التنظيم ومعاييره

التنظيم ومعاييره

التنظيم ومعاييره

 العراق اليوم -

التنظيم ومعاييره

بقلم: هشام رمرام

ماذا يمكن أن تربح كرة القدم المغربية من تنظيم مباراة في الثالثة من عصر الأربعاء وتتبعها بأخرى في اليوم ذاته في الخامسة والنصف؟
الجواب ننتظره من مسؤولي التنظيم في الاتحاد المغربي لكرة القدم، فضلا عن مسؤولي التنظيم في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، فالأمر ذاته ينطبق على التنظيم التلفزيون.

وينبغي لتنظيم مباراة من المفترض أن يتابعها أكبر عدد من الجمهور في الملعب وكذلك في التلفزيون، مراعاة مجموعة من الشروط، تتمثل في التوقيت الذي يجب ألا يتزامن مع أوقات العمل الإدارية والدراسية.

وبإلقاء نظرة على ما يجري حولنا في الكرة الأرضية، فإن تنظيم المنافسات الرياضية يكون في نهاية الأسبوع، الذي يكون يوم عطلة في أغلب دول العالم، ليس إجراءا عاديًا، وحتى الدول التي تعتمد نظام الخميس والجمعة، أو الجمعة والسبت يومي عطلة أسبوعية، فهي تتأقلم مع هذا الوضع، وحتى في حال خروج النظام عن هذا المعيار فإن المباريات تنظم وسط الأسبوع في المساء بعد أن يكون العامل غادر مصنعه، والموظف مكتبه، والتلميذ والطالب فصلهما.

الرياضة عموما والكرة خصوصا موجهة للجمهور المتفرج في الملعب، والمشاهد أمام الشاشة، وأي تنظيم يلغي هذا الاعتبار يطرح التساؤلات حول المغزى من الموافقة على اعتماد توقيت مبارتين في الثالثة والخامسة عصرا. والنتيجة يقف عليها كل متتبع: مدرجات فارغة ونسبة مشاهدة متدنية في التلفزيون.
على ما يبدو، فإن ما يهم مسؤولي التنظيم هو التخلص من مباريات صارت عبئا على الجميع، وربح أكبر عدد من الوقت في أدوار كأس العرش، ولو كان ذلك على حساب الفرجة وتهيئة الظروف الملائمة للاعبين والمدربين والجمهور، ما يفقد المنافسة مقوماتها الأساسية ومنطقها الذي بنيت عليه، وهو ملعب يتنافس فيه فريقان أمام مدرجات يرتادها جمهور، وتوضع حوله كاميرات تنقل إلى نسبة معينة من المشاهدين ما يجري.

حينما بدأ الحديث عن صيحة علاقة التلفزيون بالرياضة في المغرب، اعتقد "الفهايمية" أن مباراة كرة القدم برنامج تلفزيوني، في حين أنها مادة متلفزة، لأنها تجرى حسب قوانين كرة القدم ومعاييرها، وهي تنقل إلى التلفزيون، عكس البرنامج الذي يعد تصوره وطريقة إخراجه من البداية.

تطوير الكرة يمر أيضا عبر نقل منافساتها إلى أكبر عدد من الجمهور عن طريق الملعب أو التلفزيون، لكن ليس في أي وقت وليس على حساب ما هو أساسي. هناك جانب آخر يعرفه المسؤولون، هو أن الرفع من موارد الفرق والجامعة يضمنه نقل تلفزيوني جيد، بتنظيم زمني
يضمن نسبة مشاهدة كبيرة ووصول العلامات التجارية للمعلنين إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين.

الطامة الكبرى أن الجميع يعرف هذه البديهيات لكن الواقع يجري التعامل معه بمنطق آخر، فقط لأن مسؤولينا لا يفكرون في حلول ثورية.

iraqtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنظيم ومعاييره التنظيم ومعاييره



GMT 15:29 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

الهلال صائد الألقاب

GMT 19:17 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

وماذا بعد إقالة مدرب الهلال دياز؟!

GMT 14:16 2018 الجمعة ,09 شباط / فبراير

ديربي مجنون

GMT 20:24 2018 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

الهلال وبطولة النصر

GMT 22:19 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

طار الدوري ولا لسه؟

GMT 19:57 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أيها الهلاليون .. ارفعوا رؤوسكم!

GMT 19:03 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

المهمة ليست مستحيلة يا هلال

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 22:48 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 09:13 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز 5 سيارات أوروبية متاحة في السوق المصري بـ300 ألف جنيه

GMT 13:18 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تحويل النائب أحمد عطون للاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر

GMT 06:13 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون تحضر "DIAMOND BALL" للمرة الرابعة

GMT 05:10 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

"آبل" تكشف عن 3 هواتف جديدة بقيمة 1099 دولارًا

GMT 13:47 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

سوق العائلة المخفض في عرعر يواصل فعالياته

GMT 06:05 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

نيزات أميري أول قائد أوركسترا من النساء في إيران

GMT 19:06 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

النجمة العالمية مونيكا بيلوتشي تحرج منى الشرقاوي

GMT 00:31 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

دعم الجيل الرابع من سكودا أوكتافيا بمحرك بقوة 190 حصان
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq