جمهور الكرة

جمهور الكرة

جمهور الكرة

 العراق اليوم -

جمهور الكرة

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

ترددت هذه الجملة كثيرًا أثناء بطولة إفريقيا: أين جمهور الكرة؟ واعتبر البعض أن جمهور البطولة مُصنّع لا علاقة له بجمهور الكرة الحقيقى الذى اعتدنا أن نراه فى ملاعبنا، واعتبر البعض الآخر أن غياب هذا الجمهور أحد أسباب الهزيمة حين غاب التشجيع الحماسى المعروف فى ملاعب كرة القدم.

والمؤكد أن غياب الجمهور عن ملاعبنا لمدة 7 سنوات أثر على لعبة كرة القدم، ووضع البلاد فى موقع استثنائى غير متكرر، صحيح أن الاتحادات الدولية وليس الدول أحيانًا ما عاقبت أندية ودولًا بمنع الجمهور من حضور بعض المباريات، وهو ما تراجع أمام شدة الغرامات المالية على المخالفين سواء كانت دولًا أو أندية.

والمؤكد أيضا أن جمهور الرياضة ليس دائمًا على صواب، وصحيح أنه لا يوجد جمهور مثالى، فهناك دائما أشخاص سيئون وخارجون على القانون ومحرضون حتى لو كانوا أقلية، فى مقابل غالبية على الفطرة السليمة ويحتاجون فقط لدولة قانون تنظم وتحاسب الخارجين على القانون، لا أن تستبعدهم بسبب قلة متجاوزة وتحرمهم من مشاهدة مباريات الكرة، وحتى حين فتحت بطولة إفريقيا أبوابها للجمهور غاب عن المدرجات ما يُعرف بجمهور الكرة الحقيقى.

والسؤال المطروح: هل كل الإجراءات الأمنية التى اتُّخذت لتنظيم بطولة إفريقيا خاطئة؟ الإجابة فى الحقيقة لا، لأن وجود بطاقة مشجع ومعرفة بيانات من يحضر المباريات أمر يجرى فى البلاد المتقدمة وطبّقته بريطانيا بفاعلية أدت إلى استبعاد المشاغبين، وحدّت من العنف فى الملاعب. وتبقى المشكلة أن ما جرى فى مصر بدا وكأنه استهداف للجمهور الشعبى، وليس فقط الألتراس فقد طُرحت تذاكر الدرجة الثالثة بسعر مرتفع للغاية وغير مفهوم وكأننا نقول لثلثى الشعب المصرى: لا تحضروا المباريات.

الخوف من الألتراس يجب ألا يدفع الدولة لمنع الجمهور من الحضور، ومواجهة تعصب بعض شبابهم لا تكون بالمنع إنما بالتوعية والحوار والقبول بخصوصية جمهور الكرة فى العالم كله وتعصبه، فالمهم أن يكون تعصبًا «حميدًا» غير عنيف وغير محرض وليس له أجندة سياسية.

جمهور الكرة هو روح الملاعب، وكثيرًا ما حملت رسائله فى مصر معانى نبيلة وإيجابية، أبرزها هتاف الجماهير فى الدقيقة 20 و74 لشهداء الرياضة فى بورسعيد ودار الدفاع الجوى وغيرهما، وردوا بحسم ونبل على من تصوروا أنه يمكن لدمائهم أن تكون محل مساومة، كما هتفوا لأبوتريكة الذى حكمت محكمة النقض بإلغاء إدراجه على قوائم الإرهاب، كما سبق أن هتف نفس هذا الجمهور العام الماضى فى مباراة السوبر المصرى السعودى لحازم إمام أكثر رموز الكرة احتراما وشعبية ردًّا على إلغاء عضويته من نادى الزمالك.

سيبقى غياب جمهور الكرة الحقيقى أحد أسباب خسارتنا بطولة إفريقيا، رغم أن مشاكل المنتخب واتحاد الكرة أكبر من حضور أى جمهور.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمهور الكرة جمهور الكرة



GMT 14:58 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 14:39 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الاسرائيلي لا يتوقف وهل ينجح غانتز حيث فشل نتانياهو

GMT 12:18 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أعناق ورؤساء

GMT 12:17 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

التمسك بالحريري: وراء الأكمة ما وراءها!

GMT 12:15 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تحدي إيران

طغى عليه اللون المرجاني وأتى بتوقيع المصمم نيكولا جبران

مايا دياب بإطلالة تلفت الأنظار بفستان بصيحة الزخرفات الملونة

القاهرة ـ سعيد البحيري

GMT 03:44 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بجمال الطبيعة وسحر التاريخ في "غرناطة" الإسبانية
 العراق اليوم - استمتع بجمال الطبيعة وسحر التاريخ في "غرناطة" الإسبانية

GMT 22:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

إنقاذ طائرة أوكرانية تعرضت لحريق عقب هبوطها في مصر
 العراق اليوم - إنقاذ طائرة أوكرانية تعرضت لحريق عقب هبوطها في مصر

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 15:50 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

وزارة الصحة المصرية تُحذّر من 6 أدوية في الأسواق

GMT 21:04 2015 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

10 أفكار لتزيين جدران غرف الأطفال لتمنحها أجواء المتعة

GMT 17:04 2016 الجمعة ,15 إبريل / نيسان

قماش المخمل يميز فساتين السهرة بموسم الربيع

GMT 02:19 2014 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

التوظيف ينتظر طلاب الجامعات السعودية في "أسبوع المهنة"

GMT 02:27 2016 الخميس ,11 آب / أغسطس

عارضة أزياء تمتلك أغرب عيون فى العالم

GMT 17:58 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّف على أجمل شواطئ العالم العربي للاستمتاع بعطلة مميزة

GMT 02:00 2018 الإثنين ,18 حزيران / يونيو

أروى جودة تعتبر "أبو عمر المصري" فاضحًا للتطرف

GMT 13:21 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

المغربية شيرين حسني تفوز بلقب ملكة جمال العرب

GMT 21:09 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"الخلخال" صيحة جديدة في عالم الموضة تزيدك أنوثة

GMT 00:13 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف حفريات ديناصورات في منطقة منغوليا شمالي الصين

GMT 01:40 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

أجمل إطلالات مكياج النجمة نادين نجيم

GMT 07:49 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

النجاح ليس حظ ولا صدفة بل هو خطوات عملية تقوم بها

GMT 08:34 2013 الإثنين ,22 تموز / يوليو

صفات الرجل الريفي المتميزة حلم كل فتاة

GMT 04:06 2016 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

ناهد السباعي تنفي وجود مشاهد جنسية في"حرام الجسد"

GMT 01:47 2015 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هوكينز تروي حقيقة المجاعة المستمرة في ملاوي منذ 10 أعوام
 
Iraqtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
iraq, iraq, iraq