عن «توازن» الكاظمي و«حياد» الراعي 21

عن «توازن» الكاظمي و«حياد» الراعي (2-1)

عن «توازن» الكاظمي و«حياد» الراعي (2-1)

 العراق اليوم -

عن «توازن» الكاظمي و«حياد» الراعي 21

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

من دون المقامرة بوحدة البلاد وأمنا واستقرارا وسلما الأهلي، يصعب على قادة كل من العراق ولبنان، الاستجابة لنداءات «الانحياز» والاستقطاب» لهـذا المحور الإقليمي/الدولي أو ذاك ... التكوين الاجتماعي – الديموغرافي، وتوازنات القوى وديناميّاتهـا في كلا البلدين، فضلاً عن ارتفاع منسوب التدخلات الإقليمية والدولية في شؤونهـما الداخلية، تقول بذلك، وتجربة التاريخ القديم (لبنان) والحديث (العراق)، حافلة بالشواهـد الدالة على صلابة هـذا المُعطى.

إن انخرَطَ البلدان في استراتيجية «محور المقاومة والممانعة» بقيادة إيران، فإن خياراً كهـذا سيقابل بالرفض والصّد، من قبل مكونات سياسية سنية وكردية وفئات متزايدة من الشيعة (العراق)، ومن قبل السنة والمسيحيين، وفئات أقل من الشيعة (لبنان) ... وإن ارتضى البلدان التحول إلى «منصّة» للاعتداء على إيران أو سوريا، يكونا قد قامرا باندلاع حربٍ أهـلية، ليس ثمة من ضمانة أكيدة، بأن أحداً سيخرج منهـا منتصراً، والسيناريو الأكثر ترجيحا، أن يخرج منهـا البلدان اللذان اكتويا بنيران الفرقة و الاحتراب الأهـلي، مهـشميَن ومهـمَشين.

«التوازن»، هـي كلمة السّر التي اهـتدى إليهـا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، فلا يكاد يمضي يوم أو يمر لقاء أو مناسبة، من دون التذكير بهـا وترديدهـا ... و»التوازن» عنده، أن العراق لا يمكن أن يقبل بدور «صندوق البريد» لتبادل الرسائل الدامية بين واشنطن وطهـران، أو لبقية المحاور المتصارعة في المنطقة ... العراق لا يمكن أن يكون «عضواً» في نادي «المقاومة والممانعة»، بيد أنه لن يكون «قاعدة أمامية» للولايات المتحدة وإسرائيل لتسوية حساباتهـما وتصفيتهـا مع إيران.

والحقيقة أن في العراق قوى وميليشيات وجماعات، تدفع باتجاه الذهـاب بعيداً في الاصطفاف خلف هـذا المحور أو ذاك، وإذا كان الحشد الشعبي» هـو رأس حربة النفوذ الإيراني في العراق، وأبرز دعاة اصطفافه في «محور المقاومة»، فإن ثمة قوى في شماله، تحتضن القواعد الأمريكية والاطلسية والوجود الإسرائيلي الاستخباري الكثيف هـناك، فضلاً عن بعض القوى السنيّة الأقل نفوذاً الآن، والتي لا يضيرهـا أن تجعل من بلاد الرافدين، خطاً أمامياً لمواجهـة إيران وتحجيم دورهـا الإقليمي وتقليص طموحاتهـا «الإمبراطورية» التي تتخطى المساحة الممتدة ما بين قزوين والمتوسط، ولا يضيرهـا كما أثبتت تجارب الماضي القريب، أن تتلقى الدعم المالي والعسكري من قبل أطراف خارجية (عربية، إقليمية ودولية)، وصولاً لتشكيل ميليشيات مسلحة، برداء مذهـبي متطرف.

وإذا كانت مهـمة الكاظمي في استعادة «التوازن» لموقع العراق ودوره في الإقليم، تصطدم بالحشد الشعبي وداعميه السياسيين من كتل وأحزاب شيعية مقربة من طهـران، فإن هـذه المهـمة تصطدم في المقابل، بعقبة لا تقل صعوبة، في شمالي العراق، المسيّج بالخطوط الحمراء والحكم الذاتي الذي يلامس ضفاف الدولة المستقلة ... الحشد الشعبي مبثوث «تحت جلد» حكومته ونظامه السياسي في بغداد، أما بعض المكونات الكردية، فبمنأى عنه، وبعيدة عن أذرعه الأمنية والعسكرية ... سياسياً ودستورياً وأخلاقياً، هـو مسؤول مسؤولية مباشرة عمّا يفعله الحشد، بوصفه «القائد الأعلى»، أما في الحالة الكردية، فبمقدوره ادعاء عدم المسؤولية، سياسياً على الأقل، طالما أن الوضع هـناك خارج السيطرة والتحكم، وبحماية دولية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن «توازن» الكاظمي و«حياد» الراعي 21 عن «توازن» الكاظمي و«حياد» الراعي 21



GMT 14:04 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

ذهبت ولن تعود

GMT 11:55 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

من شعر الكميت بن زيد والأعشى

GMT 07:10 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

قتلوه... قتلوه... قتلوه لقمان محسن سليم شهيداً

GMT 22:33 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

كيم وكيا، فوردو وديمونا، نافالني وفاونسا؟

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 02:45 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

لوسي تكشف سبب تحمُّسها للمُشاركة في "البيت الكبير 2"

GMT 09:26 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

ولي عهد عجمان يحضر أفراح المطروشي والسويدي

GMT 08:55 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

مشروع “لمبة” ينير عتمة أزمة النفايات في لبنان

GMT 05:25 2015 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

تحويل قصر المخلوع على صالح إلى متحف

GMT 04:53 2016 الجمعة ,05 آب / أغسطس

أسرار إبداع ذا روك على حلبة المصارعة

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

محمد السبكي يكشف أنّ خسارة المُنتج المؤقتة مكسب للسينما

GMT 12:20 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جدد إطلالتك: تسريحات للرجال ذوي الشعر الخفيف

GMT 12:08 2020 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

10 نصائح لـ«تكثيف شعر اللحية»

GMT 18:11 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

ماسك الشاي الأخضر للوجه

GMT 13:48 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

القادسية السعودي يوافق على رحيل أبو بكر إلى الإمارات

GMT 15:30 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

وفاة أكبر معمرة روسية عن عمر يناهز 129 عام

GMT 14:41 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

"سمارت نورا" الذكي يُساعدك على التخلّص من الشخير أثناء النوم

GMT 10:28 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

اليورو يتجه لأكبر مكسب أسبوعي في 4 أشهر
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq