حزب "الدعوة" لرئاسة الوزراء ويُطالب بـ"مستقل"

نيويورك تايمز تسلط الضوء على صراع القوى السياسية لحسم منصب رئيس الوزراء العراقي

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راب عراقي ورقصات الهيب الهوب على ضفاف شاطىء التحرير  على نهر دجلة راب عراقي ورقصات الهيب الهوب على ضفاف شاطىء التحرير  على نهر دجلة



أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq