إدعاءات القومية

إدعاءات القومية

إدعاءات القومية

 العراق اليوم -

إدعاءات القومية

محمدابراهيم

يبدو أن مخطط تقسيم السودان يمضي بخطي متسارعة، ليس لأنه مرسوم بدقة من قبل الجماعات المعادية للسودان، التي دائمًا ما نضعها شماعة لنُعلق عليها فشلنا، وأن البلاد مُستهدفة من قبل المشروع الصهيوني وإسرائيل، التي، وإن كانت في الحقيقة تسعى إلى هذه المخططات، إلا أننا نتفوق عليها في تدمير بُلداننا ، ونخرب بيوتنا لوحدنا، ومن ثم ننسج المناحات ونبكي على ضياع الأوطان، ونشتم إسرائيل.

وها هي الأزمة السودانية تتجلي في المعارضة المُسلحة، التي تدعي القومية بأنها تُقاتل من أجل أن يسود العدل  كل السودان، وفي الاختبار الثاني تفشل الحركة الشعبية "قطاع الشمال" في امتحان القومية، بعد أن شطرت السودان إلى دولتين، وها هي تسعى إلى بتر جزء عزيز آخر من السودان الشمالي، جبال النوبة، وتنكفئ على نفسها في عنصرية بغيضة تجلت في محاولات إقصاء الأمين العام للحركة الشعبية، ياسر عرمان، المنحدر من شمال السودان، الذي مازال يمنح قطاع الشمال رداء القومية، وظلت الشعبية، منذ نهايات الأسبوع المنصرم، تُعلن أن لديها في الطريق مفاجأة ستكون الأبرز في العام الجاري، بيد أن المفاجأة كانت في بروز صراع غير مسبوق داخل صفوف الرفاق، لا يستطيع أحد أن يقدر الخسائر الناجمة عنه، على الأقل في الوقت الراهن.

وخرج نائب رئيس الحركة، عبد العزيز الحلو، باستقالته جراء جملة من البواعث، تشمل تباينات حادة في الرأي مع رئيس الحركة، مالك عقار، والأمين العام، ياسر عرمان، والمفارقة أن الحلو سلم استقالته إلى "مجلس تحرير جبال النوبة"، قبيلته التي ينحدر باسمها، وليس التنظيم المتمرد الذي يُقاتل في قضية، اتفقنا أو أختلفنا معها، هي باسم قومية السودان، فتجلت الحقائق بعد أن قرر "مجلس تحرير جبال النوبة"، وليس الحركة الشعبية، سحب الثقة من عرمان، بجانب الحيلولة دون قيادته وفد الحركة في مفاوضات أديس أبابا مع الحكومة السودانية، مع تجريده من إدارة ملفي العلاقات الخارجية والسياسية، اللذين كانا في معيته لحين من الدهر.

وفي أعقاب قرار المجلس، أصدر رئيس الحركة الشعبية، مالك عقار، بيانًا أكد فيه صحة استقالة نائبه الحلو، مع تأكيده أن هياكل الشعبية، السياسية والعسكرية والتفاوضية، مستمرة وباقية على حالها، ما يعني تمزيقًا لقرارات مجلس تحرير النوبة، الذي عزل ياسر عرمان، المنحدر من الشمال النيلي، ويُعد أحد أشهر الوجوه في صفوف الحركة الشعبية، التي انضم إليها في العام 1986، قادمًا من "الحزب الشيوعي السوداني"، ليصعد درجات الحركة بسرعة فائقة، بما في ذلك حمله للبندقية، بجانب مساعي قادة الشعبية في إظهار مشروعهم وقتذاك بأنه قومي، ولا يخص الجنوب الذي انفصل، ولا يخص النوبة، ولكن بعد هذا الموقف يتجلي تمامًا أن الشعبية تملصت من ثوب القومية، وباتت حركة قبلية باسم "جبال النوبة".

iraqtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدعاءات القومية إدعاءات القومية



GMT 21:33 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

الكل خاسر

GMT 19:10 2017 الثلاثاء ,14 آذار/ مارس

ما حدث في "بري بيتش"

GMT 01:24 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

ثورة "أكتوبر" السودانية والربيع العربي

GMT 22:23 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

التحركات العمالية والاستقرار

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 22:48 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 09:13 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز 5 سيارات أوروبية متاحة في السوق المصري بـ300 ألف جنيه

GMT 13:18 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تحويل النائب أحمد عطون للاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر

GMT 06:13 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون تحضر "DIAMOND BALL" للمرة الرابعة

GMT 05:10 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

"آبل" تكشف عن 3 هواتف جديدة بقيمة 1099 دولارًا

GMT 13:47 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

سوق العائلة المخفض في عرعر يواصل فعالياته

GMT 06:05 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

نيزات أميري أول قائد أوركسترا من النساء في إيران

GMT 19:06 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

النجمة العالمية مونيكا بيلوتشي تحرج منى الشرقاوي

GMT 00:31 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

دعم الجيل الرابع من سكودا أوكتافيا بمحرك بقوة 190 حصان
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq