هل مات أو سيموت «لبنان الإيراني»

هل مات أو سيموت «لبنان الإيراني»؟

هل مات أو سيموت «لبنان الإيراني»؟

 العراق اليوم -

هل مات أو سيموت «لبنان الإيراني»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الانفجار «القيامي» الذي ضرب النفوس اللبنانية، قبل الحجر والإسمنت، المنطلق من نقطة الميناء في بيروت، يفترض به أن يكون لحظة تأسيسية لبنانية جديدة.

لم يعد سراً، حتى لعموم الناس، بل حتى لبعض المنتمين لمعسكر «حزب الله» سياسيا، خاصة من جماعة ميشال عون، أن لبنان مقبوض على قراره من هذه الشبكة الإيرانية في لبنان التي تسمى «حزب الله».
ثمة فساد عريض وممنهج في لبنان. وقديم. ثمة استخدامات دولية لأطراف النزاع في لبنان، منذ زمن قديم. ربما من أيام العهود العثمانية وغزوات إبراهيم باشا وصولاً إلى لحظة لبنان الكبير في النصف الأول من القرن السالف... وثمة نظام طائفي سياسي متجذر.
كل هذا صحيح، لكن ظلت في لبنان دوماً مساحات أخرى وهوامش تنفس ومسحات ولو مؤقتة أو سطحية من بناء الدولة وفعالية النشاط الأهلي المدني. كما ظل لبنان دوماً يجود بمواهب لامعة في الفن والأدب والصحافة والاقتصاد.
غير أن الذي جرى من حوالي ثلاثة عقود هو تسرطن إيراني بوجه أصولي خميني لم يبقِ أي مسامات أخرى للإنسان اللبناني المختلف. وحتى تزداد المصيبة هولاً، كان مثالاً مرعباً في نتائجه الاقتصادية والسياسية والحفاظ على السلم الأهلي نفسه... نعني بصراحة نموذج سيطرة «حزب الله» على لبنان.
العرب، خاصة السعودية وبعض دول الخليج، أعانوا لبنان مراراً للنهوض من عثراته، وما أكثرها، لكن دوماً نعود للمربع الأول. ويكفي فقط تذكر ملحمة اتفاق الطائف الذي أسس السلم الأهلي اللبناني حقبة من الوقت، وربما ما زال.
الخلاصة من مصيبة انفجار الميناء «القيامي» هي أن اللبناني - دعك من جماعة الحزب الخميني ومن يلوذ بهم من فسدة الطوائف الأخرى - أيقن بوجوب هدم النظام السياسي الحالي وتأسيس لبنان جديد.
لعل ذلك يفسر صيحات الاستغاثة من الجمهور اللبناني الذي أحاط بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يتمشى بين خراب الانفجار اللبناني الكبير أمس.
هل حان الوقت لدفن لبنان الإيراني؟ كيف ومتى؟.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل مات أو سيموت «لبنان الإيراني» هل مات أو سيموت «لبنان الإيراني»



GMT 14:04 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

ذهبت ولن تعود

GMT 11:55 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

من شعر الكميت بن زيد والأعشى

GMT 07:10 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

قتلوه... قتلوه... قتلوه لقمان محسن سليم شهيداً

GMT 22:33 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

كيم وكيا، فوردو وديمونا، نافالني وفاونسا؟

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 21:28 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

قراءة مونتيسكيو في طهران

GMT 09:02 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

جينيفر لوبيز ساحرة باللون الأزرق سندريلا العام 2021

GMT 11:46 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

تعرّف على "Corolla" الجديدة كليا من "تويوتا"

GMT 08:21 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

محكمة إيطالية تبرئ رئيسة بلدية روما من تهمة الفساد

GMT 21:02 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

وفاء الكيلاني تثير الرأي العام بقصة إنسانية في "تخاريف"

GMT 22:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ظهور مذيعة على الهواء تحمل طفل على ظهرها

GMT 11:22 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

أحمد موسى يكشف عن "قائمة" لاغتيال الرئيس السيسي

GMT 14:26 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

"راين إير" تلغي 2100 رحلة نهاية الشهر المقبل

GMT 07:22 2014 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثمانية سلالات جديدة من الطيور في الدنمارك منها الأوز المصري

GMT 03:51 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حنان مطاوع تستعد لتصوير دورها في "حلاوة الدنيا"
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq