المغرب أمل العرب

"المغرب أمل العرب"

"المغرب أمل العرب"

 العراق اليوم -

المغرب أمل العرب

بقلم: بدر الدين الإدريسي

بدعوة كريمة من سعادة تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بالمملكة العربية السعودية، عرجت في طريق العودة من أبوظبي التي واكبت بها كأس العالم للأندية إلى المغرب، على الرياض لأحضر مع كوكبة من أساطير كرة القدم ونخبة من القامات الإعلامية الرياضية العربية، الاحتفالية الضخمة التي احتفت من خلالها السعودية مساء الإثنين، بصقورها الذين حققوا التأهل لكأس العالم روسيا 2018، ليتواجدوا للمرة الخامسة بالمونديال إسوة بأسود الأطلس.

ولا تخلو مثل هذه التجمعات لرموز الصحافة وصناع الرأي وحتى مشاهير كرة القدم العربية، من جلسات حوار ونقاش، يتصل أغلبها بالقضايا الرياضية الكبرى التي يوحد أكثرها المشهد الإعلامي العربي، ولما كان حدث السنة بامتياز، هو بلوغ 4 منتخبات عربية بشكل غير مسبوق نهائيات كأس العالم بروسيا، فإن أكثر الأحاديث تركزت على الدرجة التي يجب أن يصلها حلم العرب في مشاهدة منتخب عربي أو أكثر يعبر الدور الأول للمونديال، طبعا بالإحالة على نوعية المجموعات التي وقع فيها سفراء كرة القدم العربية.

وبرغم أن ظاهر الأشياء يقول بأن أسود الأطلس أوقعتهم القرعة في مجموعة صلبة ومعقدة، إلا أن كثيرا من الإعلاميين والمحللين الرياضيين العرب يراهنون على أن يكون الفريق الوطني أقرب المنتخبات العربية الأربعة إلى الدور الثاني، وقناعتهم هاته ليس مصدرها فقط، أن المنتخب المغربي برع على الدوام في مقارعة المنتخبات الأوروبية لوجود رصيد معرفة مسبق بأسرار الكرة الأوروبية، وهم يحيلون في ذلك أنفسهم على المفاجأة التي فجرها أسود الأطلس في مونديال مكسيكو 1986، عندما تصدروا مجموعة الموت متفوقين على منتخبات إنجلترا، بولونيا والبرتغال، ليكونوا أول منتخب عربي وأفريقي يتخطى حاجز الدور الأول، ليس مصدر هاته القناعة هذا الاعتبار التاريخي فحسب، بل أيضا ما قدمه أسود الأطلس في دروب التصفيات الموحشة من أداء جماعي رائع يذكر بالأزمنة الجميلة لكرة القدم المغربية، برغم ما ضمته مجموعتهم التصفوية من منتخبات أفريقية قوية جدا.

ومن الزملاء الإعلاميين العرب، من يجزم أن من يقدم كرة قدم جماعية راقية تحاكي كرة القدم الجميلة لأوروبا وأمريكا اللاتينية، هو المنتخب المغربي، واستشهدوا على ذلك بالطفرة الرائعة التي تحققت في ظرف زمني لا يتجاوز السنة ونصف السنة، فقد كان المنتخب المغربي مصدرا للحيرة وللعجب، بما يعكسه سلبيا أداؤه الجماعي، قبل أن يصبح مثيرا للإعجاب بدرجة التطابق التي بلغها مع خاماته الفنية الفردية، وبنسب متفاوتة، هناك من ينسب هذا التطور الرهيب في أداء الفريق الوطني إلى مرحلة الاختمار التي بلغها اللاعبون وما أحيط به المنتخب المغربي من رعاية تجاوزت كل الحدود من قبل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومن ينسبه للمدرب هيرفي رونار الذي بات متخصصا في حياكة جلاليب تكتيكية بالمقاس على كل المنتخبات التي يتولى قيادتها.

لقد قلت ذات مرة، أنه لنعرف قدر فريقنا الوطني، يجب أن نراه مرسوما ومعبرا عن عمقه الفني والإبداعي في مرآة الآخرين، وقد كانت احتفالية الرياض الجميلة التي سأعود لاحقا للحديث عنها، مرآة كاشفة ليس فقط للتعريفات الفنية التي يضفيها الزملاء الإعلاميون العرب على منتخبنا الوطني بلا مبالغة وبلا غلو، ولكن أيضا لحجم المسؤولية التي يقلد بها العرب فريقنا الوطني المقبل مع أشقائه السعودية، مصر وتونس، على المشاركة في المونديال، فهم يرونه الأجدر بحمل مشاعل الأمل، وكل الرجاء أن يكون الفريق الوطني على قدر الثقة والأمل.

 

 

iraqtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب أمل العرب المغرب أمل العرب



GMT 12:01 2018 الإثنين ,03 أيلول / سبتمبر

رونار وفكر الثوار

GMT 08:49 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

ثلاثة ملفات كبرى

GMT 10:13 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

018 ـ 2026: ضربتان موجعتان

GMT 09:54 2018 الأحد ,24 حزيران / يونيو

أبقوا الرؤوس مرفوعة

GMT 10:25 2018 السبت ,09 حزيران / يونيو

مصداقيتنا في مرآة العالم

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 18:30 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواصفات وأسعار كيا سيراتو 2018 الجديدة

GMT 10:36 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

اللون الأزرق أحدث صيحات موضة خريف وشتاء 2021

GMT 14:01 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

إطلالة سميرة سعيد المنقوشة بالثعبان في "ذا فويس"

GMT 01:35 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هالة صدقي تكشّف أسباب تأجيل عرض مسلسل "بركة"

GMT 06:33 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

الكشف عن سيارة مرسيدس بنز "فيتو 119سبورت كرو"

GMT 04:10 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تحويل حطام مهمل إلى رصيف جديد مذهل يفوز بجائزة "ستيرلينغ"

GMT 00:15 2016 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

علاج جديد لحساسية الأسنان مستخلص من مزيل الصدأ

GMT 16:40 2017 الجمعة ,19 أيار / مايو

النجمة يسرا تواسي ندى موسى في وفاة شقيقها

GMT 02:28 2017 الجمعة ,11 آب / أغسطس

"ظهور نار الحجاز" أهم علامات الساعة

GMT 13:48 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

الاتحاد يكسر عقدة النصر في الدوري السعودي

GMT 14:43 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

جزيرة "أرواد" السورية تكشف نظرية جديدة بشأن سفينة نوح

GMT 15:23 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشفي علاج للقضاء على الألم المزمن من سم القواقع

GMT 01:54 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح لتنسيق البوت الطويل الممتد لفوق الركبة

GMT 06:31 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

"المساحات الخضراء " تسيطر على قصر كلوني وعلم الدين
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq