نواب “مَيّاتهُم” على النار

نواب “مَيّاتهُم” على النار!

نواب “مَيّاتهُم” على النار!

 العراق اليوم -

نواب “مَيّاتهُم” على النار

اسامة الرنتيسي
بقلم : اسامة الرنتيسي

بكامل إرادتهم؛ وافق النواب منذ بداية جائحة كورونا على تجميد ألسنتهم، ومع هذا لم يسلموا من النقد القاسي الذي استمر يوجه إليهم.

لم يتوقف الأمر عند النقد، بل وُضِع نواب على رأسهم “عمدة النواب” في مرمى الاتهامات والتشكيك وحجز الأموال، وأقتربوا من قضايا قد تصل إلى المحاكم.

يتحدث الجميع عن التوقعات لمستقبل الحياة البرلمانية وموعد الانتخابات المقبلة وحل او تمديد او تسليم المجلس، إلا أعضاء المجلس الحالي فهم صامتون يترقبون ما قد يحدث لمصيرهم.

قليل منهم يشتبكون مع الحياة السياسية والأوضاع القائمة في بيانات لا تسمن ولا تغني من جوع، وعلى قاعدة النائب / النائبة/ يطالب / تطالب بصرف الرواتب قبل العيد!.

حالة النواب بالشكل العام مُحزنة، فهم لا يريدون الآن أن يُغضبوا أحدا، معظمهم عادوا إلى قواعدهم الانتخابية ليفتحوا علاقات جديدة عسى أن تنفعهم عند  إجراء الانتخابات، ولا يريدون أن يُغضبوا الحكومة فقد تبقى وتجرى الانتخابات بإشراف الهيئة المستقلة، وغضب الحكومة وأجهزتها على شخص قد تحرمه ميزات تنفعه وتنفع جماهيره الانتخابية، “يوم لا ينفع مال ولا بنون”.

مع كل هذا الصمت النيابي، إلا أن مؤشرات كثيرة تدل على أن عددا من النواب “مياتهم” على النار، بعضهم وصلتهم رسائل مباشرة، وبعضهم لا يزال ينتظر.

بعضهم  قد تم قرص آذان مساندين لهم، وبعضهم لا يزالون يكابرون، ويحاولون التذاكي بأن الرسائل والإشارات ليست لهم، بانتظار أن تتم مخاطبتهم مباشرة، أو “دفعهم على الطور”.

بعضهم عاجزون عن أن يشكلوا قائمة أولية، وبعضهم يزعمون أن هناك من يشتغل عليهم حتى لا يتمكنوا من تشكيل قائمة أو الدخول في قائمة جديدة.

باستطلاع أولي مع عدد من النواب تشير التقديرات إلى أن 80 نائبا من مجموع أعضاء مجلس النواب يرغبون بالترشح للمجلس التاسع عشر، الصادم أن توقعات هؤلاء النواب تشير إلى ان عدد الذين سيتمكنون من الفوز في الانتخابات المقبلة لن يزيد على 30 نائبا من الثمانين الراغبين بالترشح.

هؤلاء النواب يقرون ان التقويم السلبي للنواب سيؤثر  في نسبة التصويت في الانتخابات خاصة للنواب القدامى، ويقرون ايضا أن بعض الوجوه النيابية خاصة الذين تكرروا كثيرا في الدورات البرلمانية أصبح لزاما عليهم التفكير في الاستراحة وفتح المجال لعناصر شابة جديدة لتجويد العمل النيابي وتغيير صورة  النواب السلبية.

لكن ومهما كانت الاوضاع فإن محاولة شيطنة أعضاء مجلس النواب في أعين الشعب الأردني محاولة خطيرة جدا، لا تفيد المجتمع ولا الحالة السياسية بشيء، وإذا ذهبنا بعد أشهر لانتخابات نيابية جديدة فكيف سنطالب شعبنا بضرورة الانتخاب ونحفزه للاهتمام بالانتخابات النيابية.

 يخطئ أي إنسان، مواطنٍ بسيطٍ، أو مُسيّسٍ، عندما يهاجم وينتقد البرلمان والحياة البرلمانية، اذا ما وقع أحد أعضاء المجلس في خطأ، او فعلٍ سلبيٍ، لأن لا حياة سياسية في البلاد من دون حياة برلمانية، ولا تطورَ من دون فعل برلماني حقيقي.

في مجلس النواب أعضاء يستحقون نقد سلوكهم وتصرفاتهم، لكن فيه من الكفاءات والخبرات والعقليات العصرية، من يستطيعون السير بالبلاد نحو التقدم والرقي، فلا تضعوا الجميع في سلة واحدة، خاصة في الانتخابات المقبلة.

الدايم الله….

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نواب “مَيّاتهُم” على النار نواب “مَيّاتهُم” على النار



GMT 14:04 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

ذهبت ولن تعود

GMT 11:55 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

من شعر الكميت بن زيد والأعشى

GMT 07:10 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

قتلوه... قتلوه... قتلوه لقمان محسن سليم شهيداً

GMT 22:33 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

كيم وكيا، فوردو وديمونا، نافالني وفاونسا؟

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق

GMT 02:29 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

نجاح أول عملية إخصاب في الأنابيب للأسود في العالم

GMT 08:32 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

تفاصيل ذبح سائق طالبة حَمَلَتْ منه سِفاحًا
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq