هنا غزة ماذا يفعل الفلسطينيون أكثر من ذلك

هنا غزة.. ماذا يفعل الفلسطينيون أكثر من ذلك؟

هنا غزة.. ماذا يفعل الفلسطينيون أكثر من ذلك؟

 العراق اليوم -

هنا غزة ماذا يفعل الفلسطينيون أكثر من ذلك

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

في الصورة؛ جنرال الكرامة، شهيد العودة، فادي أبو سلمى، مناضل ليس من طينة البشر، ولا يمتلك جينات عربية، إنه آخر ما تبقى من كرامات الإنسانية التي لا تعترف بهوان وضعف وعجز.

إنه صناعة قطاع غزة، وليست لديه فروع أخرى…

بقرار شخصي، حتى لو كان بدافع فصائلي، فتح الفلسطينيون في قطاع غزة شلال الدم ليقولوا للعالم نحن هنا “58 شهيدا و2770 مصاب وحرائق لغلاف غزة” فهل من مزيد….؟!!

بدمائهم؛   يواجهون جبروت ترامب وإسرائيل وحدهم، ويفضحون التخاذل الرسمي العربي، والتآمر الدولي، والموت الشعبي العربي.

الفلسطينيون يخوضون حربًا معتمدين على أنفسهم الوثّابة، وعزائمهم التي لا تلين، حرب الحرية والكرامة، ومع هذا لا يزال انعكاس هذا الفعل البطولي في الإعلام هزيلًا، وفي يوميات الإنسان العربي من دون ردة فعل، وفي المواقف الرسمية العربية والدولية من دون أية التفاتة.

ما هو المطلوب من الفلسطينيين أن يفعلوا أكثر من ذلك، بعد أن نفّذوا العام الماضي  الهبّة الشعبية في القدس وبعض المدن الفلسطينية، قدّموا فيها أكثر من 200 شهيد، أعمار معظمهم أقل من 18 عامًا، و 12 ألف جريح ومصاب وأكثر من 1500 أسير ومعتقل في سجون الاحتلال؟.

هبّة شعبية شبابية لم تتقدم السلطة الفلسطينية بفعلٍ مُساندٍ لها، بينما استمر التنسيق الأمني مع الاحتلال، والتهديد بالذهاب إلى المحاكم الدولية لا يتقدم خطوة.

منذ سنوات ورجال السلطة الفلسطينية يدفنون رؤوسهم في الرمال، ويتواطؤون مع الخراب، وأصبح الحديث عن الدولة المستقلة كِذْبة، والقدس تختفي معالمها العربية، ويزحف الاستيطان على الأرض ليحاصر بقايا المدن والقرى.

المطلوب ـ بكل تواضع ـ هو دفع الأمور نحو مزيد من التأزيم ونحو حافة الانفجار، حتى لا تذهب دماء الشهداء الذين يسقطون يوميًا مجانًا، وتبقى معركة القدس في زخم الفعل البطولي الذي يحقق النتائج.

الخطوة الأولى هي الإعلان نهائيا عن وقف المفاوضات المنقطعة تمامًا والقول علنًا إنها كانت مفاوضات عبثية، وإنها شكلت ستارا لمواصلة إسرائيل أعمالها  العدوانية.

والثانية، وقف التنسيق الأمني فورًا مع الاحتلال الإسرائيلي، أو في الأقل التهديد بذلك، لأن بقاءه في هذه الظروف لا يمكن إلّا أن يوصف  خيانة لطموحات وأحلام وشهداء الشعب الفلسطيني.

والثالثة، وقف حركة حماس خطوط الاتصالات السرّية كلها مع الإسرائيليين والبحث عن هدن طويلة المدى عبر مفاوضين ألمان وعرب وغيرهم.

والرابعة، تجديد حالة الاشتباك السياسي مع المشروع الصهيوني من جذوره والإعلان رسميًا عن وفاة اتفاقات أوسلو، التي لا يعترف بها الكيان الصهيوني أصلًا.

وخامسًا، النضال الفلسطيني في الخارج من خلال ترجمة إعلان دولة فلسطين على الأرض؛ حكومة وبرلمانا وتمثيلا خارجيا.

والخطوة السادسة، والأهم، العودة إلى الشارع الفلسطيني ومصارحته ومكاشفته بالحقائق، والخلاص من الانقسام والتشرذم والفصائلية التي تجاوزتها أوجاع الشعب الفلسطيني.

لنتفكر بهدوء أكثر، فبعد فشل المشروعات السياسية في المنطقة جميعها، وبعد تحول دول بعض الربيع العربي الى دول فاشلة، او في طريقها للفشل، وبعد توقعات الـ CIA على لسان مدير سابق بزوال دولتين عربيتين مركزيتين (سورية والعراق)، وبعد أن خرّبت عصابة داعش الأنفس العربية في المنطقة، وأصبح الذبح والقتل وجز الرؤوس والحرق والغرق والتقطيع أكثر من ذبح الأضاحي صبيحة عيد الأضحى.

في ظل انتظار خرائط جديدة للمنطقة، ودول طائفية وعِرْقية في طريقها إلى الإعلان، وفي ظل الفشل الذي يسكن عقول العالم العربي، وبعد أن أصبحت قضية العرب المركزية (القضية الفلسطينية) في سادس أو عاشر القضايا المطروحة  على سُلُّم أولويات العرب (حكامًا وشعوبًا)، وغابت عن أولويات دول الإقليم والعالم الغربي، ماذا تبقّى لبقايا القيادات والفصائل الفلسطينية حتى تستمر الخلافات، لا بل تزداد اتساعًا يومًا بعد يوم، حتى تحولت إلى خلافات شخصية، أكثر منها وطنية.؟!

الدايم الله…..

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنا غزة ماذا يفعل الفلسطينيون أكثر من ذلك هنا غزة ماذا يفعل الفلسطينيون أكثر من ذلك



GMT 13:10 2020 الإثنين ,03 آب / أغسطس

في “إشي غلط” في البلد !

GMT 11:02 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تزوير التأريخ العبري بالزيتون الرومي أيضا!!

GMT 14:14 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

لنحاسب من أغلق ملفات الفساد يوما تحت القبة؟

GMT 14:31 2020 السبت ,11 تموز / يوليو

“إعسار لافارج”.. إعصار في الفحيص!

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 21:28 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

قراءة مونتيسكيو في طهران

GMT 09:02 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

جينيفر لوبيز ساحرة باللون الأزرق سندريلا العام 2021

GMT 11:46 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 08:21 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

محكمة إيطالية تبرئ رئيسة بلدية روما من تهمة الفساد

GMT 21:02 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

وفاء الكيلاني تثير الرأي العام بقصة إنسانية في "تخاريف"

GMT 22:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ظهور مذيعة على الهواء تحمل طفل على ظهرها

GMT 11:22 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

أحمد موسى يكشف عن "قائمة" لاغتيال الرئيس السيسي

GMT 14:26 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

"راين إير" تلغي 2100 رحلة نهاية الشهر المقبل

GMT 07:22 2014 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمانية سلالات جديدة من الطيور في الدنمارك منها الأوز المصري

GMT 03:51 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حنان مطاوع تستعد لتصوير دورها في "حلاوة الدنيا"
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq