عفواً عزيزى هل أنت إنسان

عفواً عزيزى: هل أنت إنسان؟!

عفواً عزيزى: هل أنت إنسان؟!

 العراق اليوم -

عفواً عزيزى هل أنت إنسان

بقلم: عماد الدين أديب

علّمنا التاريخ، وهو خير معلم، أن أى مشروع سياسى أو اقتصادى أو تجارى لا يكون الإنسان هو هدفه ومضمونه وموضوعه، هو فاشل لا محالة!

والحكمة البليغة هى أن الإنسان كان منذ لحظة خلق الكون والكائنات هو موضوع خلق هذا الكون وهدفه حتى قيام الساعة.

وللأسف، نعيش فى عالم تغيب فيه هذه الحقيقة، فمنا من يعبد السلطة، والآخر من يعبد الدولار، والثالث من يعبد الشهرة من دون الله، وبصرف النظر عن الثمن الذى يدفعه من إنسانيته تطبيقاً للمبدأ الشيطانى: «أنا ومن بعدى الطوفان».

وحدثنا سيد الخلق، عليه أفضل الصلاة والسلام، أن البشرية عرفت أكثر من 122 ألفاً من الأنبياء والرسل لا نعرف إلا القليل منهم كما جاء فى الكتب السماوية، والأمر المؤكد أن جميعهم بُعثوا لتعميق إنسانية الإنسان، وكان هدفهم الأول والأخير هو حماية وصيانة نعمة العقل التى خصه الخالق بها وميّزه عما عداه من الكائنات.

وعرف الفلاسفة، من أرسطو وسقراط وأفلاطون إلى ديكارت ونيتشه وشيللر و.... وفؤاد زكريا ود. زكى نجيب محمود، أن الإنسان هو محور الكون، ومن يتجاهل إنسانية الإنسان طغى وهلك وفسد وأصبح فى مزبلة التاريخ.

وقد وصل السياسى العبقرى ليوبولد بسمارك، الذى شغل منصب رئيس وزراء مملكة بروسيا بين عامى 1862 و1890 عبارة بليغة حول أهمية السلوك الإنسانى فى التأثير على مستقبل الأمم:

«الأنانية تولد الحسد، والحسد يولد البغضاء، والبغضاء تولد الاختلاف، والاختلاف يولد الفرقة، والفرقة تولد الضعف، والضعف يولد الذل، والذل يولد زوال الدولة وزوال النعمة وهلاك الأمم».

أما الخليفة العباسى عبدالله بن هارون الرشيد، الذى لقب بالمأمون، الذى ولد 786 ميلادية وتوفى غازياً 218 هجرية فقد انتبه لأهمية نوعية البشر فى الحياة والحكم فقد قال «الناس ثلاثة: واحدهم كالهواء لا يستغنى عنه، وثانٍ كالدواء لا يحتاج إليه إلا فى بعض الأوقات، وثالث كالداء لا يحتاج إليه» (!!)

وذهب الرومانسى الثورى المناضل أرنستو تشى جيفارا إلى أبعد مدى حينما قال: «العز فى العزلة لكنه لا بد للناس من الناس لذلك فأنا أحس بألم على وجهى كلما تم توجيه صفعة على وجه مظلوم فى هذه الحياة».

خلاصة القول: تذهب العلاقات والأيديولوجيات والمصالح وتبقى إنسانية الإنسان!

المصدر: جريدة الوطن
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عفواً عزيزى هل أنت إنسان عفواً عزيزى هل أنت إنسان



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 22:30 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:37 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على العاب بلاى ستيشن Plus المجانية خلال شهر ديسمبر

GMT 12:53 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

أبو عيطة يتهم ترامب بمعاقبة الفلسطينين

GMT 23:24 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

جورجي خيسوس يُشيد بقدرات لاعب الهلال محمد الشلهوب

GMT 18:55 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كارتيرون يؤكد أن الأهلي يواجه لحظات صعبة

GMT 13:31 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ألفارو نيجريدو يرفض عرض الهلال السعودي

GMT 03:08 2018 الخميس ,26 تموز / يوليو

تعرف على أشياء لا يستغنى عنها الرجل الأنيق

GMT 07:47 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

أحدث موضة في الصيف مستوحاة من الفتاة الفرنسية

GMT 09:51 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

علي جبر يؤكّد أنه لم يرغب في الرحيل عن الزمالك

GMT 04:28 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

الشعلالي يعلن أن المنتخب أسعد الشعب التونسي

GMT 14:21 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

توقيف صاحب محطة وقود لبيع البنزين في السوق السوداء

GMT 00:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

الرئيس السوداني يؤدي مناسك العمرة في المسجد الحرام

GMT 12:30 2018 الخميس ,07 حزيران / يونيو

"ما النجاة؟" من أسئلة النبي وأصحابه في رمضان

GMT 11:54 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

أفضل دعاء في ليلة القدر وكيفية الفوز بها
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq