رسالة الساحات

رسالة الساحات

رسالة الساحات

 العراق اليوم -

رسالة الساحات

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كان الجنرال ديغول يقول: «لست في اليمين ولا في اليسار، إنما أنا فوق». ولطالما أوحى الجنرال ميشال عون في بداياته أن ديغول هو أحد النماذج التي يفكّر في الاقتداء بها. غير أن لبنان، كما تأكد مرة تلو أخرى، ليس فرنسا، ولذلك استحال على الجنرال عون أن يكون ديغولَ آخر. تأكد ذلك يوم الأحد الماضي عندما جاء الألوف من الناس إلى القصر الجمهوري يعلنون تأييدهم له، ويحملون أعلام لبنان وأعلام التيار الوطني الحر، أي الحزب الذي أسّسه. وفي نهاية المهرجان وقف يقول: «إن المسألة ليست ساحة في مواجهة ساحة». كلام غير مقنع على الأرجح. فما إن انتهى مهرجانه حتى تدفقت الألوف من جديد على كل ساحات لبنان، وتكرر الشعار الذي بدأت به الثورة «كلّن يعني كلّن» أي السقوط للسلطة السياسية برمّتها.

كنت أتمنى مثل كثيرين غيري لو أن الرئيس عون بقي «فوق»، في القصر الجمهوري الذي سُمّي ذات يوم من أيام الحرب الأهلية، «قصر الشعب». لقد أقحمه «وعّاظ السلاطين» مرة أخرى في مساحة ضيّقة الأفق وضيّقة الصدر، في لحظة تاريخية حرجة كان يُفترض فيها أن يكون للجميع، وفوق الجميع. الأزمات الكبرى تحتاج إلى مواقف مترفّعة، ولبنان في أزمة يُخشى أن يطوّرها وعّاظ السلاطين إلى كارثة. لقد رفضوا أن يصدّقوا ما يشاهدونه كل يوم، منذ أسبوعين، من حشود لا سابقة لها على الإطلاق، من أجل أن يصدّقوا حشداً منظّماً على نحو واضح، شاركت في وضعه مؤسسات السلطة.

الأزمة في مكان والدولة في مكان آخر. بالقليل من التواضع، كان يمكن أن تنتهي في الأيام الأولى. لكن بدل معالجتها، تحوّلت إلى صراع بين السياسيين، وخصوصاً بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء. وكان النزاع قوياً هذه المرة إلى درجة حُيّد معها دور رئيس البرلمان، الذي يقوم في الأيام الصعبة بدور الوسيط والمصلح وصانع التسويات. ربما صحيح أنها ليست ساحة في مواجهة ساحة. لكنها أصبحت الآن عقلية في وجه عقلية أخرى. شبيبة في وجه حرفة قديمة ومطرّزات بهتت ألوانها. كالعادة، رفضت الدولة أن تتعرف إلى خصمها واعتقدت أنه مجرّد صوَر تراها على شاشة التلفزيون، أو تقارير زاهية ومخادعة يرسلها المخبرون. ولم يدرك أحد طبيعة الاعتراض والمعترضين. وظنّوا أنها مجرد إعادة توزيع للحقائب وأصحاب المعالي وأصحاب الحقائب.

كان يُفترض أن تستخدم الدولة لمرة واحدة المكبّر في النظر إلى ما تراه بحيث تقرأ الوجوه والعقول، وخصوصاً القلوب المهانة. لو فعلت لصدّقت أعينها بدل أن تصدّق آذانها التي اعتادت نفاق الوعّاظ.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة الساحات رسالة الساحات



GMT 14:04 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

ذهبت ولن تعود

GMT 11:55 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

من شعر الكميت بن زيد والأعشى

GMT 07:10 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

قتلوه... قتلوه... قتلوه لقمان محسن سليم شهيداً

GMT 22:33 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

كيم وكيا، فوردو وديمونا، نافالني وفاونسا؟

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 22:48 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 09:13 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز 5 سيارات أوروبية متاحة في السوق المصري بـ300 ألف جنيه

GMT 13:18 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تحويل النائب أحمد عطون للاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر

GMT 06:13 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون تحضر "DIAMOND BALL" للمرة الرابعة

GMT 05:10 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

"آبل" تكشف عن 3 هواتف جديدة بقيمة 1099 دولارًا

GMT 13:47 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

سوق العائلة المخفض في عرعر يواصل فعالياته

GMT 06:05 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

نيزات أميري أول قائد أوركسترا من النساء في إيران

GMT 19:06 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

النجمة العالمية مونيكا بيلوتشي تحرج منى الشرقاوي

GMT 00:31 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

دعم الجيل الرابع من سكودا أوكتافيا بمحرك بقوة 190 حصان

GMT 00:58 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

منى زكي تتذكر مواقف سعيد عبد الغني في "نصف ربيع الآخر"

GMT 18:58 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أبرز مواجهات دور الـ 16 من بطولة كأس آسيا

GMT 17:44 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

باكستاني ينسى اسم عروسته والسلطات البريطانية تعتقله

GMT 01:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

الاكتئاب لدى الفتيات مرتبط بوسائل التواصل

GMT 15:56 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواصفات الرجال الذين ينتمون لبرج "الجدي"

GMT 12:14 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

عبدالرزاق حمدالله أفضل لاعب في الجولة 13 للدوري

GMT 14:06 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة منة فضالي تكشف عن تعرضها لأزمة صحية

GMT 02:10 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين حسني تؤكد هناك أماكن تعتبر ملاذًا للسائحين

GMT 10:18 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أحذية "مانولو بلانيك" الأيقونة في عالم الإكسسوارات

GMT 00:40 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ترشيح الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لانتخابات 2019

GMT 00:27 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سقوط قتلى وجرحى إثر انفجار سيارة مفخخة في الموصل
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq