بوكرة شو ابتسامة سعد للمستقبل

"بوكرة شو" ابتسامة سعد للمستقبل

"بوكرة شو" ابتسامة سعد للمستقبل

 العراق اليوم -

بوكرة شو ابتسامة سعد للمستقبل

بقلم - هناء حمزة

أحب في سعد الحريري قدرته على رسم ابتسامة ( يوم عيد ميلاد والده الشهيد) رغم كل الأزمات السياسية والظروف الشخصية التي مر بها هذا الرجل،  وثقل تركة والده على كاهله ، يحق لسعد الحريري أن يضحك ويمزح كما يحق له أن يبكي ويحزن ويكسر يده غضبا وقهرا ، أحب سعد الحريري الإنسان ويسعدني أن أراه يمازح موظفي الشركة الأنجح في لبنان ويرسم ابتسامة وضحكة على وجوههم بعد أن فشل في رسم ابتسامة وضحكة على وجوه اللبنانيين ، وللعلم سعد هو الزعيم السياسي الوحيد في لبنان الذي أجرؤ كما غيري على مناداته باسمه من دون سلة من الألقاب ومن دون خوف أو رهبة ومن دون أن اجبر على اعتذار أو تملق، سعد الحريري لا يخوف لا يؤذي لا يسجن لا يهدد و لا يقتل وتهمته أنه عفوي وان من روح ودم وأنه إنسان ، يبكي ويضحك يمزح ويشتكي،

امس شاهدت صورة لرئيس الحكومة الكندي جستان ترودو يرتدي قميص سوبرمان بمناسبة هالوين ، لطالما راودني أن ترودو هو سوبرمان حقيقي بسبب ضحكته وإنسانيتها وعواطفه النبيلة ، لا أشبه ترودو بالحريري ولا أقارن كندا بلبنان ولكن لا أستطيع أن أنسى كيف بدا سعد الحريري في أول خطاب له بعد استشهاد والده ورد على صيحات الشعب المقهور " بالروح بالدم نفديك يا سعد ليقول بالروح بالدم أفديكم،

سعد لو ولد في كندا وعاش هناك واشتغل في السياسة هناك لكان مثل ترودو عوفي وطيب وإنساني ومرح لكنه للآسف خلق هنا ووجد نفسه في مقلب آخر من الأرض،
لم أقابل سعد الحريري شخصيا في حياتي بسبب إقامتي خارج لبنان منذ أن أقيم هو في لبنان ولم انتمي يوما لتيار المستقبل ولا غيره من التيارات لكني لا استطيع أن امنع نفسي من التعاطف مع هذا الرجل على الرغم من عدم تعاطفي مع الكثير من مواقفه السياسية وخياراته إلا أنه يبقى الزعيم الإنسان الذي رباه رفيق الحريري وتركه في هذه الدنيا يصارع وحوشا بابتسامة امل في المستقبل،

تصرف بشكل غير صحيح سعد الحريري، نعم ولكن ليس بفيدو الميديل ايست ، تصرف بشكل غير صحيح عندما اهمل طرابلس وعكار عندما نحنى للعواصف السياسية عندما قال نعم وكنا ننتظر منه اللا تصرف بشكل لم يتوافق مع ما انتظرنا ولكن للأسف نحن لا نرتدي حذاءه هو فقط يرتدي هذا الحذاء المؤلم القاس ، هو من قتل والده ، هو من قتل رفاقه هو من خسر ماله هو من هدد فغادر لبنان حتى لا يلتحق بابيه  هو من أغلقت شركته ، هل تعرفون ماذا تعني أوجيه السعودية لسعد الحريري هي تماما كوالده كعائلته كأولاده ، هي مزيج منهم جميعا ، هل هو سعيد بصرف موظفي أوجيه أو موظفي المستقبل ؟ هل يبتسم لأنه لا يستطيع أن يدفع رواتب بعض من موظفيه المخلصين؟؟؟لا والف لا ومليار لا ، سعد الحريري خسر كل شيء هو تماما كلبنان يبتسم لأنه يحب الحياة ويمزح لأنه إنسان ويبكي لأنه مقهور،تركة ثقيلة جدا رماها على كاهله الشهيد الكبير ورحل، لم يكن سعد جاهزا لها كما لم نكن جميعا جاهزين ، شعوره باليتم فاق شعورنا باليتم، شعوره بالقرف فاق شعورنا بالقرف، شعوره بالحزن فاق آلاف المرات شعورنا بالحزن حتى شعوره بالإحباط فاق وفاق وفاق شعورنا بالإحباط ، إلا أنه اختار أن يبتسم ، أن يمازح موظفي شركة هي فخر للبنان، اختار أن يبتسم وهو مذبوح كما غالبية الشعب اللبناني ، وهو مقهور كما غالبية الشعب اللبناني وهو يرتدي حذاء لا يرتديه احد ,في مكان تلعق به الأحذية وتمجد ثقافتها ويُسخر من ابتسامة معصورة بالألم، بوكرة شو ، بوكرة نهار جديد لا يمكن إلا أن يكون أفضل مع ابتسامة سعد للمستقبل.

iraqtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوكرة شو ابتسامة سعد للمستقبل بوكرة شو ابتسامة سعد للمستقبل



GMT 18:54 2019 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

جريمة انتهاك حرمة المسكن في القانون العراقي

GMT 20:50 2019 الأحد ,21 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 18:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 09:10 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 10:58 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وذهب.. سوار الذهب!!

GMT 12:24 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"عقار جودة" وتسريب الأراضي الفلسطينية إلى المستوطنين

أبرز إطلالات شتوية رائعة من وحي هايلي بيبر

واشنطن - العراق اليوم

GMT 11:14 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسلسل "نصيبى وقسمتك 2" على قناة OSN الأحد

GMT 16:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جمال مبارك يعود إلى "الواجهة السياسية" من جديد

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 05:18 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العائدون من «داعش» (2-2)

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

"عزمي وأشجان" يجمع حسن الرداد وإيمي سمير غانم مجددًا

GMT 18:13 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

برونو أوفيني ينشر صورة توضح حجم إصابته

GMT 12:16 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أفكار توزيعات جديدة لعروس شتاء 2021

GMT 02:59 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية

GMT 00:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بائع متجول في بلدة رانية يصبح برلمانيا في العراق

GMT 02:29 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

نجاح أول عملية إخصاب في الأنابيب للأسود في العالم

GMT 08:32 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

تفاصيل ذبح سائق طالبة حَمَلَتْ منه سِفاحًا
 
Iraqtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday Iraqtoday
iraqtoday iraqtoday iraqtoday
iraqtoday
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon
iraq, iraq, iraq