مراهنات قاتلة

مراهنات قاتلة

مراهنات قاتلة

 العراق اليوم -

مراهنات قاتلة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

مازال شبح الموت يلاحق لاعب منتخب كولومبيا كارلوس سانشيز. اتهمه مراهنون على مباراة المنتخبين الكولومبى واليابانى فى دور المجموعات بالمونديال بالتسبب فى خسارتهم أموالاً راهنوا بها. ارتطمت الكرة بيد سانشيز، فاحتسب الحكم ضربة جزاء سجل منها منتخب اليابان هدف التقدم الأول، وأخرج له بطاقة حمراء، فلعب منتخبه المباراة كاملة تقريباً بعشرة لاعبين.

الخوف على حياة سانشيز لم ينته رغم مرور نحو شهر على التهديد بقتله بسبب تحميله المسئولية عن الخسارة التى لحقت بمراهنين توقعوا فوز منتخب كولومبيا. فقد حدث تهديد مماثل فى مونديال 1994، وراح ضحيته لاعب منتخب كولومبيا أيضاً أندرياس اسكوبار، إذ قُتل برصاص مجهولين ثبت أنهم عملوا لمصلحة المراهنين الذين هددوه بالقتل. الأمر، إذن، جد. وهذا هو الجانب الأكثر سوءاً، وخطراً، فى المراهنات على مباريات كرة القدم. أصبحت هذه المراهنات سوقاً واسعة يزداد من يتعاملون فيها بإطراد منذ أن أتاحت الانترنت فرصاً لملايين المغامرين الذين يتحول بعضهم إلى مُدمنين فى هذا المجال. قبل الانترنت, التى بدأت المراهنات عبرها فى مونديال 1998، كان المراهنون يتعاملون عبر شركات ومكاتب صغيرة بعضها يحصل على تصريح بالعمل فى البلدان التى تسمح به وتضع قواعد تنظمه، والبعض الآخر يعمل خارج إطار القانون. وتُحقِّق هذه الشركات والمكاتب، سواء المقننة أو غيرها، مكاسب هائلة لأن نسبة التوقعات الصحيحة التى يربح أصحابها قليلة عادة. وتوجد أنواع كثيرة من المراهنات على المباراة الواحدة، مثل توقع الفائز (أو التعادل)، وتوقع النتيجة تحديداً، ونتيجة كل شوط، ومسجلى الأهداف، وعدد الضربات الركنية، وغيرها من الضربات الثابتة، ورميات التماس، والتبديلات التى يجريها كل فريق, وغيرها. ولكن يتعذر معرفة كم كانت أرباح المراهنين مقارنة بمكاسب الشركات والمكاتب. غير أن الصورة توحى بأن خسائر المراهنين كانت كبيرة فى المباراة النهائية على الأقل، إذا اعتمدنا على ما نشرته الشركات من توقعات المراهنين فى بداية المونديال. فقد كانت البرازيل فى المقدمة، ثم ألمانيا، وتليهما إسبانيا، بينما جاءت فرنسا التى أحرزت اللقب فى الترتيب الرابع بين توقعات المراهنين.

وبمقدار ما تعتبر كرة القدم لعبة جميلة ساحرة، تبدو المراهنات عليها لعبة بالغة الخطر، بل قاتلة أحياناً.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الأهرام

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراهنات قاتلة مراهنات قاتلة



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 22:50 2018 السبت ,17 شباط / فبراير

سوريا والبحث عن مخرج من المتاهة

GMT 17:24 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

ثلاثة قواعد لاختيار ورق الحائط لديكور أكثر أناقة وفخامة

GMT 15:58 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

تصميمات عباءات وقفاطين تركواز من وحي النجمات

GMT 10:31 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

علماء روس يخطّطون لولادة أول طفل في الفضاء

GMT 10:22 2019 الجمعة ,17 أيار / مايو

جوجل ستعرض مزيدا من الإعلانات فى تطبيقاتها

GMT 20:06 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مرسيدس تقدم "GLE" موديل 2019 بمحرك 367 حصان في معرض باريس

GMT 20:29 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

نجوم الفن يتوافون على عزاء الملحن خالد البكري

GMT 10:33 2018 الجمعة ,08 حزيران / يونيو

تنظيم داعش يحرق المحاصيل الزراعية فى كركوك

GMT 13:27 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

كيروش لا يبيع الوهم

GMT 12:20 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ "ينشر صور اللاعبين المغادرين إلى إسبانيا"

GMT 01:40 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

"آبل" تحدد 9 شباط لتوفير مكبر الصوت "HomePod"

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

"هيرميس" تقدم أحدث عرض ملابس الفرنسية خريف 2018

GMT 16:00 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

عودة الهدوء إلى مدن جنوب تونس بعد احتجاجات ليلية

GMT 04:34 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

فيكتوريا بيكهام تجذب أنظار الجميع في حفل "فوغ"

GMT 04:08 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

دونالد ترامب يهيمن بقنواته على الإعلام الليبرالي الأميركي

GMT 01:39 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

جمال حافظ يكشف سر الكوابيس وكيفية التخلص منها
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq