غضب المتظاهرون العراقيون يضع الرئيس وحكومته أمام المجتمع الدولي في مأزق كبير
آخر تحديث GMT05:21:44
 العراق اليوم -

غضب المتظاهرون العراقيون يضع الرئيس وحكومته أمام المجتمع الدولي في مأزق كبير

 العراق اليوم -

 العراق اليوم - غضب المتظاهرون العراقيون يضع الرئيس وحكومته أمام المجتمع الدولي في مأزق كبير

غضب المتظاهرون العراقيون
بغداد - العراق اليوم

جيل العراق الجديد من الشباب الذي ولد ما بعد 2003 قد تحرر من نطاق الاجيال الاقدم التي كانت تقنع بأي شيء تقدمه الحكومة لهم، انه يعلم ان الحكومة تجني ما فيه الكفاية من موارد النفط المالية ولكنها لا تنفق شيئا لتحقيق الرفاهية لهم.

وإلى أن تلبي الحكومة ما قطعته من وعود، فليس هناك نهاية لاحتجاجات العراق.

مناطق كثيرة من العالم شهدت خلال الاشهر القليلة الماضية احتجاجات عنيفة انطلقت في العراق ولبنان وهونغ كونغ وتشيلي، مع ذلك فان احتجاجات العراق تصدرت الاخريات من حيث العنف المفرط فيها، حيث تسببت اجراءات امنية حكومية بمقتل ما يزيد على 400 متظاهر مع جرح آلاف آخرين في أعنف تظاهرة يشهدها البلد منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

متظاهرون القوا باللائمة على حكومات متعاقبة لتسببها بتفشي بطالة على نطاق واسع بين ابناء الشعب مع فساد مستشرٍ مع قلة خدمات رغم الموارد المالية الضخمة التي تحصل عليها الحكومة بسهولة من مبيعات النفط. رغم ذلك فان السلطات تدعي بان العراق لم يتلق حصته الوفيرة من منظومة سوق النفط العالمية المعقدة ليتمكن من احياء اقتصاده المتهرئ.

غالبية الشعب تفتقر لرعاية صحية كفوءة وتعليم جيد ومدارس او توفير خدمات اساسية مثل مياه شرب صالحة وكهرباء، حيث بقيت الوعود التي قدمتها حكومات متعاقبة لتطوير تلك القطاعات بدون تنفيذ. واستنادا لتقرير اصدره البنك الدولي فان ما يقارب من ثلاثة اخماس نفوس العراق المؤلف من 40 مليون شخص يعيشون على اقل من 6 دولار باليوم.

المحتجون العراقيون، القسم الاعظم منهم من الطبقة الفقيرة، يعبرون عن غضبهم ضد طبقة سياسية بذيئة ومنتفعين نهبوا ثروات البلاد ويدفعون الشعب نحو مزيد من الفقر.

رد سلطات البلد على الاحتجاجات باستخدام قوة مميتة كان ردا صادما جعل الامور اكثر تعقيدا. المرجعية الدينية العليا في البلد كانت قد دعت السلطة الحاكمة الى اجراء اصلاحات سياسية كبرى.

واكدت على ضرورة ان تكون الاحتجاجات سلمية وخالية من كل انواع العنف والتخريب، كما اكدت على حرمة الدم العراقي وعلى القوى السياسية ان تستجيب لمطالب المحتجين الشرعية.

التظاهرات الاخيرة تعكس استياء الشعب العراقي المتزايد تجاه الاحزاب الدينية التي حكمت البلد على مدى 16 عاما، انه تغير يحمل انذارا لنخب حاكمة بانه عليهم ان يصغوا لصوت الشعب. وهو توجه شعبي نحو فكرة العدالة الاجتماعية وتحقيق المواطنة.

رغم استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، فان الشعب ما يزال غاضبا وان الاحتجاجات ستستمر لحين ادخال اصلاحات سياسية واقتصادية جديدة. ولكن ما سيحصل بعد هذه التظاهرات لن يكون مشابها لما مضى. العراق يمر عبر مرحلة استثنائية. المعارضة الجديدة التي تبرز الآن يمكن ان تلعب دورا مهما يقود الوضع الراهن نحو التغيير. وعلى السلطات ان تبادر بعملية تغيير بنيوي وان تصغي لمطالب المحتجين الشرعية.

قد يهمك ايضا

صحيفة أجنبية توضح دور مدينة الصدر في احتجاجات العراق

اجتماع لرئاسة البرلمان العراقي وقادة الكتل لحسم مقترحات قانون الانتخابات

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غضب المتظاهرون العراقيون يضع الرئيس وحكومته أمام المجتمع الدولي في مأزق كبير غضب المتظاهرون العراقيون يضع الرئيس وحكومته أمام المجتمع الدولي في مأزق كبير



أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق

GMT 02:29 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

نجاح أول عملية إخصاب في الأنابيب للأسود في العالم

GMT 08:32 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

تفاصيل ذبح سائق طالبة حَمَلَتْ منه سِفاحًا
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq