تدهور الطبقة الوسطى في لبنان
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

تدهور الطبقة الوسطى في لبنان

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - تدهور الطبقة الوسطى في لبنان

بيروت ـ وكالات
لاتتوفر إحصائيات دقيقة بشأن توزيع الدخل في لبنان. إلا أن أكبر مجموعة من سكان لبنان تنتمي إلى فئة الدنيا من الطبقة الوسطى والتي تجد كل شهر من جديد صعوبات في تغطية نفقاتها، فنسبة هذه الفئة بين سكان البلاد تبلغ حوالي 40 بالمائة. ويعتبر أكثر من ربع اللبنانيين فقراء ونسبة 3.7 منهم أغنياء. ويجد عدد متزايد من اللبنانيين أنفسهم مجبرين على خوض صراع يومي من أجل الحفاظ على مستوى معيشتهم، كما تقول جينا. "انسحب بعض أصدقائي، أي أنهم لا يلبون أي دعوات، كي لا يجدوا أنفسهم مجبرين على شراء هدايا". وغيرهم يقترضون أموالا لتمويل مستوى معيشتهم القديم، فمنذ 30 عاما تشهد لبنان تدهورا مستمرا لطبقتها الوسطى. وهناك تقديرات انتمى بموجبها في السبعينات من القرن الماضي ما يتراوح بين 50 و60 بالمائة من اللبنانيين إلى الطبقة الوسطى. تدهور الطبقة الوسطى ليس مفاجئا في رأي الخبراء. ويرى منير رشيد من الجمعية الاقتصادية اللبنانية سببين لذلك، فدخلها لم يرتفع أثناء الحرب الأهلية (1975 حتى 1990) وبعدها أيضا، وذلك على العكس من تكاليف المعيشة. ويبلغ راتب خريج جامعي درس الهندسة، حاليا 800 دولار أمريكي تقريبا، كما يقول رشيد. "هذا لا يكفي في لبنان اليوم لتغطية نفقات المعيشة. ولن يصل راتبه إلى 2000 دولار إلى بعد سنين عديدة". وبغض النظر عن ذلك لا يتوفر العمل لجيل الشباب. Naggar 18.12.2012 دعاية تجارية في شارع الحمرا  لهذا السبب عدد كبير من المثقفين اللبنانيين الشباب الهجرة إلى دول أجنبية. وتوضح نتائج دراسة المركز اللبناني للدراسات السياسية أن 53 بالمائة من الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما يفكرون في البحث عن عمل لهم في الخارج. وينطبق ذلك أيضا على حوالي 48 بالمائة من الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30 و45 عاما. والهجرة ظاهرة منتشرة بشكل خاص بين المنتمين إلى الطبقة الوسطى. وعليه تعتبر جينا حرب أنه من المحتمل أن يترك أكبر أبنائها لبنان بعد إنهاء دراسته الجامعية، فرغم أنه مصمم على تقديم طلبات للعمل إلى عدد من الشركات اللبنانية، إلا أن أمله في نجاحه في ذلك قليل للغاية. سيستمر تدهور الطبقة الوسطى اللبنانية من سنة لأخرى، كما يقول منير رشيد، إذ لم تتخذ الحكومة الحالية، شأنها في ذلك شأن الحكومات السابقة، أي خطوات لمواجهة هذا التطور عن طريق توفير العمل ورفع الإنتاجية والرواتب. "هذا يشترط تمهيد الطريق أمام إصلاحات فعالة لحل المشاكل القائمة". ويشمل هذا بشكل خاص إصدار قوانين عمل جديدة وتحسين البنية التحتية وإزالة البيروقراطية. ومن الضروري أيضا وضع نظام ضريبي عادل، كما يقول عالم الاقتصاد رشيد، فالدولة اللبنانية تمول عملها بالدرجة الأولى من خلال جباية ضرائب غير مباشرة مثل ضريبة القيمة الزائدة وضريبة البنزين. "هذا يترك آثاره بشكل خاص على ذوي الدخل المنخفض وليس على الأغنياء".
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدهور الطبقة الوسطى في لبنان تدهور الطبقة الوسطى في لبنان



GMT 23:02 2020 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مجلة "فوربس" الأميركية تصنف جيف بيزوس كأغنى رجل في العالم

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq