فتنة الضباط الملتحين

فتنة الضباط الملتحين

فتنة الضباط الملتحين

 العراق اليوم -

فتنة الضباط الملتحين

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

فى مقالها بجريدة المصرى اليوم (7/5) بعنوان «هل هى مدنية» علقت الأستاذة كريمة كمال على حكم المحكمة الإدارية العليا بعودة ضباط الشرطة الملتحين للخدمة العاملة بهيئة الشرطة، وإلغاء قرار وزير الداخلية الذى كان قد صدر بعزلهم من وظائفهم. واستعرضت الأستاذة كريمة جانبا من حيثيات ذلك الحكم الذى انتهى إلى أنه...«يحق للمشرع... أن يضع من النصوص القانونية....بغية تنظيم السلوك والمظهر الخارجى والملبس لفئات محددة من العاملين المنتسبين لمرافق إدارية معينة، بما يحقق الصالح العام للبلاد وللمرفق معا، ما دامت لا تخالف صراحة او ضمنا أيا من أركان الإسلام أو ثوابت أحكامه....إلخ «.إننى أتفق تماما مع ما لفت نظر الأستاذة كريمة من أن حيثيات الحكم لم تناقش الأزمة أو القضية قانونيا، وإنما ناقشتها فقهيا، فضلا عن أنها تغاضت تماما عن أن اللحية فى حالة أولئك الضباط هى لافتة دينية يرفعونها عن عمد رمزا لاتجاه سياسى محدد. 

غير أن ما لفت نظرى أكثر فى الحكم المشار إليه هو ما ارتأته المحكمة من حق للضباط الملتحين فى «ممارستهم لشعائر الدين الإسلامى...إلخ» أى أن الحكم اعتبر إطلاق اللحية ِشعيرة دينية إسلامية؟! وهذا أمر يدعونى للتعجب،...حقا، إن إطلاق اللحية سنة، ولكن يستوى فى إطلاق اللحية مثلا رجل الدين الإسلامى، ورجل الدين المسيحى، ورجل الدين اليهودى، فضلا عن أن اللحى كانت شائعة إلى فترات قريبة فى العالم كله، وفى أوروبا بالذات (لحية تشارلز داروين، و لحية كارل ماركس) كسلوكيات وتقاليد اجتماعية ...إلخ وأخيرا، يحق بالطبع لأى جهة عمل حكومية أو خاصة أن تحدد مواصفات معينة لملبس ومظهر من ينتمون إليها، وأن تطالبهم بالالتزام بها ...إلخ تلك بدهيات كثيرا ما ندفع للأسف للانشغال بها على حساب قضايا ومشكلات أولى وأكثر حيوية!

المصدر: جريدة الأهرام

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتنة الضباط الملتحين فتنة الضباط الملتحين



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 22:21 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 10:47 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

طقوس غريبة للزواج بقبائل "وادي أومو" في إثيوبيا

GMT 07:34 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

حلقات مفقودة في خطاب حسن نصرالله

GMT 08:12 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

كيكي سيتين مدرب برشلونة الجديد يتحدث عن "فلسفته" التدريبية

GMT 11:02 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

«لوريس البطيء» حيوان نادر يجد المأوى في دبي

GMT 18:12 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

سامي الجابر يُعلّق على هاشتاج “محيط الرعب”

GMT 23:03 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

تعرف على تفاصيل 168 ساعة بحث عن طالب الرحاب

GMT 17:51 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترميم البلاط الأثري لمقام "الخضر – مارجرجس" في حلب

GMT 14:11 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الخارجية الأميركي يُعيد "أزمة قطر" للحضن الخليجي

GMT 07:57 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

عطر Bombshell Summer 2017 من فيكتوريا سيكريت لامرأة جذابة

GMT 02:09 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

كيت ميدلتون تخطف الأنظار بفستانها الرقيق من الشيفون

GMT 11:16 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

القطارات الروسية تعد الأكبر في تاريخ مصر
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq