مواعيد مطرزة بالغياب أحزان في معظم قصص هالة المحاميد
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

"مواعيد مطرزة بالغياب" أحزان في معظم قصص هالة المحاميد

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - "مواعيد مطرزة بالغياب" أحزان في معظم قصص هالة المحاميد

دمشق ـ سانا
مواعيد مطرزة بالغياب مجموعة قصصية للأديبة هالة المحاميد تختار لغتها بعناية تحاول أن توشيها بألفاظ شاعرية لتحول الكلمات والصور إلى فراشات تحلق من خلالها باتجاهات مختلفة لتوزع دفء المعاني إضافة إلى هيكلية المبنى الذي اشتغلت على تأسيسه في نسيج قصصي مليء بمفردات الطبيعة وأشيائها. تتميز قصص محاميد بثراء دلالي وكنائي متنوع يحتوي المفارقة والمقابلة والانزياح النصي حيث يبلغ القص لديها أقصى ذروة في أبعاده الدلالية وفي هذا المجال تتفق الصورة الفنية عندها إلى حد كبير مع اللوحة التشكيلية والطرح الحداثوي في إعطاء القيمة التعبيرية للعلاقات بين الجمل التي تتجلى فيها المعاني على مستوى الدلائل واختلافاتها. وتعتمد محاميد في أسلوبها السردي على حالة الومضة وتحاول أن تركز الحدث منذ البادية إلى النهاية دون الاعتماد على الأسسس التقليدية للقص حيث تعوض عنها بانتقاء الألفاظ وبخلق فكرة جديدة للقصة المطروحة كما جاء في قصة وهم حيث يفتقد بطل القصة حبه وحبيبته بسبب الفقر. وتحتوي المجموعة القصصية عند محاميد على كثير من الآلام والحزن الذي بات يطرق كل القلوب ويسكن فيها جذوة الانتظار والترقب للوصول إلى أمل قد يزيل هذا الحزن الذي يسببه الغياب ..وقصة مواعيد مطرزة بالغياب نموذجا. وتأتي القاصة محاميد بلقطات فكرية تطرحها بشكل جديد لتشكل شيئا من الدهشة على مساحة الذاكرة عبر حالات قد يعيشها الانسان أمام قضايا تحوله إلى إنسان قد يكلم نفسه وهو يعيش قلقه الشديد إلى حد تشتت الذهن وضيق الخيال كما في قصة هستيريا. وتلجأ الكاتبة دائما إلى نهايات مأساوية دون أن تترك ضوءا للأمل وهذا يعود سببه للحياة الاجتماعية التي باتت ترهق كل الكتاب وتغلق عليهم أبواب الوصول إلى حيث ترغب أجنحتهم وأرواحهم .. وقصة اللوحة الثامنة عشرة نموذجا. وتطرح محاميد حالة الإنسان الذي يتشاءم فيرى السوء محدقا بكل شيء حوله لأن التشاؤم يأتي نتيجة فشل الإنسان أمام تحقيق أمانيه وعندما يتكرر هذا الفشل بسبب من يحيك به لا يوجد أمام الكاتب إلا ان يقدم جرحه وألمه ليقول لهؤلاء الناس انتم من تسبب بذلك كما في قصة اللوحة الحادية عشرة. وعند الكاتبة محاميد تقدير كبير للكفاح والنضال من أجل لقمة العيش الكريمة فكثير ما تجعل الرجال يتركون نساءهم وأطفالهم ليذهبوا باحثين وراء لقمة العيش برغم ما يحملونه من حزن وأسى جراء لحظات الوداع التي يرونها ساعة يودعون احبابهم كما في قصتها اللوحة العاشرة. 
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواعيد مطرزة بالغياب أحزان في معظم قصص هالة المحاميد مواعيد مطرزة بالغياب أحزان في معظم قصص هالة المحاميد



أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 21:28 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

قراءة مونتيسكيو في طهران

GMT 09:02 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

جينيفر لوبيز ساحرة باللون الأزرق سندريلا العام 2021

GMT 11:46 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 08:21 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

محكمة إيطالية تبرئ رئيسة بلدية روما من تهمة الفساد

GMT 21:02 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

وفاء الكيلاني تثير الرأي العام بقصة إنسانية في "تخاريف"

GMT 22:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ظهور مذيعة على الهواء تحمل طفل على ظهرها

GMT 11:22 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

أحمد موسى يكشف عن "قائمة" لاغتيال الرئيس السيسي
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq