صندوق النقد يؤكد ضرورة رفع الدعم عن أسعار الطاقة
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

صندوق النقد يؤكد ضرورة رفع الدعم عن أسعار الطاقة

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - صندوق النقد يؤكد ضرورة رفع الدعم عن أسعار الطاقة

صندوق النقد الدولي
واشنطن - العرب اليوم

أوضح صندوق النقد الدولي أن الوقت حالياً مناسبٌ جداً لإجراء الإصلاحات المطلوبة في تسعير الطاقة، نظراً لانخفاض أسعارها العالمية، كما أكد ضرورة أن تتم تلك الإصلاحات بصورة تدريجية، وأن يتم تعويض الطبقات الفقيرة مادياً، حتى تستطيع التكيف مع الأسعار الحقيقية للطاقة. وأشار صندوق النقد، في تقريره السنوي، الصادر الخميس، تحت عنوان "تشجيع النمو الاحتوائي" إلى أن كثيراً من الدول العربية قد اتخذت خطوات نحو إصلاح سياساتها السخية في تسعير الطاقة، حتى تتمكن من ضبط أوضاع المالية العامة فيها. ومع هذا، فقد تجاوزت حصة البلدان العربية في 2015 ربع إجمالي دعم الطاقة في العالم قبل خصم الضرائب، حيث بلغت 117 مليار دولار، متجاوزة إيرادات كلٍ من "أمازون" و"مايكروسوفت" و"غوغل" عن نفس الفترة.

ويتضمن هذا الرقم التكلفة الضمنية، أو ما يطلق عليه الاقتصاديون "تكلفة الفرصة الضائعة" لانخفاض أسعار الطاقة، ويعبر عن الإيرادات الضائعة من جراء بيع الطاقة بأقل من أسعارها العالمية. وقال "الصندوق" في تقريره، إن انخفاض أسعار الطاقة عادة ما يصب في صالح الأغنياء، الذين يستهلكون كميات أكبر منها، بينما يحقق منافع اقتصادية قليلة نسبياً. ورأى "الصندوق" أنه من الأفضل توجيه الأموال التي تنفق على الدعم إلى قطاعات تحقق عائدات مرتفعة، مثل البنية التحتية والصحة والتعليم.

وأكد "الصندوق" أن دعم أسعار الطاقة يؤدي إلى التشوهات الصناعية والاستهلاك المحلي غير المبرر الذي يؤدي بدوره إلى إهدار الطاقة والإضرار بالبيئة. كما يؤدي إلى تفاقم عجز الموازنة الذي يفضي إلى ارتفاع مستويات الدين وتآكل المدخرات. وأشار التقرير إلى أن هناك الكثير من التحديات التي تواجه إصلاح أسعار الطاقة، ولكن تجربة الإصلاح في الكثير من البلدان أوضحت أنه يمكن تحقيقه. لكن "لكي ينجح، ينبغي أن يكون واسع النطاق وشاملاً وينفذ بالتدريج، وأن يجرد من الاعتبارات السياسية. ويجب إطلاع الرأي العام على هذا الإصلاح. كما ينبغي تعويض الفقراء والفئات الضعيفة الذين سيواجهون أعباء من ارتفاع تكاليف الطاقة".

وفي اتصال مع أحد المديرين التنفيذيين بصندوق النقد، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أكد ضرورة إجراء إصلاحات في أسعار الطاقة "حتى يتحمل كل مستفيد تكلفة السلعة التي يشتريها كاملة، حيث إن ذلك من بديهيات قانون العرض والطلب". وقال إن الأصل في السياسات الهادفة لمساعدة الفقراء هو "أن تكون هناك سياسة واضحة تفرض ضرائب على الأغنياء، وتوجه الإيرادات الضريبية لتوفير رعاية صحية وخدمات تعليمية للفقراء"، بعيداً عن بيع بعض السلع بأقل من أسعارها.

وأنفقت الدول العربية في 2016 في المتوسط 3 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي على دعم الطاقة. ويشير التقرير إلى أن هذا الدعم يمكن توجيهه نحو استثمارات أكثر إنتاجية في رأس المال المادي أو البشري، ولو حدث ذلك، فإن الدول العربية ستضيف ست نقاط مئوية إلى معدلات نموها على مدى ست سنوات، وستخفض الدين العام بما يصل إلى 20 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي على امتداد هذه الفترة.

وقال أوليفييه بادوفون، الذي شارك في إعداد دراسة صندوق النقد: "إنه حقيقة الوقت المناسب للمضي في تنفيذ الإصلاحات.... إما للاضطرار؛ أو لأن تنفيذها الآن أسهل ما دامت الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية لا تزال صغيرة". ومن ناحية أخرى، أشاد صندوق النقد في تقريره بخطوات المملكة العربية السعودية باتجاه تحقيق "رؤية 2030"، عن طريق إجراء تحولات جريئة في اقتصاد البلاد، ضارباً المثل بمكتب إدارة الدين. واعتبر أن مشاركة صندوق النقد في العمل مع المملكة العربية السعودية "يمكن أن تشكل نموذجاً مفيداً لمجموعة من البلدان الأخرى المصدرة للنفط أو السلع الأولية التي تحتاج إلى منهج استراتيجي شامل في إدارة الدين".

وكانت الحكومية السعودية قد طلبت من صندوق النقد الدولي في 2016 الاستفادة من خبراته في تأسيس مكتب لإدارة الدين، بعد أن اعتمدت منهجاً اقتصادياً جديداً يقوم على ركيزتين لضمان الاستقرار الاقتصادي الكلي، وهما الاعتماد على الاحتياطيات الكبيرة في المالية العامة، وإصدار سندات الدين. وفي سياقٍ آخر، أشار التقرير إلى أن ما يعرف بـ"الربيع العربي" والصراعات التي أعقبته في المنطقة أوضحت أن البلدان في أنحاء المنطقة ينبغي أن تعجل وتيرة الإصلاحات التي تحقق النمو الاحتوائي، والتي تهدف إلى الحد من عدم تكافؤ الفرص.

وكان صندوق النقد قد أصدر في سبتمبر /أيلول 2016 دراسة عن الأثر الاقتصادي للصراعات في منطقة الشرق الأوسط، تناولت دور السياسات الاقتصادية في هذا السياق. وخلصت الدراسة إلى أن هذه السياسات يمكنها أن تساعد على المدى القصير في تخفيف بعض الآثار المباشرة للصراعات، وأن تؤدي دوراً كبيراً على المدى الطويل في دعم تحقيق تعافٍ قوي ومستمر في تقليص احتمالات الانتكاس إلى هوة الصراع.

ويصدر صندوق النقد الدولي هذا التقرير كل عام، ويغطي أنشطة المجلس التنفيذي والإدارة العليا والخبراء خلال السنة المالية المنقضية. ويغطي التقرير الذي صدر الخميس في واشنطن السنة المالية من أول مايو /أيار 2016 إلى 30 أبريل /نيسان 2017. وتعكس محتوياته آراء المجلس التنفيذي للصندوق ومناقشاته بشأن قضايا السياسات. ويشارك المجلس التنفيذي بفعالية في إعداد هذا التقرير السنوي.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق النقد يؤكد ضرورة رفع الدعم عن أسعار الطاقة صندوق النقد يؤكد ضرورة رفع الدعم عن أسعار الطاقة



أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 21:28 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

قراءة مونتيسكيو في طهران

GMT 09:02 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

جينيفر لوبيز ساحرة باللون الأزرق سندريلا العام 2021

GMT 11:46 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 08:21 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

محكمة إيطالية تبرئ رئيسة بلدية روما من تهمة الفساد

GMT 21:02 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

وفاء الكيلاني تثير الرأي العام بقصة إنسانية في "تخاريف"

GMT 22:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ظهور مذيعة على الهواء تحمل طفل على ظهرها

GMT 11:22 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

أحمد موسى يكشف عن "قائمة" لاغتيال الرئيس السيسي

GMT 14:26 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

"راين إير" تلغي 2100 رحلة نهاية الشهر المقبل

GMT 07:22 2014 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمانية سلالات جديدة من الطيور في الدنمارك منها الأوز المصري

GMT 03:51 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حنان مطاوع تستعد لتصوير دورها في "حلاوة الدنيا"
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq