الغنوشي فيما وراء الداخل التونسي

الغنوشي... فيما وراء الداخل التونسي

الغنوشي... فيما وراء الداخل التونسي

 العراق اليوم -

الغنوشي فيما وراء الداخل التونسي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

المعركة في كامل منطقتنا من شمال أفريقيا غرباً إلى أفغانستان شرقاً، ومن تركيا شمالاً إلى الصومال جنوباً، واضحة المعالم، وهي بين العرب ومَن يشاطرهم الموقف، والمشروعين؛ التركي العصمنلي والإيراني الخميني، وبينهما أطياف وأوشاب.

كل ما يجري في هذه المساحة الجغرافية، هو، إلا ما ندر، مصبوغ بصباغ هذه المواجهة الكبرى. يقود المعسكر العربي رؤوس العرب، في الرياض والقاهرة وأبوظبي، وغيرها من العواصم، ويقود المعسكر المعادي للعرب، إسطنبول وطهران، وتلحق بهما وتخدمهما، الدوحة. لا مجال للحياد في هذه المنازلة الكبرى، لأنه صراع وجود، لا حدود، صراع على شكل المستقبل، وليس على تفاصيل سياسية، صراع نفي وليس صراع إثبات، صراع تضاد وليس خلاف تنوع، مواجهة مختصرة بالعبارة الشكسبيرية الشهيرة: أكون أو لا أكون... تلك هي المسألة!
من هنا، فإن نجاة الرمز الإخواني «الدولي» التونسي راشد الغنوشي، من مقصلة نواب تونس في البرلمان، تندرج ضمن هذه المنازلة الكبرى، ولذلك، حمّضت صورتها النهائية في معمل المواجهة الوجودية هذه.
نعلم موقف القوى المدنية الوطنية التونسية من مشروع «الإخوان»، خاصة بعد إفصاح الغنوشي وأتباعه عن الالتحام بالمعسكر الإردوغاني الأصولي، لكن كيف أظهرت «الميديا» العربية التابعة لهذا المعسكر؟
قبل ذلك لا بأس من الإلمام بأبدية وعمق هذا التعاضد الإخواني الدولي، حتى بعد زلزال سحب الثقة من الغنوشي، الذي كان من المفترض أن يجعل الغنوشي يكبح من جماحه الخارجي، ويرمم جراحه الداخلية.
لكنه أبى، واستمر. ترجم ذلك ترحيب رئيس البرلمان التركي، مصطفى شنطوب، ببقاء الغنوشي على رأس البرلمان التونسي.
كما أعرب شنطوب عن «ثقته الكاملة بالدور المحوري والموقف الحكيم للغنوشي تجاه الأزمات الراهنة»، حسب تعبيره. ردّا على ذلك، أكّد الغنوشي أن «تركيا وتونس بحاجة إلى مزيد من التعاون فيما بينهما». كما أفصح عن رغبته «الكبيرة» في زيارة تركيا. صحيح أن راشد الغنوشي لم يسقط في جلسة سحب الثقة البرلمانية (الخميس 30 يوليو/ تموز) إلا أنها، حسب رصد متعدد المصادر، صدّعت ثقة النواب والبلاد به، لا سيما مع تصويت 97 نائباً لصالح سحب الثقة، وهي نسبة كبيرة، إذا أخذنا في الاعتبار النواب الذين لم يحضروا الجلسة، أو الذين أدلوا بأوراق بيضاء.
الآن نعود لنقرأ كيف تعاطت «الميديا» الموالية للمشروع الإخواني التركي:
تحت عنوان «ربحت تونس فهل خسرت الإمارات؟»، تنشر «القدس العربي» اللندنية افتتاحيتها، وفيها تشدد على أن «تجديد الثقة به هو ربح يسجّل للديمقراطية التونسية»، ضد معسكر «الثورة المضادة».
في جريدة «العربي الجديد» اللندنية، التي يشرف عليها د. عزمي بشارة، هذا العنوان: «انتصار جديد للديمقراطية التونسية».
يرد فيه: «تسقط محاولة الانقلاب على الديمقراطية ونتائجها من قبل المحور المضاد للثورات، ويفشل المعسكر المعارض لحركة النهضة في مساعيه لتمرير لوائحه على البرلمان التونسي».
نورد هذا كله، لوضع النقاط على الحروف، وتبيان «النجدين».

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغنوشي فيما وراء الداخل التونسي الغنوشي فيما وراء الداخل التونسي



GMT 14:04 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

ذهبت ولن تعود

GMT 11:55 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

من شعر الكميت بن زيد والأعشى

GMT 07:10 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

قتلوه... قتلوه... قتلوه لقمان محسن سليم شهيداً

GMT 22:33 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

كيم وكيا، فوردو وديمونا، نافالني وفاونسا؟

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق

GMT 02:29 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

نجاح أول عملية إخصاب في الأنابيب للأسود في العالم

GMT 08:32 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

تفاصيل ذبح سائق طالبة حَمَلَتْ منه سِفاحًا
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq