قناص في مؤتمر السلام

قناص في مؤتمر السلام

قناص في مؤتمر السلام

 العراق اليوم -

قناص في مؤتمر السلام

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

75 عاماً على قيام الأمم المتحدة ولا احتفالات. لقد عزلت كورونا العالم، وعزلت معها أهم منظمة أنشأتها دوله عبر التاريخ. مؤسسة لم تُبقِ خارجها أحداً، من كبار الأمم وأقواها إلى صغارها وأضعفها. لكن ما بقي خارجاً أيضاً القضايا التي لم تستطع حلها منذ 75 عاماً أيضاً، مثل القضية الفلسطينية التي تملأ أدراجها خطباً وقرارات وصوراً تذكارية.

أعقد مشاكل العالم حلّت خارج المبنى الأزرق. قضايا البلقان والمصالحة في رواندا، بينما لم تتقدم خطوة في نزاع كشمير. ومع ذلك كان لا بد لهذا الكون الدموي من حلبة كلامية تقوم عليها الحروب الافتراضية بدل حروب الواقع. ولا بد من «حاجز هدنة» يوقف القتال بين الكوريتين. وهو أمر لم ينجح بين فيتنام الشمالية والجنوبية.
ظلت الأمم المتحدة منبراً جيداً للجميع، وحلبة ساخنة للحرب الباردة، ومهرجاناً سنوياً يلتقي فيه الرؤساء والوزراء، ولكن وزيرة واحدة هي المسز مادلين أولبرايت أسقطت بصوتها النقضي الدكتور بطرس غالي في مواجهة 14 صوتاً بينها بريطانيا وروسيا والصين.
لقد مضى عقدان من القرن الحادي والعشرين. وهذه منظمة ولدت في القرن الماضي. القليل فيها يتناسب مع تحديات القرن الحالي. أمينها العام، السنيور غوتيريش البرتغالي، يشبه إلى حد بعيد، الكوري الجنوبي بان كي مون. وبان كي مون كان يشبه كوفي أنان. المنظمة في حاجة إلى رجل فيه صفات قيادية مثل داغ هامرشولد، وكورت فالدهايم، وبطرس غالي. لا ينفعها ولا يفيد العالم أن يكون معلقاً صحافياً على الأحداث.
أعتقد أن لا حاجة للمنظمة بما هو تابع لها من أجهزة غير تنفيذية، تُصرف عليها الموازنات الطائلة بلا فائدة عملية تذكر. ولا عاد من الممكن في هذا القرن تطبيق معطيات القرن الماضي، التي أبقت دولاً مثل ألمانيا والهند خارج مجلس الأمن. أو أبقت المجلس من دون دولة إسلامية تمثل مسلمي العالم، مثل إندونيسيا كأكبر دولة، أو السعودية برمزيتها الدينية والتاريخية.
لا أقصد إطلاقاً أن المنظمة شاخت ويجب أن تحال على التقاعد. الأعمال والنوايا الحسنة لا تتقاعد. لقد أدّت الأمم المتحدة في القرن الماضي أعمالاً إنسانية جبارة. ساعدت في إزالة الاستعمار، وتحرير الأمم، ومحاربة الأوبئة (كما تفعل اليوم)، ونشر التعليم وحفظ السلام. ولها اليوم 195.000 قبعة زرقاء حول العالم وفي نقاطه المضطربة. لا يمكن لهذه القارات أن تحيا من دون منظمات جامعة، ومرجعيات قانونية. لكن لا بد من تحديث كل شيء؛ إذ لا يمكن أيضاً لمنظمة قائمة على النوايا الطيبة أن تقبل باستمرار الفيتو، وهو سلاح فظ ديكتاتوري طبقي وغير عادل. إن «حق النقض» المعطى للدول الكبرى، أشبه بإرسال قناص لترؤس مؤتمر سلام.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قناص في مؤتمر السلام قناص في مؤتمر السلام



GMT 14:04 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

ذهبت ولن تعود

GMT 11:55 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

من شعر الكميت بن زيد والأعشى

GMT 07:10 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

قتلوه... قتلوه... قتلوه لقمان محسن سليم شهيداً

GMT 22:33 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

كيم وكيا، فوردو وديمونا، نافالني وفاونسا؟

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 00:56 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

كوميكس تعرض 4 إصدارات في الشارقة للكتاب

GMT 10:15 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مبدعة ومميزة لبوابات الحدائق الصغيرة

GMT 03:00 2020 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

تعرف على أبرز تصاميم جبس بورد لأسقف غرف نوم مميزة

GMT 14:53 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

مستندات تكشف أخطاء إدارية داخل اتحاد الجمباز المصري

GMT 03:52 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

سبع نصائح لتنظيف دواخل خزائن المطبخ بسهولة

GMT 02:59 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على أكبر البحيرات في العالم

GMT 09:36 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

تعرفي على فوائد وضع خل التفاح على الشعر

GMT 13:38 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الصدريين يعلنون عن إقالة سليم الجبوري

GMT 08:05 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

ضابط روسي يمنع بشار الأسد من اللحاق ببوتن

GMT 02:40 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

أول غطاسة في الأرجنتين حذرت من مشاكل الميكانيكية في الغواصة

GMT 06:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

محشي ورق العنب اللذيذ

GMT 14:44 2014 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

التراجع عن عرض فيلم "واحد صعيدي" الأربعاء

GMT 03:41 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

انطلاق مهرجان زهور ينبع بمشاركة 150 شركة

GMT 23:38 2015 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ضبط ستة مصانع خمور في محافظة المزاحمية

GMT 21:54 2016 الإثنين ,17 تشرين الأول / أكتوبر

رابطة لاعبي التنس توسع عقوبة الاسترالي نيك كيريوس

GMT 04:32 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

حنان بركاني تؤكد أن "المكرامي" يشهد إقبالًا كبيرًا
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
iraq, iraq, iraq