سلوك أقرب إلى الخيانة الوطنية

سلوك أقرب إلى الخيانة الوطنية

سلوك أقرب إلى الخيانة الوطنية

 العراق اليوم -

سلوك أقرب إلى الخيانة الوطنية

بقلم : أسامة الرنتيسي

بشكل شبة يومي؛ تصلنا الأخبار من مدير الإعلام في وزارة المياه الزميل الصديق النشط عمر سلامة حول سرقات تقع على المياه في الأردن.

مؤلم إلى حد الفاجعة أن تصل أخلاق الحرامية إلى سرقة المياه بطرق مبتكرة تصل إلى حفارة متطورة كهربائية صامتة يتم ضبطها لأول مرة في الأردن تقوم بحفر بئر مخالفة داخل مزارعة في طبقة فحل، في منطقة المشارع بالأغوار الشمالية.

قبل فترة، سرق الحرامية محول الكهرباء الخاص ببئر الدفيانة في لواء البادية الشمالية الشرقية بعد أسبوعين على تركيبه.

المصيبة أن إدارة المياه حصلت على محول الكهرباء الجديد منحة من بنك الإنماء الألماني وتم تركيبه بهدف تزويد منطقتي الدفيانة وخشاع سلاتين بالمياه، حتى يتم الاستغناء عن بئر المكيفتة التي كانت تغذي هاتين المنطقتين بحاجاتهما المائية.

سرقة المحول عطلت المديرية لتحسين واقع التزويد المائي في منطقة البادية الشمالية، وليس في يد إدارة المياه في المنطقة  الآن إلا إعادة تشغيل بئر الدفيانة حتى يتم إيجاد ممول جديد لشراء محول كهرباء جديد آخر .

هذه المعلومات ليست للسخرية، بل حقيقة، وقد نشرت الخبر وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، فبعد هذه الحال، ما الذي تبقى للحرامية والفاسدين كي يسرقوه من البلد.

لم يكن يخطر في بال أي من مسؤولي وزارة المياه التي تتابع كوادرها عمليات سرقة المياه أن تصل الأمور إلى حفارات صامتة وسرقة محولات الكهرباء التي تزود المواطنين بالمياه، وتحسن من خطط الوزارة، فهل تضع الوزارة  حارسا  لكل محول كهرباء حتى لا تصل إليه يد السراق.

قد لا يعرف سراق المحول في الدفيانة أن  الأردن يحتل المرتبة الثالثة في القائمة السوداء لأفقر دول العالم في مجال المياه، إلى جانب كل من ليبيا والسعودية وبوركينا فاسو، ويقل نصيب الفرد عن مستوى الفقر المائي بمعدل يصل إلى 85 %. أي 140 مترا مكعبا من المياه للفرد سنويا، في حين ان خط الفقر المائي العالمي يصل إلى 1000 متر مكعب من المياه للفرد.

كما لا يعرفون أن الحال المائية في الأردن وخطورتها لا تردعان سراق المياه من الاستمرار في سرقة المياه، إن كان عبر الآبار المخالفة، او من شبكة المياه الرئيسة التي تزود المواطنين، حيث يعتبر هذا السلوك هو الاخطر على قضية المياه في الأردن.

لا تلتفت وزارة المياه إلى الشخصية التي تسرق المياه، وقد تم القبض على العشرات بل المئات منهم، من خلال حملات الملاحقة المستمرة، كما لجأت الوزارة الى التشهير بهؤلاء الحرامية، لكن مهما كانت قوة هذه الحملات فإنها لن تتمكن من مراقبة شبكة المياه الممتدة في مدن وقرى وبوادي ومخيمات المملكة، لهذا فإن الضغط على الضمير الوطني لهؤلاء هو أحد وسائل حماية البلاد من أزمات خانقة في المياه.

مصيبة كبرى أن تهبط أخلاق الحرامية إلى هذا الدرك الأسفل، بحيث لا يفكرون بأنهم بسرقة محول الكهرباء، أو سرقة خطوط المياه الرئيسية، يحرمون المواطنين من الحصول على حصتهم المتواضعة من المياه.

لقد وصلت سرقة المياه إلى المتاجرة بها، فهل هناك سلوك أقرب إلى الخيانة الوطنية من ذلك؟

الدايم الله….

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلوك أقرب إلى الخيانة الوطنية سلوك أقرب إلى الخيانة الوطنية



GMT 08:37 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

من جيوب الأغنياء لا الفقراء

GMT 07:37 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

قتال فى الفضاء

GMT 07:34 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

حلقات مفقودة في خطاب حسن نصرالله

GMT 07:30 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

الغول يلد فأراً

GMT 07:15 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ناجي العلي وتحقيق جديد في اغتياله

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق

GMT 02:29 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

نجاح أول عملية إخصاب في الأنابيب للأسود في العالم

GMT 08:32 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

تفاصيل ذبح سائق طالبة حَمَلَتْ منه سِفاحًا
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq